أخبار مجلس كنائس الشرق الأوسط
منع اغتيال بيئة لبنان
البروفسور ميشال عبس
الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط
الأساتذة الأفاضل، القادة الدينيون، الزميلات والزملاء، الطلاب، الضيوف والأصدقاء،
يسرّني أن أرحب بكم في جامعة القديس يوسف في بيروت للمشاركة في هذا المؤتمر حول “المقاربات الدينية للأزمة البيئية في لبنان”.
يأتي لقاؤنا في وقت لم يعد من الممكن فيه التعامل مع المسألة البيئية في لبنان على أنها قضية ثانوية. فهي تمسّ الصحة العامة، والزراعة، والمياه، والطاقة، والحياة الحضرية، وحماية الموارد الطبيعية، وفي نهاية المطاف كرامة كل إنسان يعيش على هذه الأرض ومستقبله.
إن الأزمة البيئية ليست أزمة تقنية فحسب، بل هي أيضًا أزمة أخلاقية وثقافية وسياسية وقانونية وروحية.
وفي لبنان، علينا أيضًا أن نتحلى بالشجاعة لمراجعة بعض جوانب ذهنيتنا الجماعية. فكثيرًا ما يُتعامل مع الفضاء العام وكأنه لا يخص أحدًا بدل أن يُنظر إليه على أنه ملك للجميع. وقد تتغلب المصلحة الفردية على المصلحة العامة، فيما تصبح بعض الانتهاكات البيئية أمرًا عاديًا في حياتنا اليومية. فقد تُرمى النفايات من دون اكتراث بعواقبها، وقد يتوسع البناء من دون احترام كافٍ للمشهد الطبيعي والأنظمة البيئية، وقد تُستهلك الموارد الطبيعية وكأنها غير محدودة.
ولا يمكن فصل هذه الذهنية عن مشكلة رئيسية أخرى، هي ضعف الرقابة الحكومية وضعف تطبيق القوانين. فلبنان يملك قوانين ومؤسسات وبلديات ووزارات وآليات تنظيمية، إلا أن التطبيق غالبًا ما يكون غير منتظم. كما أن ضعف الرقابة، وتشتت المؤسسات، والتدخلات السياسية، ومحدودية المساءلة، ونقص الموارد، كلها عوامل يمكن أن تخلق فجوة بين التشريعات البيئية والواقع البيئي…
مجلس كنائس الشرق الأوسط في مؤتمر منظورات دينيّة حول الأزمة البيئيّة في لبنان
الأمين العام البروفسور ميشال عبس: "يتوجب علينا مواصلة تعبئة أصحاب الإرادة الحسنة ليكونوا جزءًا من عملية الإنقاذ، قبل فوات الأوان، وقبل أن يصبح الندم غير ذي جدوى"
مع تفاقم الأزمة البيئيّة في المنطقة والعالم، أُقيم مؤتمر بعنوان "منظورات دينيّة حول الأزمة البيئيّة في لبنان" في جامعة القدّيس يوسف في بيروت، بالشراكة مع مجلس كنائس الشرق الأوسط، منظّمة "دانمشن" Danmission، وFondation Diane، وذلك يوم الخميس 29 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2026، في حرم الابتكار والرياضة التابع للجامعة - قاعة فرانسوا باسيل.
شارك في المؤتمر الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس كمتحدّث، الأمينة العامة الفخريّة للمجلس د. ثريا بشعلاني، ومدير دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والعلاقات المسكونيّة في المجلس الأب أنطوان الأحمر كمتحدّث، إلى جانب فعاليّات اجتماعيّة وثقافيّة وتربويّة وفكريّة.
تضمّن المؤتمر جلسات عدّة تحدّث فيها متخصّصون من مختلف المجالات حيث تمحورت المداخلات حول الأزمة البيئيّة في لبنان، انطلاقًا من المنظورات الدينيّة ودورها في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ المسؤوليّة المشتركة تجاه حماية الخليقة وصون البيئة، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة.
كلام في الوجدان للزمن الصعب
البروفسور ميشال عبس
الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط
هذه قراءة تحليلية في كلمة غبطة البطريرك يوحنا العاشر في افتتاح أعمال المجمع المقدس في البلمند، في 20 تشرين الأول/اكتوبر 2026، وقد رأينا ان نتوقف عندها لما تكتنزه من ابعاد وقيم وتطلعات من الضروري التذكير بها والسير بموجبها.
