Dr Souraya Med (1).jpg

رسالة الأمينة العامة

في خضمّ النزاعات الحاضرة، تبقى علامات الرجاء. فنحن، الكنائس والجماعات والمؤمنين الناشطين فيها رجالاً ونساء، نرى الرجاء يدبّ مع الحياة في الناس والمجتمعات. بالنسبة إلى مجلس كنائس الشرق الأوسط، لا يمكن أن يكون الأمر خلاف ذلك.

هذا الموقع الجديد يسلّط الضوء على فسحات الإيمان والرجاء هذه، ويشهدَ لما أنجزناه معًا في خدمة الحياة. فيه تجدون من المساهمات ما هو لكم وللآخرين. فيه تلتقون ميدان الدياكونيّة المعهود، وسواه من الميادين التي بدأنا نرصف مداميكها ونعيد تأسيسها كدائرتَي "اللاهوت والعلاقات المسكونيّة" من جهة، و"التواصل والعلاقات العامّة" من جهة أخرى. هاتان الدائرتان تكملان عمل دوائر أخرى للمجلس كدائرة خدمة اللاجئين الفلسطينيين، وترتكزان على تراثنا الجميل من الماضي وتنفتحان مع باقي الدوائر على تحدّيات الزمن الحاضر.

الأصدقاء الأعزّاء لمجلس كنائس الشرق الأوسط، نشكر الله على ما استطعنا أن نبنيه معًا وله تعالى نسلّم أمر ما تبقّى في خدمة الكرامة والحرّيّة ومستقبل الإنسان. نتطلّع معًا إلى المستقبل بإيمان راسخ ومتجدّد لضرورة بناء عالم تزداد فيه العدالة والأخوّة.

عسى أن يبارك الربّ عمل أيدينا، وله المجد إلى الأبد.

 

د. ثريا بشعلاني

الأمينة العامّة لمجلس كنائس الشرق الأوسط

 

أهداف المجلس

إن هدف المجلس هو تعميق الشركة الروحيّة والخدموية بين الكنائس الأعضاء وتوحيد كلمتها وجهودها، وذلك إسهامًا في العمل من أجل الوحدة المسيحيّة والشهادة للإنجيل في المنطقة وبين شعوبها.

يعمل المجلس من خلال هيئاته وبرامجه على تحقيق هذا الهدف عبر:

1-      الحوار بين الكنائس محليا وإقليميا وعالميا وتعزيز روح الشركة والوعي المسكوني.

2-      الدراسات والأبحاث المشتركة الهادفة الى تفهم تقاليد الكنائس الأعضاء وتاريخها وسبل تفعيل الحضور المسيحيّ في المنطقة وتعزيز دور المسيحيّين في مجتمعاتهم وأوطانهم.

3-      التنشئة المسكونيّة للفئات والأعمار المختلفة في سبيل تعزيز الروح المسكونيّة والتشجيع على الصلاة والعمل من أجل الوحدة.

4-      تنمية ودعم الحوار بين الأديان الهادف الى اكتشاف القيم المشتركة والفهم المتبادل لتعزيز وترسيخ روح المواطنة والشراكة الكاملة في الوطن الواحد.

التعاون والعمل المشترك في سبيل الخدمة الإنسانية والمجتمعية بصورة حيادية بما يوافق المبادئ الإنسانية والمسيحية، والسعي لتحقيق العدالة والدفاع عن حقوق الإنسان للتمكن من العيش بحرية وسلام ومساواة مع جميع شركاء الوطن الواحد.

 
 

تاريخ المجلس

شهد العام 1974 ولادة مجلس كنائس الشرق الأوسط في منطقة هي مهد المسيحية حيث تألف آنذاك من العائلات الثلاث الإنجيلية والأرثوذكسية الشرقية والأرثوذكسية، وفي العام 1990 انضمّت العائلة الكاثوليكيّة الى عضوية المجلس، فأصبح يضم العائلات الكنسيّة الأربع في المنطقة.

هنا في هذا الشرق الذي شهد ولادة الديانات السماوية تنقل ابراهيم وأولاده وأحفاده، وهنا ترعرع الأنبياء والكهنة والحكماء والرسل الذين تحدث عنهم الكتاب المقدس. وفي هذا الشرق، في فلسطين تمّت ولادة السيد المسيح وتحقق سرّ التجسّد والوعد بالخلاص الذي أشار اليه الأنبياء الأوّلون.

في هذا الشرق ولدت الكنيسة من جنب السيّد المصلوب، وفيه حصلت القيامة، ومنه انتقلت البشارة الى جميع المسكونة. في هذا الشرق أكمل السيد المسيح سرّ الفداء وأنزل الروح القدس على رسُلِه موصيًّا إياهم أن يكرزوا بالكلمة ويعمِّدوا الجميع باسم الآب والأبن والروح القدس.

في أنطاكية دُعي المؤمنون أولًا مسيحيين (أعمال 11: 26)، ومنذ ذاك الوقت الى اليوم لعِب المسيحيون في المنطقة دورًا حيويًا ورائدًا في صناعة حضارة الشرق، ولا يزالون يلعبون هذا الدور ويشهدون للحقّ رُغم التحدّيات التي تواجههم ويؤدّون الشهادة المسيحيّة في حياتهم اليوميّة من خلال التزامهم بعيش القيَم الإنجيليّة والتقيد بأنظمة شؤون الأرض والمواطنة والعيش معًا.

من هنا يقوم مجلس كنائس الشرق الأوسط بتأدية رسالته المسكونيّة من خلال الشهادة نفسها.

إن مجلس كنائس الشرق الأوسط هو رابطة من الكنائس التي تؤمن بالربّ يسوع المسيح إلهًا ومخلّصًا حسب الكتب المقدّسة والتقليد الكنسيّ وتسعى معًا لتحقيق دعوتها المشتركة ووحدتها المنشودة لمجد الله الواحد.

يستمّد المجلس صلاحياته وشرعيته من الكنائس المسيحيّة الأعضاء مجتمعة، كما أنه ينتسِب الى الحركة المسكونيّة العالميّة ويساهم بصورة فعّالة في النشاطات المسكونيّة المعاصرة كافة. من هنا فإن المجلس يجمع في إطاره تقريبًا كل مسيحيّي المنطقة ضمن هيئة تهدِف الى تقوية العلاقات بين الكنائس في المنطقة وتقريب وجهات النظر في المسائل اللاهوتيّة، الى جانب الحفاظ على حوار المحبّة وحياة المشاركة بين المسيحيين والمسلمين الموروثة منذ قرون.

إن بُنية المجلس الإداريّة تقوم على أساس العائلة التي تنطوي تحت إطارها الكنائس المنضوية في شركة كاملة مع بعضها البعض. تسمح هذه البنية الإداريّة بتمثيل أكبر عدد من الكنائس على تنوّعها، وتُمكّنها من العمل معًا باسم السيد المسيح وتقريب وجهات النظر في المسائل الخلافية لا سيما تلك التي ادت الى الانشقاقات الأولى في الكنيسة.

يستمد المجلس صلاحياته من الكنائس الأعضاء وهو مسؤول أمامها مجتمعة ممثلة برؤسائه الأربع (رئيس من كل عائلة) وأمام اللجنة التنفيذيّة.