وفد من وزارة الخارجيّة الدنماركيّة يزور مجلس كنائس الشرق الأوسط

السفير سور: حرّية الدين والمعتقد من أولويات حكومتنا اليوم
زياد الصائغ: المواطنة وحدها تحمي كرامة الإنسان العربي

زار وفد من وزارة الخارجيّة الدنماركية المقرّ الرئيس لمجلس كنائس الشرق الأوسط في بيروت يوم الثلثاء 9 تموز/يوليو 2019، حيث التقى مستشار السياسات والتواصل في المجلس زياد الصائغ ومديرة دائرة التواصل والعلاقات العامة أوغيت سلامة، بتكليف من الأمينة العامة د. ثريا بشعلاني.

ضمّ الوفد الدنماركي كلًا من سفير حريّة الدين أو المعتقد مايكل سور، المستشار الخاص نيس غيلرت، والسيّدة ماتيلد سيلجي هيلو من منظّمة DANMISSION الذين اطّلعوا على تاريخ المجلس ودوره ونشاطه اليوم على المستويات اللاهوتية المسكونية والإغاثية والاعلامية.

وأبدى السيّد مايكل سور اهتمامًا خاصًّا بالحريّات الدينيّة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنّه “لأوّل مرّة، إتّفقت جميع الأطراف في الحكومة الدنماركيّة على تعزيز حريّة الدين والمعتقد كجزء من حقوق الإنسان”. واعترف بأنّ الدنمارك “أهملت هذا الموضوع في السابق، أمّا اليوم فقد أصبح من أولويّاتنا كدولة عضو في مفوضيّة الأمم المتحدة لحقوق اللّاجئين”.

وقال مايكل سور “يهمّنا الوقوف إلى جانب الأقليّات الدينيّة، فنحن مطّلعون على معاناة المسيحيين ولكنّنا نرغب في مساعدة سائر المعتقدات الدينيّة، حتّى غير المؤمنين والذين يغيّرون ديانتهم”. وأضاف “نحن نأمل بأن تلتزم الحكومة الدنماركيّة الجديدة بهذه الاستراتيجيّة التي أعلن عنّها رئيس الوزراء واعتبر أنّها من الأولويّات”.

واستمع الوفد إلى شرح مفصّل من المستشار زياد الصائغ عن دور المسيحيين في الشرق ماضيًا وحاضرَا ومستقبلًا، حيث اعتبر أنّ المسيحيين، ليسوا أقليّة بل هم أقوياء إذا توصّلوا لتوحيد رؤاهم” رافضًا منطق الأقليّة والأكثرية في المجتمعات الشرق أوسطية مشدّدًا على منطق المواطنة والمساواة المدنية.

وعرض الصائغ المقاربة الجديدة التي يعتمدها المجلس بتوجيه من الأمينة العامّة والتي تقوم على” تعزيز وحدة أصوات المسيحيين في سبيل حماية وجودهم وصون الكرامة الإنسانية للجميع وليس فقط للمسيحيين”. كما شرح للوفد مشروع “Kairos  الشرق الأوسط، نحو ميثاق عالمي للكنيسة” الذي كان قد أطلقه مجلس كنائس الشرق الأوسط في اجتماع شركاء المجلس في أيار الماضي، معتبرًا أنّ “المشاورات بشأنه تقوم على ركيزتَين: لاهوتيّة وجيوبوليتيكية، بهدف الانتقال من مفهوم السياسة إلى مفهوم السياسات”. وأشار الصائغ إلى أنّ هدف هذه الوثيقة التوحيد بين مختلف كنائس العالم للتوجّه مع مجلس الكنائس العالمي إلى الأمين العام والجمعية العامة للأمم المتّحدة وإعلامهم أن هذه الوثيقة هي صوت الكنائس و”نحتاج إليكم كصنّاع قرار أن تأخذوا في الاعتبار المرجعية الأخلاقية واللاهوتية في عملكم بالشأن العام”.

من جهته أكد السفير سور إهتمام الحكومة الدنماركية بمشروع Kairos  الشرق الأوسط، وحرصها على التعاون والشراكة مع مجلس كنائس الشرق الأوسط لتحقيق هذه الوثيقة التاريخية من جهة، والإطلاع المتواصل على واقع الحضور المسيحي في الشرق الأوسط من خلال الأمانة العامة للمجلس من جهة ثانية.