غبطته، بهذا الكلام النبوي، انما يعبر عما يختلج في صدورنا جميعاً، في هذا الزمن العصيب، من مشاعر واحاسيس وايمان بكنيسة صامدة في ارضها لأنها جزء من الوطن، جزء من جذوره وتاريخه وذاكرته وثقافته، ولأنها تتشارك هذا الوطن مع كافة مكوناته، على اختلافها.
تكشف كلمة غبطته عن رؤية كنسية تتجاوز إدارة الشأن الداخلي إلى مقاربة أوسع لدور الكنيسة الأنطاكية في الشرق وفي بلاد الانتشار. ويمكن قراءة الكلمة من خلال خمسة محاور مترابطة: المسؤولية، الحضور، الشهادة، الوحدة، والمجمعية.
أول ما يبرز هو إدراك البطريرك لثقل المسؤولية التاريخية الملقاة على الكنيسة. تعبيره عن «صليب مسؤولية تاريخية» يضع العمل الكنسي في إطار روحي وواقعي معاً. فالكنيسة، كما يقول، ليست «صانعة عجائب» وليست مستسلمة. وهذه الثنائية تحمل موقفاً متوازناً يرفض من جهة تحميل الكنيسة ما يفوق قدرتها، ويرفض من جهة أخرى استخدام الصعوبات ذريعة للانكفاء. المهمة هي العمل ضمن الممكن والمتاح، وبروح إنجيلية تستند إلى المحبة والشهادة…
ﺑﻳﺎﻥ ﺻﺎﺩﺭ ﻋﻥ ﻣﺟﻠﺱ ﻛﻧﺎﺋﺱ ﺍﻟﺷﺭﻕ ﺍﻷﻭﺳﻁ
ﺍﺳﺗﻧﻛﺎﺭ ﻭﺇﺩﺍﻧﺔ ﺍﻻﻋﺗﺩﺍء ﻋﻠﻰ ﻛﻧﻳﺳﺔ ﺍﻟﻘﺩﻳﺱ ﺟﺎﻭﺭﺟﻳﻭﺱ ﻟﻠﺭﻭﻡ ﺍﻷﺭﺛﻭﺫﻛﺱ
ﻓﻲ ﺍﻟﻛﺭﻙ – ﺍﻷﺭﺩﻥ
يُعرب مجلس كنائس الشرق الأوسط عن استنكاره الشديد وإدانته القاطعة للاعتداء المسلّح الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك، في المملكة الأردنية الهاشمية، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والجرحى، في جريمة تمسّ حرمة دور العبادة وقدسية الحياة الإنسانية وكرامة الإنسان.
إنّ مجلس كنائس الشرق الأوسط، إذ يتابع بألم وحزن عميقين هذه الحادثة الأليمة، يتقدّم بأحرّ التعازي إلى عائلات الضحايا وذويهم، وإلى صاحب الغبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة أورشليم وسائر أعمال فلسطين والأردن، وإلى سيادة المطران خريستوفوروس، مطران الأردن، ويرفع الصلاة للرب من أجل راحة نفوس الذين سقطوا، ومن أجل الشفاء العاجل للمصابين، طالبًا من الله أن يمنح عائلاتهم الصبر والتعزية، وأن يحيط الشعب الأردني الشقيق بسلامه ورحمته.
مجلس كنائس الشرق الأوسط يكرّم المركز الأنطاكي الأرثوذكسي للإعلام في البلمند
في إطار تعزيز روح التعاون والشراكة في العمل الإعلامي والكنسي، وتجسيدًا لرسالة الإعلام في خدمة الإنسان والكنيسة والمجتمع، كرّم مجلس كنائس الشرق الأوسط المركز الأنطاكي الأرثوذكسي للإعلام في البلمند، تقديرًا للدور الذي يضطلع به في نقل رسالة الكنيسة الأرثوذكسية الأنطاكية، وإبراز حضورها الروحي والإنساني والوطني، ومواكبة نشاطاتها ورسالتها في لبنان والشرق.
وفي هذا السياق، قدّمت منسّقة الإعلام والعلاقات الكنسية في المجلس، الإعلامية ليا عادل معماري، درعًا تقديرية باسم الأمين العام للمجلس، البروفسور ميشال عبس، وباسم زملائها في الأمانة العامة في بيروت، إلى المديرة التنفيذية للمركز الأنطاكي الأرثوذكسي للإعلام، السيدة نانسي نجّار، وإلى أفراد الطاقم الإعلامي في المركز.
