قداسة البابا تواضروس الثاني يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، ووفد الباحثين

في ختام مؤتمر مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معاً

تجدون مجموعة صور في آخر النصّ.

في ختام أعمال المؤتمر الذي خصص أعماله لبحث ظاهرة خطاب الكراهية وسبل مواجهته، استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، يرافقه الأمين العام المشارك القس د.رفعت فكري، الأمين العام الفخري د.جرجس صالح، منسقة برنامج الحوار والتماسك الاجتماعي وحفظ الكرامة الانسانية البروفيسورة لور أبي خليل، منسقة الاعلام والعلاقات الكنسية في المجلس ليا عادل معماري، وفد من الباحثين المشاركين في المؤتمر من دول عربية متعددة.

وجاء اللقاء تتويجًا لمسار من الحوار والبحث الذي جمع باحثين ومختصين حول قضية تتصل بصورة مباشرة بكرامة الإنسان ومستقبل المجتمعات وقدرتها على بناء علاقات قائمة على الاحترام والتفاهم والحياة معاً_ القاهرة.

خلال اللقاء، تحدث الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، عن المؤتمر، وأبرز أهدافه ومحاوره وما دار خلاله من نقاشات حول خطاب الكراهية، وأشكاله وتأثيراته، وضرورة العمل على مواجهته من خلال نشر ثقافة الحوار وتعزيز قيم السلام والاحترام المتبادل.

أما قداسة البابا تواضروس الثاني، فقد ركز في حديثه على المحبة، باعتبارها جوهرًا أساسيًا في مواجهة الكراهية وبناء مجتمع يستطيع أفراده أن يعيشوا معًا رغم اختلافاتهم.

وأكدت أجواء اللقاء أهمية الانتقال من مجرد تشخيص خطاب الكراهية إلى البحث عن ثقافة بديلة تقوم على احترام الإنسان، وصون كرامته، وقبول الآخر، وإفساح المجال أمام الاختلاف ليكون مصدرًا للتعارف والتكامل، لا سببًا للإقصاء والانقسام.

كما استمع قداسة البابا إلى أسئلة الباحثين ومداخلاتهم، ودار حوار حول عدد من القضايا المرتبطة بخطاب الكراهية والحياة معاً، في تأكيد على أن الاستماع إلى الآخر والحوار معه يمثلان جزءًا أساسيًا من مواجهة ثقافة الإقصاء.

هذا، ويكتسب حديث قداسة البابا عن المحبة أهمية خاصة في سياق المؤتمر؛ فمواجهة خطاب الكراهية لا تتوقف عند رفض الكلمات والممارسات التي تنتقص من الإنسان، وإنما تتطلب بناء ثقافة متكاملة تجعل من الكرامة الإنسانية أساسًا للعلاقات بين البشر.

فالمحبة، بهذا المعنى، ليست مجرد مفهوم روحي، بل قوة لبناء الجسور، وفتح مساحات للحوار، وتجاوز الخوف من المختلف، وترسيخ الإيمان بأن لكل إنسان مكانًا وحقًا في الحياة الكريمة.

ومن هنا تبرز أهمية المؤتمر الذي لم يتناول خطاب الكراهية باعتباره ظاهرة لغوية أو إعلامية فحسب، وإنما باعتباره قضية إنسانية ومجتمعية تمس قدرة الناس على الحياة معًا.

في ختام اللقاء، قدم قداسة البابا تواضروس الثاني للباحثين أيقونة العائلة المقدسة، في لفتة حملت دلالات روحية وإنسانية عميقة.

فالعائلة المقدسة، التي لجأت إلى مصر ووجدت فيها الأمان والاحتضان، تحمل في ذاكرتها قصة إنسانية عن الرحلة واللجوء والحماية، وعن أهمية أن يجد الإنسان مكانًا آمنًا يحفظ كرامته وحياته.

وجاءت الأيقونة، في ختام لقاء تناول قضية الكراهية، وكأنها تحمل رسالة صامتة ولكن عميقة: أن الإنسان يحتاج إلى المحبة كما يحتاج إلى الأمان، وأن حماية كرامته هي مسؤولية مشتركة، وأن الحياة معًا تبدأ حين نرى في الآخر إنسانًا قبل أن نراه مختلفًا.

Previous
Previous

فيديو - ختام فعاليات مؤتمر: مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معًا

Next
Next

فيديو - قداسة البابا تواضروس الثاني يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس برفقة وفد من المشاركين في المؤتمر الإقليمي حول مواجهة خطاب الكراهية