غبطة البطريرك يوحنا العاشر اليازجي: تحدياتنا باتت وجوديّة في كل منطقة الشرق الأوسط فإما نكون أو لا نكون

عرضت الأمينة العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط لأوضاع المجلس مع غبطة البطريرك يوحنا العاشر اليازجي بطريرك إنطاكية وسائر المشرق للروم الأورثوذكس في زيارة بروتوكولية له في مقرّ البطريركية في دمشق.
وبعد إطلاعه على المشاريع اللاهوتية المسكونية والدياكونية الإغاثية والإستراتيجية الإعلامية الجديدة للمجلس، جدّد غبطته دعمه وبركته للأمينة العامة وفريق العمل في المجلس في مختلف مكاتبه، وشدّد على أهمية تلاقي كنائس الشرق قال “علينا كمسيحيين أكليروساً وعلمانيين أن نعي بأننا نمر بظروف خاصة وباتت تحدياتنا ليس فقط مع بعض السلطات إنما باتت وجوديّة في كل منطقة الشرق الأوسط فإما نكون أو لا نكون.
لن نتكلم عن عدد المسيحيين الباقين اليوم حيث ولد المسيح في فلسطين، وكم مسيحي في القدس، وما حلّ بمسيحيي العراق، والرقم الحقيقي للمسيحيين الباقين في لبنان، وبالطبع ما حلّ بنا في سوريا، كل ذلك يعكس الخطر المحدق بالوجود المسيحي في الشرق.
نحن رأينا واضح منذ زمن، علينا أن نستفيق من غيبوبتنا وندرك أن تعاوننا ووحدتنا هي التي ستقرّر بقائنا في هذا الشرق”.
وأضاف غبطته “لقد بات واضحاً أن هناك تغذية قوية من الداخل وحتى الخارج لفكرة تفريغ الشرق من مسيحييه، نحن كمسيحيين مستهدفين، فالكل يسألنا أينما ذهبنا ما إذا كنا باقين في سوريا أو سنغادرها ونحن ردنا واحد في كل مرة؛ لا، باقون مهما كانت الأثمان!.
إذًا مسألة الوجود المسيحي في الشرق الأوسط باتت تُطرح بعلامة إستفهام كبيرة وبات ملّحاً أن نعي كيفية صدّ الهجمات علينا. ومسألة الإثنيات والقوميات والأقليّات التي يتم اللعب على وترِها القاتل تتهدّدنا اليوم أكثر من قبل، نحن لسنا أقليّات، ودورنا الريادي في هذا الشرق يشهد عليه تاريخنا.
وتابع “العصبية القبلية التي تتم تغذيتها تلاقي للأسف رواجًا، ومن الضروري أن نتلاقى ككنائس لمواجهة هذا التحدّي. فنحن شرفاء وأوادم ووطنيون بالنسبة للكل، لكن هذا لا يعني أنهم يريدون أن نكون أقوياء، بل يتبّعون سياسة فرّق تسُد لإضعافنا.
وختم “التضامن والتعاون والتعاضد بين الكنائس وبدور أساس للمجلس، هو من الخيارات التي تبناها الأورثوذكس منذ ولادة المجلس وشقوا معه الطريق حتى بمساهمات متميزة وبارزة”.