ويأتي هذا التكريم تأكيدًا لأهمية التعاون بين المؤسسات الكنسية والإعلامية، وضرورة توحيد الجهود من أجل إعلام مسؤول يحمل قيم المحبة والحوار والانفتاح، ويسهم في مدّ جسور التواصل بين الكنائس ومختلف مكوّنات المجتمع.
المسكونية تجمع العرب في القاهرة مواجهةً لخطاب الكراهية
البروفسور ميشال عبس
الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط
لم يكن المؤتمر الإقليمي «مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معًا»، الذي انعقد في القاهرة في الرابع والخامس من تشرين الأول/أكتوبر، لقاءً أكاديميًا عابرًا، بل كان موعدًا عربيًا: كيف نحمي الإنسان من الكلمات التي تبدأ بالإقصاء، وتنتهي بتفكيك المجتمع وإشعال العنف؟ لقد جمع المؤتمر باحثين وقادة دينيين وخبراء من بلدان عربية متعددة، في مشهد عكس اتساع الهمّ المشترك ووحدة التطلّع إلى مستقبل أكثر أمنًا وتماسكًا.
جاء انعقاد المؤتمر ثمرةً لدور ريادي يضطلع به مجلس كنائس الشرق الأوسط في تحويل الحوار من شعار إلى ممارسة مؤسسية وبرنامج مستدام. فالمجلس لم يكتفِ بتشخيص خطاب الكراهية، بل فتح مساحة عربية للبحث في جذوره الدينية والاجتماعية والقانونية والتربوية والإعلامية، وفي أثر المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في نشره أو الحدّ منه. ومن القاهرة، بدا واضحًا أن مواجهة الكراهية لا تعني إلغاء الاختلاف، بل إدارته بالحوار، واحترام الكرامة الإنسانية، وقبول التنوع، وصون الحق في الحياة معًا.
وكان للهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية دور أساسي، إذ احتضنت في مكاتبها افتتاح المؤتمر، بحضور رئيسها القس الدكتور اندريه زكي، وقدّمت له دعمًا مؤسسيًا ومالياً جعل اللقاء ممكنًا وفاعلًا. وتنسجم هذه الاستضافة مع خبرة الهيئة الطويلة في الحوار المجتمعي، وتعزيز المواطنة، وبناء جسور التواصل بين مكوّنات المجتمع. وقد أظهر التعاون بين الهيئة والمجلس أن القضايا الكبرى لا تُواجه من زاوية واحدة، بل بشراكة تجمع الكنائس والباحثين والمؤسسات المدنية والإعلامية والتربوية…
مناجاة إلى القديسة تريز الأفيلية في عيدها
بقلم الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس
في هذا الزمن الصعب الذي تمر به الإنسانية، حين يتحول الانسان مصيبة للإنسان لا سندا له، في هذا الزمن البشع حيث تنهش المخلوقات لحم بعضها البعض، احتجت ان اناجي هذه القديسة العظيمة في عيدها.
يا تريز الأفيلية، يا ابنةَ قلعةٍ صارت في يديكِ قلعةً للروح، نرفع إليكِ اليوم صلاة المحبة في عيدكِ، لا لكي نحبسكِ في صورة قديمة من كتب القديسين، بل لكي نراكِ حيّةً في الكنيسة، شاهدةً على أن اللّه ما زال يوقظ القلوب، ويقيم من الضعف قوة، ومن القلق سلامًا، ومن الإنسان العادي رسولًا للنور. يا من وُلدتِ في أفيلة سنة 1515، ونشأتِ في بيتٍ امتلأ بحب الكتب وسير القديسين، علّمتكِ نعمةُ اللّه منذ طفولتكِ أن الحياة لا تبلغ معناها إلا إذا اتجهت بكاملها نحو الأبدية.
