الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس يشارك في مراسم عاشوراء بدعوة من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى
ويلقي كلمة بعنوان "ازكى الشهادات"
"هذه المراسم دروس في المواقف ومعايير السلوك واخلاقيات القيادة... عاشوراء مأساة تتكرر كل يوم"
إضغط هنا لمشاهدة الكلمة والاستماع إليها.
برعاية وحضور نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب، بدأ المجلس بإحياء مراسم عاشوراء لهذا العام، يوم الخميس 26 حزيران/يونيو 2025، في مقرّ المجلس في بيروت وقد شارك الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس يوم الخميس 3 تموز/يوليو و كان له كلمة بعنوان "ازكى الشهادات"، إلى جانب عدد من الشخصيّات.
شارك في المراسم الّتي استُهلّت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، البروفسور لور أبي خليل، منسّقة برنامج "الحوار، التماسك الإجتماعيّ والكرامة الإنسانيّة" في مجلس كنائس الشرق الأوسط، الإعلاميّة ليا عادل معماري، مسؤولة الإعلام ومنسّقة العلاقات الكنسيّة والإعلاميّة في مجلس كنائس الشرق الأوسط، والمخرج جوني أنطون، مسؤول التواصل الإجتماعي في مجلس كنائس الشرق الأوسط.
كما شارك حشد من علماء الدين وشخصيّات سياسيّة وقضائيّة وعسكريّة وتربويّة وثقافيّة واجتماعيّة ومواطنين.
في كلمته أشار الأمين العام البروفسور ميشال عبس إلى أنّنا "اليوم في الزمن العاشورائي، في استذكار واستعادة لزمن اليم من تاريخ الامة، والذي على المه، يحمل رمزية ومعانٍ وعبر. تقام مراسم عاشوراء والأمة تحت الدمار والحديد والنار، تدافع عن نفسها رغم ضآلة الإمكانات، مقارنة بما دفعته الدولة العميقة العالمية من سموم عسكرية ونفسية وإعلامية من اجل اخضاع هذه الامة او تدميرها".
وانطلاقًا من ذكرى عاشوراء، تطرّق البروفسور عبس إلى الشؤون الشؤون الوطنيّة والإقليميّة لافتًا إلى أنّنا "نقيم هذه المراسم الرفيعة المعنى، وناسنا في غزة يعانون الامرين في حياتهم اليومية التي تحولت الى جحيم لا يوصف، في محاولة سافرة لوضعهم امام خيارين احلاهما مر، الفناء او الرحيل... نقيم مراسم الوفاء هذه، وشعبنا في فلسطين يعاني الامرين من تعسف قوى الاحتلال وحقد وعنف المستوطنين...".
وأضاف "نلتف حول سيرة الحسين والملحمة العشورائية وشعبنا في لبنان لما يخرج من حرب ضروس دمرت أجزاء كبيرة منه، وشردت جزءا من شعبه، وهو ما زال على صموده وموقفه ورؤيته، يسمي العدو عدوا... نحيي ذكرى الحسين العاشورائية وبلاد الشام -العراق تمر بمرحلة تاريخية عصيبة، تهدد وحدتها وهويتها السياسية، وحتى حضارتها...".
وتابع "ان لإحياء مراسم عاشوراء بعدا تعليميا، قياديا، اذ ان هذه المراسم تعلم الناس قدوة من انتفض على الظلم والفساد. هي دروس في المواقف ومعايير السلوك واخلاقيات القيادة... انها مأساة تتكرر كل يوم، بشكل او بآخر، في شتى انحاء المعمورة، وبظروف مختلفة حسب المكان والزمان والشركاء في المأساة".
وختم " ان كربلاء هي دعوة لمبارزة الظلم والاستكبار بشكل مستدام، وتسجيل انتصارات عليهم من اجل انتصار الحق وتعميم العدل. كربلاء هي دعوة لرفض الامر الواقع وتحرير المجتمع والسير به في ركاب الحرية والتقدم. ستبقى كربلاء، ونهضة الحسن وسيرته، مصدر الهام للمظلومين في العالم، الذين يتوقون الى حياة أفضل".