غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد الدنح (الغطاس) في كنيسة مار اغناطيوس في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت، ويصلّي من أجل السلام في مدينة حلب السورية
في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد 11 كانون الثاني/ يناير 2026، وهو الأحد الأول بعد عيد الدنح، احتفل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، بالقداس الإلهي بمناسبة عيد الدنح أي الظهور الإلهي (الغطاس)، وهو عيد عماد الرب يسوع على يد يوحنّا المعمدان في نهر الأردن، وذلك في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت، ورفع الصلاة من أجل إحلال السلام والأمان في مدينة حلب السورية.
عاون غبطتَه الخوراسقف حبيب مراد، والأب كريم كلش، بحضور ومشاركة جمع من المؤمنين.
في بداية القداس، أقام غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان رتبة عيد الدنح وتبريك المياه بحسب الطقس السرياني الأنطاكي، فبارك غبطته المياه المهيَّئة كي يأخذها المؤمنون للبركة، والصحّة نفساً وجسداً وروحاً، والحماية من المضرّات، ونيل النِّعَم والمعونات. ثمّ أقام غبطته بركة الجهات الأربع بالصليب المقدس والمياه المبارَكة.
وفي موعظته بعد انتهاء الرتبة، تحدّث غبطة أبينا البطريرك عن "عيد عماد الرب يسوع، وبالسريانية عيد الدنح ܥܺܐܕܳܐ ܕܕَܶܢܚܳܐ ويعني الظهور، وهو من أكبر أعيادنا وأقدمها، لا بل كان أقدم من عيد الميلاد، لأنّه بعماد الرب في نهر الأردن تجلّى وظهر لنا مَن هو يسوع، ابن الله المتأنّس الذي جاء بتواضعه ليخلّصنا. ويخبرنا الإنجيل المقدس أنّه حين جاء الشعب لعتمد، اعتمد يسوع أيضاً كي يبارك المياه، ويؤكّد لنا أنّ الله هو خالق الكلّ ومدبّر الكلّ".
ولفت غبطته إلى أنّنا "سمعنا من رسالة القديس مار بولس هذا النص الرائع الذي يذكِّرنا، كما ذكَّر بولس أهل الكنيسة وتلاميذه، لأنّه كتب هذه الرسالة إلى تلميذه تيطس: تنافَسوا بالأعمال الصالحة. إنّه أمر مهمّ جداً، لأنّنا نبرهن على أنّنا تلاميذ المسيح بأعمالنا الصالحة. لا تكفي الأقوال مهما كانت جميلة، لا سيّما في هذه الأيّام حيث يتمّ التداول في ما يُسمَّى وسائل التواصل الإجتماعي والإنترنت، ويعتقد مَن يكتب ويتواصل فيها أنّه أصبح عالِماً وملفاناً أي معلّماً بالإيمان، وأنّه هو المبشِّر والخادم الحقيقي، في حين ندرك تماماً أنّنا سنُحاسَب على أفعالنا الصالحة، لأنّه مهما كانت أقوالنا جميلة، فهي لا تكفي، لا سيّما بالنسبة للمدعوّين إلى خدمة الكنيسة، كي يعطوا مثال الخادم حسب قلب الرب يسوع، الخادم الأمين للكنيسة، والخادم الذي يمتنع عن نشر الأقوال المضلِّلة والشكوك".
وابتهل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان "إلى الرب يسوع، أمير السلام، من أجل أن يحلّ سلامه في شرقنا والعالم، وبشكل خاصّ في مدينة حلب السورية، حيث يحتاج إخوتنا وأخواتنا هناك إلى صلواتنا، ليعود الأمان والإستقرار إلى هذه المدينة، وينعم جميع أبنائها بالطمأنينة والعيش الآمن. وقد اطمأنّينا على أبنائنا وبناتنا هناك، ونحن نسأل الله أن يحفظهم جميعاً، راعياً وإكليروساً ومؤمنين، بالصحّة والسلامة"…
هذا الخبر قد نُشر على صفحة بطريركيّة السريان الكاثوليك الأنطاكيّة على موقع فيسبوك، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.