يا تريز، دخلتِ رهبنة الكرمل شابةً، وحملتِ في جسدكِ أوجاعًا قاسية، وفي نفسكِ صراعاتٍ طويلة، ولم تخفي عن اللّه فتوركِ ولا خوفكِ ولا عجزكِ عن الصلاة. كم نحتاج اليوم إلى صدقكِ! لم تقدّمي قداسةً مصطنعة، بل اعترفتِ بأن القلب قد يهرب من اللّه حتى وهو يقف أمام المذبح. ثم جاءتكِ نعمةُ العودة، حين وقفتِ أمام صورة المسيح المتألم، فرأيتِ في نظرته حبًا لا يدين، فذابت مقاوماتكِ، واستيقظت فيكِ حياة جديدة. يا رب، امنحنا من دموع تريز ما يغسل قسوة قلوب جزاري الأطفال في بلادي، في غزة وجنوب لبنان، ومن شجاعتها ما يردّنا إليك حين نتعب…
في حضرة المحبّة والتواضع.. لقاء قداسة البابا تواضروس الثاني
بقلم الشيخ ربيع قبيسي
قرب الكاتدرائية المرقسية في القاهرة، وداخل المقرّ البابوي، كنتُ أنتظر لقاء قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. وحين أقبل علينا، لفتني في عينيه ذلك الهدوء المضيء، كأنّ النور فيهما لا يحتاج إلى أن يتوهّج كي يُرى، وابتسامةٌ كأنّها تعرف الطريق إلى ضيوفها.
تقدّم يصافح أفراد الوفد المرافق لمجلس كنائس الشرق الأوسط واحدًا تلو الآخر، كنتُ أتابعه وهو ينتقل بيننا، وأرى كيف يمنح كلّ مصافحة وقتها وكلّ وجهٍ التفاتةً تخصّه.
وحين صافحت يدي يدَه، والتقت عيناي بعينيه، كأنّ المصافحة لم تكن عبورًا عابرًا بين كفّين، بل لحظةً التقت فيها إنسانية نظير لك في الخلق.
أنا رجل الدين المسلم القادم من جنوب لبنان وجدتُ في وجهه أُنسًا جعل كلمات التحية القليلة تحمل أكثر ممّا استطعتُ قوله.
ثمّ تكلّم فأصغينا، كانت آذاننا تتلقّى كلماته وقلوبنا تنتظر المحبّة وفي صوته حنانٌ يستبقك، عندها تسمع العبارة ثمّ تبقى لحظةً في دفئها قبل أن تمضي إلى التي تليها، وابتسامته لا تفارق وجهه كأنّه يطمئنّ بها إلى أنّ حديثه بلغنا…
اختتام جلسات الدعم النفسي للسيدات من تنظيم مجلس كنائس الشرق الأوسط بالتعاون مع بلدية رميش- لبنان، في مبنى البلدية
اختُتمت جلسات الدعم النفسي للسيدات التي نظّمها مجلس كنائس الشرق الأوسط بالتعاون مع بلدية رميش - لبنان، في مبنى البلدية.
وشكّلت الجلسات مساحة آمنة للتعبير عن المشاعر وتبادل التجارب، وأسهمت في تعزيز القوة والأمل في ظل الظروف الصعبة.
وتوجّهت بلدية رميش بالشكر والتقدير إلى مجلس كنائس الشرق الأوسط على مبادرته واهتمامه بمساندة المرأة نفسيًا ومعنويًا، لما لذلك من أثر إيجابي على الأسرة والمجتمع.
أبرز ما جاء في كلمة قداسة البابا تواضروس الثاني
خلال لقائه الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، البروفسور ميشال عبس، ووفدًا من الباحثين المشاركين في مؤتمر «مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معًا» – القاهرة
اعلام مجلس كنائس الشرق الأوسط
قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خلال لقائه الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، البروفسور ميشال عبس، ووفدًا من الباحثين المشاركين في مؤتمر «مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معًا» – القاهرة:
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني:"
أن المحبة هي أصل الإنسان، ولا يشعر الإنسان بإنسانيته إلا عندما يمارس المحبة.
وأشار قداسته إلى أن زرع المحبة هو مدماك أساسي، فالسماء محبة، واللّه محبة، ولا بقاء للحياة من دون حب.
وأوضح قداسته أن هناك خمسة فروع لزرع المحبة:
1. زرع محبة اللّه
ازرع محبة اللّه، ضابط الكل. فمن ينظر إلى اللّه تكون زراعته ناجحة.
2. زرع محبة الخليقة والبيئة
ازرع محبة الخليقة والبيئة والحيوانات. فالنيل يتألم، وكل ما حولنا يحتاج إلى محبتنا ورعايتنا.
وإذا تعلم الطفل أن يلتقط الأوراق من الأرض ويحافظ على البيئة، فسوف يتعلم أيضًا أن ينزع الخطية من قلبه.
