مقابلة لموقع فاتيكان نيوز مع الكاردينال كوخ في أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين 2026

English

مقابلة لموقع فاتيكان نيوز مع الكاردينال كوخ في أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين 2026

لمناسبة أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين الذي تُحييه الكنيسة في أواخر كانون الثاني يناير من كل عام أجرت وسائل الإعلام الفاتيكانية مقابلة مع عميد الدائرة الفاتيكانية لتعزيز وحدة المسيحيين الكاردينال كورت كوخ توقف فيها نيافته عند أهمية المسيرة المسكونية نحو يوبيل العام ٢٠٣٠، خصوصا من وجهة نظر قداسة البابا لاون الرابع عشر.

أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين بدأ يوم أمس الاثنين وسيُختتم يوم الأحد المقبل مع إقامة صلاة الغروب في بازيليك القديس بولس خارج أسوار روما القديمة، التي سيترأسها البابا، كما جرت العادة، علما أن الحبر الأعظم شدد في أكثر من مناسبة على أهمية أن يرافق البحثَ عن هذه الوحدة التزامٌ لصالح السلام في العالم. واعتبر الكاردينال كوخ في هذا السياق أن المسيرة المسكونية قادرة على مساعدة المجتمع شرط ألا تعكس التفتت الراهن في عالم اليوم، وإذا ما عرفت كيف تكون علامة للوحدة.

وأكد نيافته أنه في عالم يشهد تيارات متضاربة فيما بينها يكمن التحدي المطروح أمامنا اليوم في أن نعيش بروح واحد على الرغم من التنوع والاختلافات، وقال: إذا كانت المسيحية عبارة عن جماعات منقسمة ومتصارعة فيما بينها لا تستطيع أن تقدم شيئا يُذكر للمجتمع.

تابع المسؤول الفاتيكاني حديثه لموقعنا مشيرا إلى أن نصوص الصلوات لهذا العام أعدتها الكنيسة الأرمنية الرسولية وهي مأخوذة من رسالة القديس بولس إلى أهل أفسس، وتحمل عنوان "جسد واحد وروح واحد"، وقال إنه خيار رمزي جداً لأنه يأتي بمثابة نداء يوجهه اليوم رسول الأمم إلى المسيحيين كافة، وهذا ما كتبه بولس من السجن ما يعكس أهمية هذا الموضوع بالنسبة له لأن الإنسان السجين يتحدث عن قضايا هامة لا عن أمور ساذجة.

بعدها انتقل الكاردينال كوخ إلى الحديث عن الاحتفال بالذكرى المئوية الخامسة لما يُعرف بإقرار أوغسبورغ، التي سيُحتفل بها في العام ٢٠٣٠، وقال إنه فيما يتعلق بالمسكونية لا يسعنا أن نحدد التواريخ لأن الروح القدس هو من يقوم بذلك، ومع ذلك شدد على أن الاحتفال بهذا الحدث، بعد أربع سنوات، سيشكل بدون أدنى شك فترة من التأمل في كيفية تخطي الخلافات والانقسامات. وذكّر نيافته باللاهوتي  Wolfhart Pannenberg  الذي اعتبر أن انقسام الكنائس كان بمثابة فشل للإصلاح، لأن مارتن لوثر كان يسعى إلى تجدد للمسيحية بأسرها، وقال الكاردينال كوخ إن الرب يسوع أراد كنيسة واحدة لا عدة كنائس.

في ختام حديثه لوسائل الإعلام الفاتيكانية تطرق عميد دائرة تعزيز وحدة المسيحيين إلى الذكرى المئوية السابعة عشرة لانعقاد مجمع نيقيا، التي احتفل بها قداسة البابا لاون الرابع عشر خلال زيارته الرسولية إلى تركيا، وقال الكاردينال كوخ إن الوحدة يمكن أن توجد في الإيمان المشترك، والتحدي الذي طرحه المجمع المسكوني الأول في تاريخ الكنيسة ما يزال آنيا اليوم.

هذه المقابلة نُشرت على موقع فاتيكان نيوز.

Previous
Previous

صلاة من أجل وحدة المسيحيّين في كنيسة مار يوسف حارة البطم في منطقة الحدت، لبنان

Next
Next

رسالة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر لمناسبة اليوم العالمي الرابع والثلاثين للمريض: شفقة السامري، أن نُحبَّ ونحمِل ألم الآخر