أبرز ما جاء في كلمة قداسة البابا تواضروس الثاني
خلال لقائه الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، البروفسور ميشال عبس، ووفدًا من الباحثين المشاركين في مؤتمر «مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معًا» – القاهرة
اعلام مجلس كنائس الشرق الأوسط
قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خلال لقائه الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، البروفسور ميشال عبس، ووفدًا من الباحثين المشاركين في مؤتمر «مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معًا» – القاهرة:
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني:"
أن المحبة هي أصل الإنسان، ولا يشعر الإنسان بإنسانيته إلا عندما يمارس المحبة.
وأشار قداسته إلى أن زرع المحبة هو مدماك أساسي، فالسماء محبة، واللّه محبة، ولا بقاء للحياة من دون حب.
وأوضح قداسته أن هناك خمسة فروع لزرع المحبة:
1. زرع محبة اللّه
ازرع محبة اللّه، ضابط الكل. فمن ينظر إلى اللّه تكون زراعته ناجحة.
2. زرع محبة الخليقة والبيئة
ازرع محبة الخليقة والبيئة والحيوانات. فالنيل يتألم، وكل ما حولنا يحتاج إلى محبتنا ورعايتنا.
وإذا تعلم الطفل أن يلتقط الأوراق من الأرض ويحافظ على البيئة، فسوف يتعلم أيضًا أن ينزع الخطية من قلبه.
اللّه خلق القرية، والإنسان صنع المدينة؛ ولذلك علينا أن نحب الأرض ونحافظ عليها.
3. زرع محبة الآخر والإنسانية
قريبي هو كل إنسان، لأنه من صنعة اللّه وخليقته المتنوعة. كل واحد فينا هو عالم صغير (Microcosmos)، فريد ومتفرد، ونحن نعيش في عالم كبير (Macrocosmos).
ونحن في حاجة إلى بعضنا البعض، مثل الأصابع الخمسة في اليد؛ فلا يستطيع الإنسان أن يمارس حياته بصورة متكاملة إذا لم تتعاون الأصابع معًا.
والحضارة الإنسانية هي نتاج عمل الأيدي: الأم التي تطهو، والجراح الذي يعمل بيديه، وكل إنسان يؤدي دوره.
ولابد أن نتنوع لكي نكمل بعضنا البعض، مثل أصابع اليد، فالتنوع يُظهر احتياج الإنسان إلى الآخر.
4. زرع محبة الأرض والوطن
ازرع محبة الأرض والوطن. فلكل بلد طعمها الخاص، وهذا التنوع يجعل الحياة جميلة.
ولكل وطن تاريخ، وعلينا أن نحب أرضنا ونقدّر تاريخها.
5. زرع محبة الأبدية والسماء
ازرع محبة الأبدية والسماء، فهناك اللّه الذي يرى كل شيء.
علينا أن نستعد للخلود، فنحن لا نعمل بالكلام، بل بالحق.
المحبة لا تسقط أبدًا، لأن المحبة هي اللّه.