اللّه خلق القرية، والإنسان صنع المدينة؛ ولذلك علينا أن نحب الأرض ونحافظ عليها…
كلمة الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس
في افتتاح المؤتمر الاقليمي: "مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الانسانية والحياة معًا"
المنعقد في جمهورية مصر العربية
باسم باري الخليقة، مصدر النور ومكونات الحياة،
باسم المتألمين في كل اصقاع المعمورة الذين يعانون من التمييز والاضطهاد،
باسم كل من يكابد الوصم والتهميش والتنمر في حياته اليومية،
باسم الكرامة الإنسانية التي توازي الحياة، والتي لا يؤمنها الا التماسك الاجتماعي،
جئناكم بهذا المؤتمر- التحدي،
جئناكم نتحدى القدر الذي لا يمنعه حذر،
جئناكم لكي نحذر معاً ونقول انه ملعون من يوقظ الفتن في بلادي الجريحة،
ومبارك من يئدها،
لقد كانت ساعة مباركة عندما كنا في زيارة الى حضرة القس الدكتور اندريه زكي، رئيس الطائفة الانجيلية في مصر، ورئيس الهيئة القبطية الانجيلية للخدمات الاجتماعية، اذ طرحنا عليه فكرة هذا المؤتمر، فما كان منه الا ان أستجاب، بمنطقه العفوي، ان (CEOSS) يمكنها ان تستضيف هذا المؤتمر.
وهكذا كان، فتجسدت فكرة المشروع بلقائنا اليوم حول موضوع الابلسة وخطاب الكراهية وذلك بفضل تضافر جهود السيدات سميرة لوقا، ايمان ممدوح، الدكتورة لور ابي خليل والإعلامية ليا عادل معماري.
من أرض مصر، أرض اللقاء، من هذا البلد الذي لجأت اليه العائلة المقدسة هرباً من أبلسة الأطفال، منذ الفين وعقدين ونيف، ومن هذا الوطن الذي علّم العالم معنى الوحدة في الحياة عبر "بيت العيلة" كما عبر الوحدة الاجتماعية، نفتتح مؤتمرنا اليوم حول موضوع يمس جوهر وجودنا كمواطنين في هذا الشرق: مواجهة الأبلسة وخطاب الكراهية…
مجلس كنائس الشرق الأوسط ودانمشين يبحثان في القاهرة آفاق التعاون والمشاريع المستقبلية
القاهرة 7 تشرين الاول/ أكتوبر 2026
في إطار التعاون المستمر والشراكة القائمة بين مجلس كنائس الشرق الأوسط ومنظمة دانمشين، التقى الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، السيدة كريستين أوكن، المستشارة الإقليمية لمنظمة دانمشين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في القاهرة، حيث جرى تبادل الآراء حول مسار التعاون بين الجانبين، وبحث آفاق ومشاريع مستقبلية يمكن العمل عليها بصورة مشتركة.
وتناول اللقاء عددًا من الملفات المرتبطة بعمل مجلس كنائس الشرق الأوسط ودوره في المنطقة، حيث تم التوقف عند أبرز برامجه ومشاريعه ونشاطاته، والجهود التي يبذلها في خدمة الكنائس والمجتمعات، وتعزيز الحوار والتعاون والشراكة، إلى جانب مواكبة التحديات التي تواجه المنطقة وكنائسها وشعوبها.
الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس في زيارة الى سيادة المطران سامي فوزي شحاتة مطران الكنيسة الأسقفية في مصر وشمال أفريقيا والقرن الافريقي
القاهرة، 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2026
في إطار تعزيز العمل المسيحي المشترك، زار الأمين العام لمجلس كنائس الشرق البروفسور ميشال عبس ، سيادة المطران سامي فوزي شحاتة مطران الكنيسة الأسقفية في مصر وشمال أفريقيا والقرن الافريقي وذلك في مقر كاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك.
ضمت الزيارة مناقشات موسعة لاستكشاف سبل التعاون المشترك في إطار تعزيز التنسيق الكنسي.
وتناولت المناقشات آليات تطوير البرامج الروحية والأنشطة المشتركة، بما يسهم في تعميق روح الوحدة والشركة بين الكنائس، وترسيخ قيم المحبة والتلاقي بين مختلف الطوائف المسيحية.
