رسالة ونداء إلى جميع المكرّسين في كلّ العالم: بذور سلام حيث تُنتهك الكرامة

المكرّسون: بذور سلام حيث تُنتهك الكرامة (Vatican Media)

وجّهت دائرة معاهد الحياة المكرسة وجمعيات الحياة الرسولية رسالة بعنوان: "نبوءة الحضور: الحياة المكرسة حيث تُجرح الكرامة ويُمتحن الإيمان". تأتي هذه الرسالة قبل أيام قليلة من اليوم العالمي الثلاثين للحياة المكرسة، الذي يُحتفل به يوم الاثنين 2 شباط/ فبراير، ويختتم بقداس يترأّسه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في البازيليك الفاتيكانية.

"نبوءة الحضور وبذرة السلام" في ثنايا التاريخ؛ هذا هو النداء الموجه إلى المكرسين والمكرسات في جميع أنحاء العالم عبر الرسالة التي وقعتها الأخت سيمونا برامبيلا، عميدة دائرة معاهد الحياة المكرسة وجمعيات الحياة الرسولية، والكاردينال أنخيل فرنانديز أرتيمي، نائب عميد الدائرة، وأمينة سرّ الدائرة الأخت تيزيانا ميرليتي. تحمل الرسالة عنوان "نبوءة الحضور: الحياة المكرسة حيث تُجرح الكرامة ويُختبر الإيمان"، وقد نُشرت قبيل الاحتفال باليوم العالمي الثلاثين للحياة المكرسة، الذي يصادف الاثنين المقبل 2 شباط/ فبراير، في عيد "تقدمة الرب"، وسيتوج بالقداس الإلهي الذي سيترأّسه قداسة البابا لاون الرابع عشر في بازليك القديس بطرس عند الساعة الخامسة مساءً.

كتب مسؤولو الدائرة أنهم خلال العام المنصرم، ومن خلال رحلاتهم وزياراتهم الرعوية، نالوا "هبة" ملامسة حياة العديد من المكرسين والتأثر بها، حيث التقوا بوجوه دُعيت لمشاركة "أوضاع معقدة"؛ في سياقات مطبوعة بـ "الصراعات، وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، والفقر، والتهميش، والهجرة القسرية، والأقليات الدينية، والعنف والتوترات". وهي كلها عوامل "تضع كرامة الأشخاص وحريتهم، وأحياناً إيمانهم، على المحك". لكنهم أردفوا أن هذه الخبرات تكشف في الوقت عينه مدى "قوة" البعد "النبوي" للحياة المكرسة كحضور يبقى: إلى جانب الشعوب والأشخاص "المجروحين"، في الأماكن التي يُعاش فيها الإنجيل في ظروف من "الهشاشة والمحنة".

وهذا "البقاء" يتخذ وجوهًا وأتعابًا "متنوعة"، تماماً كما تتنوع تعقيدات المجتمعات؛ سواء كانت الحياة اليومية تمر عبر "هشاشة المؤسسات وانعدام الأمن"، أو كانت الأقليات الدينية تعيش تحت وطأة "الضغوط والقيود"، وإنما أيضًا في الأماكن التي يتعايش فيها الرخاء مع "العزلة، والاستقطاب، وأشكال الفقر الجديدة، واللامبالاة"؛ بدون نسيان السياقات التي تصل فيها "الهجرة، وعدم المساواة، والعنف المستشري" إلى حد تحدي التعايش المدني. وتذكر الرسالة أنه في أجزاء كثيرة من العالم "يمتحن الوضع السياسي والاجتماعي الثقة ويستنزف الرجاء"، ولأجل ذلك يصبح الحضور "الأمين، والمتواضع، والمبدع، والخفي" للمكرسين "علامة" على أن "الله لا يترك شعبه".

كذلك، تفصل الرسالة تأملًا حول مفهوم "البقاء" الإنجيلي، الذي ليس "جمودًا"، ولا "استسلامًا"، بل هو "رجاء فاعل" قادر على توليد "مواقف وبادرات سلام" من خلال "كلمات تجرّد من السلاح" حيث يبدو أن جراح الصراعات تمحو الأخوة، و"علاقات تشهد" للرغبة في الحوار بين الثقافات والأديان. يمر ذلك عبر "خيارات تحمي" الصغار حتى عندما يتطلب الوقوف بجانبهم "دفع ثمن معيّن"، و"الصبر" في عمليات حتى داخل الجماعة الكنسية، و"المثابرة" في البحث عن مسارات مصالحة، والشجاعة في التنديد بالأوضاع والهيكليات التي تنكر كرامة الأشخاص والعدالة. وفي ضوء هذه العناصر جميعاً، يؤكد المسؤولون في دائرة معاهد الحياة المكرسة وجمعيات الحياة الرسولية أن هذا "البقاء" ليس مجرد خيار شخصي أو جماعي، بل يصبح "كلمة نبوية للكنيسة جمعاء وللعالم"…

هذا لبخبر قد نُشرت على موقع فاتيكان نيوز، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.

Previous
Previous

لبنان يدخل موسوعة غينيس من خلال إنجاز فنيّ وروحيّ استثنائيّ

Next
Next

غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس انتهاء صوم نينوى