غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحضر ويبارك حفلة عيد الميلاد لأطفال عائلات المهجَّرين العراقيّين في لبنان
ظهر يوم السبت ٩ كانون الأوّل/ ديسمبر ٢٠٢٣، حضر غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي وبارك حفلة عيد الميلاد الّتي شارك فيها أكثر من 350 طفلًا وطفلةً من عائلات المهجَّرين العراقيّين في لبنان.
في بداية الحفلة، رفع غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الصلاة إلى الربّ يسوع، قائلًا: "أنتَ يا ربّ جئتَ إلى عالمنا كي تشاركنا المحبّة والفرح والسلام، جئتَ إلينا وحللتَ في مذود ومغارة بسيطة جدًّا لأنّك تحبّنا وتريدنا أن نحبّ بعضنا بعضًا على الدوام، وقد علّمتَنا المحبّة الحقيقيّة، ودعوتَنا كي نكون فرحين مهما كانت صعوبات حياتنا".
وأردف غبطته: "نشكرك يا ربّنا وفادينا يسوع المسيح لأنّك جمعتَنا هنا كي نعيش فرحَ عيد ميلادك، ونشكرك ونمجّدك مع كلّ الملائكة الّذين ظهروا في بيت لحم كي يبشّروا بميلادك".
ثمّ توجّه الأب كريم كلش، كاهن إرساليّة العائلة المقدّسة للمهجَّرين العراقيّين في لبنان وأمين السرّ المساعد في البطريركيّة، بكلمة رحّب فيها بغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، شاكرًا إيّاه على رعايته الأبويّة للكنيسة وأبنائها في كلّ مكان، وعلى دعمه الكبير ومساندته الدائمة لأبنائه المهجَّرين العراقيّين، خاصّةً في هذه الظروف الصعبة الّتي يمرّ بها لبنان، داعيًا لغبطته بالصحّة والعافية والعمر المديد.
وقدّم الشكر للجنة المنظِّمةَ لهذه الحفلة بجميع أعضائها الّذين يقدّمون التضحيات كي يحمل هذا العيد لأطفالنا الفرح والسلام والمحبّة، لنستقبل معًا الربّ يسوع مخلّصًا في قلوبنا وحياتنا بأسرها.
بعدئذٍ وجّه غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان كلمة أبويّة، تكلّم في مستهلّها عن ترنيمة "عيّد اللّيل" للفنّانة فيروز، والّتي تعود بالأصل إلى ترتيلة بالألمانيّة، مردّها إلى حادثة جميلة جدًّا في إحدى قرى النمسا، حيث وصل خبر إلى كاهن الرعيّة بأنّ هناك عائلة رُزِقت طفلًا وتريده أن يذهب ليبارك الطفل ووالدته، وكان ذلك في غضون شهر كانون الأوّل/ ديسمبر، والبرد قارس، والجبال مغطّاة بالثلوج. فصعد الكاهن على دابّته، وذهب كي يبارك الطفل ووالديه، ووصل فعاين عائلةً بسيطةً، ووجد الأمّ في السرير وبجانبها طفلها المولود الجديد. باركهم الكاهن، وتذكّر يسوع في مغارة بيت لحم، وهكذا ألّف بالألمانيّة هذه الترتيلة المشهورة "عيّد اللّيل"، وهي تُرتَّل منذ أكثر من ٣٠٠ سنة.
وشكر غبطتُه "الأبَ كريم كلش ومعاونيه من أعضاء اللّجنة المنظِّمة، شبّانًا وشابّاتٍ، والّذين يبذلون كلّ جهدهم كي يظلّ الأطفال فرحين رغم المصائب والمعاناة والنزوح الإشكالات وصعوبات الحياة"، مذكّرًا أنّ الربّ يسوع شاء البقاء بيننا كي يؤكّد لنا أنّه ليس هناك ما يمكنه انتزاع الفرح من قلوبنا".
ونوّه غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان إلى أنّ "أهلكم، يا أطفالنا الأعزّاء، يحبّونكم ويضحّون من أجلكم، والكنيسة تحبّكم وتقدّم لكم كلّ ما تقدر عليه، لذلك علينا ألا نخاف أو نحزن أبدًا، لأنّنا نعرف أنّ يسوع سيبقى معنا كما وعدنا. نحن شعب الرجاء والفرح، فالربّ يسوع جاء ليحمل السلام والفرح الحقيقي للجميع، وبشكل خاصّ لأطفالنا الأحبّاء"…
هذا الخبر نُشر على صفحة بطريركيّة السريان الكاثوليك على موقع فيسبوك، لقراءة المزيد إضغط هنا.