الأب د. رفعت بدر: لننزع السلاح من الكلمات والمنصات والتقنيات الحديثة
تحدث مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، وعضو اللجنة التنفيذية في مجلس كنائس الشرق الأوسط، الأب الدكتور رفعت بدر، خلال انعقاد مؤتمر خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الانساتية والحياة معا، عن الحاجة إلى نزع السلاح من الخطاب في عالم اليوم، مؤكدًا أن السلاح لم يعد محصورًا في الحروب والأسلحة التقليدية، بل إن الكلمات والمنصات الرقمية نفسها قد تتحول إلى أدوات للجرح والإقصاء والكراهية.
وقال الأب بدر:
«إن نزع السلاح في عالم اليوم لا يقتصر على ساحات الحروب والأسلحة التقليدية؛ فالكلمات والمنصات الرقمية قد تصبح هي أيضًا مدجّجة بالسلاح. الكلمة قد تقتل، والإشارة قد تجرح، وحتى الحظر والإقصاء الرقمي قد يتحولان إلى أدوات للتنابذ بدل الحوار. لذلك نحن بحاجة، كما يدعو البابا لاون الرابع عشر، إلى إعلام منزوع السلاح، وإلى تقنيات حديثة وذكاء اصطناعي منزوع السلاح، أي أدوات وديعة تخدم المودة والحوار والألفة والتعارف بين الناس».
وأضاف:
«التحدي أمامنا هو أن نحول وسائل التواصل والتقنيات الحديثة من أدوات قد تزرع الكراهية أو الانقسام إلى أدوات حياة وتفاعل وتضامن إنساني، وهنا تأتي أهمية التربية، ودور رجال الدين والمربين والإعلاميين ومستخدمي وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في تنشئة الأجيال على محبة القريب وصون كرامة الإنسان».
وختم الأب بدر بالحديث عن مدونة الإعلام الأخلاقية التي أطلقها المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام عام 2019، داعيًا وسائل الإعلام إلى تبنيها، وإلى أن تكون مبادئها حاضرة في توصيات المؤتمر، لما تؤكد عليه من خدمة الحقيقة، ورفض خطاب الكراهية، واحترام الإنسان وكرامته.