سيادة المطران شاهي بانوسيان: الشعب الأرمنيّ في كلّ العالم سارع لتقديم المساعدات لإخوته في لبنان

لجنة إعادة ترميم وتأهيل أضرار إنفجار الرابع من آب 2020

أنهت مهامها بنجاح

هذه المقابلة متوفّرة أيضًا باللّغة الإنكليزيّة.

1.PNG

في الذّكرى السّنويّة الأولى لإنفجار مرفأ بيروت في 4 آب/ أغسطس 2020، أصدرت دائرة التواصل والعلاقات العامة في مجلس كنائس الشرق الأوسط عددًا خاصًّا من مجلّة المجلس الفصليّة "المنتدى" في آب/ أغسطس 2021، تحت عنوان "بيروت في قلب الكنيسة، بيروت قيامية!". ضمّ مقابلة حصريّة مع سيادة المطران شاهي بانوسيان، مطران الأرمن الأرثوذكس في لبنان، تمحورت حول الأضرار البشريّة والماديّة الّتي لحقت بالكنيسة الأرمنيّة في بيروت، لا سيّما دورها في مساعدة أبنائها المتضرّرين وبلسمة جروحهم على مختلف الصّعد.

جزء كبير من بيروت التي تقطنها غالبية أرمنيّة طالته عاصفة إنفجار بيروت في 4 آب/ أغسطس، وكان للكنيسة الأرمنيّة الأرثوذكسيّة دور أساس في تضميد جروح الرعيّة وإعادة ترميم ما هدمته الجريمة الأكبر في تاريخ لبنان. سيادة المطران شاهي بانوسيان مطران الأرمن الأرثوذكس في لبنان يروي لنا كيف بادرت الكنيسة ووقفت إلى جانب أبنائها.

بعد أيّام على الكارثة الكبرى التي ألمّت بالعاصمة بيروت يروي المطران بانوسيان "تمّ تشكيل لجنة بمباركة قداسة الكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس الأرمن لبيت كيليكيا برئاسة سيادة المطران شاهي بانوسيان مطران الأرمن الأرثوذكس في لبنان، ضمّت ممثلي الطوائف الأرمنيّة الثلاث وممثلي الأحزاب الثلاث كما ضمّت ممثلين عن المؤسّسات الخيريّة والإجتماعيّة الأرمنيّة. حدّدت مهام اللّجنة بإعادة ترميم العقارات والممتلكات العائدة لأبناء الطائفة الأرمنيّة في لبنان".

2.jpg

يتابع بانوسيان "باشرت اللّجنة إعادة الإعمار والترميم عملها فعليًا بمعاينة ومسح الأماكن المتضرّرة نتيجة انفجار 4 آب كافة لا سيما المنازل والمحلّات التجاريّة العائدة للأرمن والكائنة في قضائيّ بيروت والمتن. ثم دعت في مرحلة ثانية المتضرّرين الأرمن للحضور إلى مراكز خصّصت من أجل تقديم مستندات وبيانات تثبت حجم الخسائر والأضرار الناتجة عن الإنفجار، وقد بلغ عدد الطلبات حوالي 3000 مسكن 1500 محلّ تجاري، 15 كنيسة، 11 مدرسة، 15 ناد، 5 جمعيّات خيريّة و10 مراكز دينيّة".

لم يكن صعبًا على الكنيسة الأرمنيّة الأرثوذكسيّة أن تحصي أعداد المتضرّرين من أبناء رعاياها في بيروت، فالكلّ هنا عائلة واحدة والكلّ يفرح، يحزن، يتألّم... معًا. يتابع بانوسيان "بعد استلام الطلبات قامت اللّجنة التي ضمّت مهندسين واختصاصيين بعمليّة كشف على الأضرار ومَسحِها وتحديد الخسائر والأضرار ثم بادرت على مرحلتين إلى تقديم مساعدات ماليّة للمتضرّرين الذين بلغ عددهم حوالي 1496 عائلة، علمًا بأنّ أهالي ضحايا إنفجار بيروت وعددهم 14 عائلة إستحصلوا على مبالغ نقديّة من اللجنة نفسها. وبالتوازي بدأت اللجنة بإعادة ترميم الكنائس المتضرّرة من جراء الإنفجار في شهر أيلول/ سبتمبر 2020.

وفي الأول من كانون الأول/ ديسمبر، أصدرت اللّجنة بيانًا دعت فيه جميع المتضرّرين الّذين لم يستفيدوا في المرحلتين السابقتين، لتقديم طلبات مرفقة ببيانات تثبت تعرّضهم للأضرار إلا أنّ التسديد قد تأخّر قليلًا بسبب جائحة كورونا والإلتزام بالإقفال العام".

بعد نحو السنة إختتمت هذه المبادرة، يشرحبانوسيان "بالتحديد يوم الجمعة 23 تموز/ يوليو 2021، وبعد إنجاز وإتمام المهام الموكلة للّجنة بكلّ تفان ومسؤوليّة وآخرها تسديد مساعدات لنحو 455 عائلة أرمنيّة إختتم البرنامج، علمًا بأنّ المساعدات قدّمت بالليرة اللبنانيّة مع مراعاة سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي".

3.jpg

ويضيف "بعد اكتمال وإنجاز تقديم كافة المساعدات للمتضرّرين الأرمن، نشكر جميع الّذين شاركوا في هذه المهمة الإنسانيّة إن ماديًّا أو معنويًّا أو حتى بتقديم جهودهم وأعمالهم مع التنويه بأن المبادرة تعتبر الأكبر والأكمل مقارنة مع المبادرات الأخرى.  ولا بدّ من الإشارة بأنّ نداء ودعوات المساعدة التي أطلقها الكاثوليكوس الى الشعب الأرمني في كل أرجاء العالم حظيت بتجاوب وترحيب كبيرين من الأرمن بحيث بادروا فورًا إلى تقديم المساعدات لإخوانهم في لبنان الّذين يرزحون أساسًا تحت وطأة الأزمات المعيشيّة والإقتصاديّة الناجمة عن الظروف السياسيّة والإقتصاديّة والصحيّة".

وختم مطران لبنان للأرمن "إن حملة التبرعات التي شارك فيها الأشخاص كأفراد أو كشخصيّات معنويّة من شركات وجمعيّات ماليّة وخيريّة أرمنيّة في العالم وبخاصة في أرمينيا وجمهورية أرتساخ تبعث في الأمل النفوس وتقدّر الشهامة وروح المساعدة الإنسانيّة والضمير الوطني الذي يتمتّع به الشعب الأرمني في أرجاء العالم وهذا نتيجة التضامن والإرادة الصلبة والمحبة التي تربطه ببعضه وهو ما يتميّز به هذا الشعب العريق. 

وأخيرًا نرفع صلواتنا ورجاءنا وتمنياتنا سائلين الله أن تكون آخر الأزمات التي يعاني منها لبنان وأن يعمّ السلام والأمن والإستقرار فيه".

دائرة التواصل والعلاقات العامة

Previous
Previous

كنيسة السّريان الكاثوليك في بيروت مع أبنائها في المأساة

Next
Next

سيادة المطران عبد الساتر: أنجزنا 30% من مهام الترميم وتبقى الأضرار التي تحتاج لإمكانات الدولة