القسيسة الدكتورة ريما نصراللّه راعيةً للكنيسة الإنجيلية الوطنية في بيروت
ورئيسة للاتحاد الانجيلي الوطني في لبنان،
والأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس يشارك في خدمة التنصيب
القس الدكتور حبيب بدر: "أُسلِّم الأمانة بعد 41 عاماً ليبدأ فصلٌ من تجديد العهد والاستمرارية"
شهدت الكنيسة الإنجيلية الوطنية في بيروت خدمة تنصيب القسيسة الدكتورة ريما نصراللّه راعيةً أصيلة للكنيسة وللخدمة المكرسة بإرشاد الروح القدس، وذلك في احتفال كنسي حضره الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس وعقيلته الدكتورة فريدا حداد عبس، والقس ويلبرت فان سان، زوج القسيسة ريما، وعائلتها، إلى جانب عدد من القساوسة، القس الدكتور أوفه غرابه، رئيس وحدة الشرق الأوسط في الإرسالية الإنجيلية للتضامن (EMS)، والسيدة كيرستن أوكن، المديرة الإقليمية لمنظمة دانميشن في الشرق الأوسط، ومدراء المؤسسات التابعة للكنيسة الانجيلية الوطنية، ومنسقة العلاقات الكنسية والإعلام في المجلس ليا عادل معماري، وأعضاء مجلس عمدة الكنيسة، وجمهور من المؤمنين.
وقاد خدمة التنصيب القس الدكتور حبيب بدر، رئيس الاتحاد الإنجيلي الوطني في لبنان والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، يرافقه أمين سر مجلس عمدة الكنيسة الدكتور جورج صبرا، وبمشاركة القس سامر نجم، حيث صلّوا جميعاً من أجل القسيسة الدكتورة ريما نصراللّه لتكون كارزةً بكلمة اللّه الحقة، ومعلمةً للإيمان الإنجيلي القويم، ومجريّةً السرَّين بحسب تأسيس الرب.
ويأتي هذا التنصيب بعد سنوات من الخدمة الرعوية والأكاديمية التي قدمتها القسيسة الدكتورة ريما نصراللّه، التي رُسمت قسيسةً عام 2018، وتولت خلال السنوات الماضية مسؤوليات رعوية وتعليمية في الكنيسة الإنجيلية الوطنية وكانت العميد الأكاديمي في وكلية اللاهوت للشرق الأدنى.
وتخللت خدمة التنصيب صلواتٌ وترانيم وقراءات أكدت أهمية الرسالة الإنجيلية القائمة على الشهادة للمسيح، وخدمة الإنسان، وتعزيز روح الرجاء والمحبة في ظل الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة. كما رُفعت الصلوات من أجل الكنيسة ورسالتها، ومن أجل السلام والاستقرار في البلاد.
وألقى القس الدكتور حبيب بدر عظةً روحية قال فيها:
"تسلمتُ رعاية الكنيسة الإنجيلية الوطنية في بيروت في 28 نيسان عام 1985، وأسلّمها اليوم إلى القسيسة الدكتورة ريما نصراللّه في 28 حزيران عام 2026، لنشهد معاً على حقبة تاريخية امتدت 41 عاماً. نعم، لقد تعمدنا أنا والقسيسة ريما باسم المسيح، واتخذنا شعاراً واضحاً لرسالتنا، ونذرنا أنفسنا للخدمة. أقف أمامكم اليوم بثبات كما في البدء، أقف في يوم حصاد ومراجعة لسعيٍ اكتمل، ولسعيٍ جديد سيبدأ".
وأضاف:
"بعد 41 عاماً، أسأل نفسي: هل نحن في المكان الصحيح؟ وهل هذه الأيام هي أيام بدايات أم نهايات؟ بعد كل الأزمات والصعوبات التي مررنا بها وما زلنا، يبقى الجواب دائماً ذلك الصوت المفعم بالرجاء الذي يدخل إلى أعماقنا ويحثنا على التعلق بمجتمعنا. وإنني على يقين أننا في المكان الصحيح؛ فنحن هنا، كنيسة إنجيلية وطنية في بيروت، ثابتة، وإيماننا مبني على الصخر".
وتوجه إلى القسيسة الدكتورة ريما قائلاً:
"ستواجهين صعوبات وأزمات، لكنك على قدر المسؤولية، ومع وجود أعضاء عمدة الكنيسة إلى جانبك ستخدمين بالرجاء والثقة، لأن خادم الرب مزود دائماً بكلمة اللّه".
واختُتمت الخدمة بالصلاة والبركة التي منحتها القسيسة الدكتورة ريما نصراللّه للمؤمنين، ثم توجهت إليهم بكلمة من القلب قالت فيها:
"إنني ممتنة لتنصيبي، الذي يتم على يد اثنين من أبرز اللاهوتيين الإنجيليين في الشرق الأوسط، وهما القس الدكتور حبيب بدر والدكتور جورج صبرا، إلى جانب أعضاء عمدة الكنيسة، الذين لمست عن قرب محبتهم للكنيسة وتفانيهم، والساعات الطويلة التي يمضونها من أجل اتخاذ أفضل القرارات لما فيه خير الكنيسة وشعبها المؤمن".
وأضافت:
"إن أعضاء الكنيسة الإنجيلية الوطنية في بيروت هم جماعة مباركة، وكنيسة ثابتة وصامدة، وغنية بالمواهب والطاقات. لذلك نصلي أن يكون هذا الفصل الجديد في حياة الكنيسة فصلاً يجمع بين الاستمرارية والتجدد، وأن يشهد لعمل الروح القدس الخلّاق في حياتنا، في هذا المكان، ومع أعضاء الكنيسة في أماكن انتشارهم الجغرافي".
وختمت القسيسة الدكتورة ريما نصراللّه كلمتها بالشكر والامتنان لزوجها القس ويلبرت فان سان، الذي تبنى بيروت وأهلها وتعهد بخدمة اللّه في هذا المكان، كما شكرت أولادها كريستينا وبيتر، وجميع أفراد عائلتها في لبنان والخارج، على دعمهم ومحبتهم.
وأشار المشاركون إلى أن تنصيب القسيسة الدكتورة ريما نصراللّه راعيةً للكنيسة الإنجيلية الوطنية في بيروت يشكل محطةً مهمة في مسيرة الكنيسة، واستمراراً لرسالتها الروحية والوطنية في خدمة المجتمع، مع التشديد على مواصلة العمل الرعوي والتربوي، وتعزيز الانفتاح على مختلف الكنائس والمؤسسات.