قداسة البابا تواضروس الثاني يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، ووفد الباحثين
في ختام مؤتمر مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معاً
في ختام أعمال المؤتمر الذي خصص أعماله لبحث ظاهرة خطاب الكراهية وسبل مواجهته، استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، يرافقه الأمين العام المشارك القس د.رفعت فكري، الأمين العام الفخري د.جرجس صالح، منسقة برنامج الحوار والتماسك الاجتماعي وحفظ الكرامة الانسانية البروفيسورة لور أبي خليل، منسقة الاعلام والعلاقات الكنسية في المجلس ليا عادل معماري، وفد من الباحثين المشاركين في المؤتمر من دول عربية متعددة.
وجاء اللقاء تتويجًا لمسار من الحوار والبحث الذي جمع باحثين ومختصين حول قضية تتصل بصورة مباشرة بكرامة الإنسان ومستقبل المجتمعات وقدرتها على بناء علاقات قائمة على الاحترام والتفاهم والحياة معاً_ القاهرة.
خلال اللقاء، تحدث الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، عن المؤتمر، وأبرز أهدافه ومحاوره وما دار خلاله من نقاشات حول خطاب الكراهية، وأشكاله وتأثيراته، وضرورة العمل على مواجهته من خلال نشر ثقافة الحوار وتعزيز قيم السلام والاحترام المتبادل.
أما قداسة البابا تواضروس الثاني، فقد ركز في حديثه على المحبة، باعتبارها جوهرًا أساسيًا في مواجهة الكراهية وبناء مجتمع يستطيع أفراده أن يعيشوا معًا رغم اختلافاتهم.
قراءة في أعمال المؤتمر الإقليمي
"مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معًا"
بقلم مايكل فيكتور
رئيس لجنة الإعلام بمجلس كنائس مصر
ليست أخطر الكلمات تلك التي تقال بصوت مرتفع، وإنما تلك التي تتسلل إلى الوعي ببطء، حتى يصبح الكراهية أمرًا عاديًا، والتمييز وجهة نظر، والإقصاء حقًا، والعنف نتيجة طبيعية للاختلاف. من هنا، ربما يمكن فهم أهمية المؤتمر الإقليمي الذي عقده مجلس كنائس الشرق الأوسط بالشراكة مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية في القاهرة، خلال الفترة من 4 إلى 6 أكتوبر، تحت عنوان: «مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معًا». فالمؤتمر لم يأتي لمناقشة ظاهرة عابرة، ولا ليضيف توصيات جديدة إلى رفوف الوثائق، وإنما وضع يده على أحد أخطر تحديات مجتمعاتنا اليوم: ماذا يحدث عندما يتحول الاختلاف من مساحة للتنوع إلى وقود للكراهية؟
ولعل اختيار القاهرة مكانًا لهذا الحوار يحمل دلالة خاصة. فمصر، بتاريخها وتنوعها الديني والثقافي والاجتماعي، ليست بعيدة عن هذا النقاش، بل هي جزء أصيل منه. ومن القاهرة، التي عرفت عبر تاريخها معنى أن يعيش المختلفون جنبًا إلى جنب، جاء هذا الحوار ليؤكد أن بناء السلام المجتمعي لا يبدأ فقط من القوانين والسياسات، وإنما يبدأ أيضًا من اللغة التي نستخدمها، والصورة التي نقدم بها الآخر، وطريقة تعاملنا مع الاختلاف.
مجلس كنائس الشرق الأوسط يكرّم الإعلام الشريك في مصر تقديرًا لدوره في مد جسور المحبة والتعاون
في إطار تعزيز التعاون المشترك وترسيخ قيم المحبة والتواصل، كرّم مجلس كنائس الشرق الأوسط عددًا من ممثلي وسائل الإعلام الشريكة في مصر، تقديرًا لدورهم في دعم رسالته وإبراز أنشطته ومبادراته، والمساهمة في نشر ثقافة الحوار والتقارب بين أبناء المجتمع.
ويأتي هذا التكريم انطلاقًا من إيمان مجلس كنائس الشرق الأوسط بأهمية الإعلام كشريك أساسي في إيصال رسائل المحبة والسلام، وتسليط الضوء على المبادرات التي تعزز روح والتعاون، واحترام التنوع.
وأعرب الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الاوسط البروفسور ميشال عبس، عن تقديره للجهود التي تبذلها وسائل الإعلام الشريكة في مواكبة أنشطته وتغطية فعالياته، مؤكدًا أن العلاقة بين المؤسسات الكنسية والإعلام تقوم على الشراكة والتعاون وخدمة الإنسان والمجتمع.