فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال تهنئته بعيد الميلاد: وصيتي لكم ألا يحاول أحد أبدًا أن يجعلنا نختلف أو نؤذي أنفسنا وبلدنا.. وقداسة البابا له تقدير خاص واحترام كبير لشخصه
قداسة البابا تواضروس الثاني لفخامة الرئيس: لقد أرسيتم هذا التقليد الوطني الذي يعبر عن بلادنا مصر البلاد الأصيلة ويعبر عن قيادتكم الحكيمة في رعاية كل المصريين
زار فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/ يناير 2026، كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة، مصر، لتقديم التهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا اللإسكندريّة وبطريرك الكرازة المرقسيّة، وللمصريين المسيحيين بعيد الميلاد المجيد، حيث صلّى قداسة البابا قداس العيد في الكاتدرائية ذاتها.
واستقبل قداسة البابا الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة فخامة الرئيس السيسي على البوابة الرئيسية للكنيسة الكبرى التي أجريت فيها الصلوات، ثم توجه الموكب إلى داخل الكنيسة، وسط ترحيب كبير من قبل المصلين الذين عبروا عن سعادتهم برئيسهم الذي يحرص كل عام على المجيء لمشاركتهم الاحتفال بالعيد وتهنئتهم، وبادلهم الرئيس من جهته التحية وصافح العديد من المصلين طوال سيره في الممر الرئيسي للكنيسة.
وبدأ السيد الرئيس كلمته بتقديم الحمد للّه فقال: "الحمد للّه على نعمة مرور عام 2025 وإننا منذ عام 2015 نلتقي لنحتفل معًا بالعيد."
وهنأ فخامته قداسة البابا والمسيحيين قائلًا: "أهنئ قداسة البابا، والكنيسة، وأهنئ كل المواطنين أهلنا المسيحيين والمصريين وكل الناس في العالم، كل سنة وأنتم طيبون وعيد سعيد علينا جميعًا وربنا يحفظنا ويجعل أيامنا كلها أعياد وأفراح، اللهم آمين."
وأردف الرئيس: "في 2015 كانت أول مرة أتشرف بهذه الزيارة للتهنئة وأحتفل وأشوف المحبة اللي بيننا، وفي الفترة من 2015 وحتى اليوم وقعت أحداث كثيرة، ومررنا بأيام صعبة كثيرة، لكن كما أقول في كل مرة عندما يكون شعب مصر كله، بعضه مع بعض، كلنا نحب بعضنا بعضًا، ونخاف بعضنا على بعض، ونحترم بعضنا بعضًا، بنحترم بعض.
ولا نسمح لأحد، ولا نسمح لأنفسنا أبدًا بأن تتأثر علاقتنا أو يشوبها أي تمييز، بل تظل علاقة طيبة ونحافظ عليها ونطورها ونعززها."
وأكد فخامة الرئيس: "هو دا الرصيد اللي لازم نخلي بالنا منه ونحافظ عليه ومنديش الفرصة لأي حد يتدخل بيننا أبدًا، ومفيش بيننا، مفيش إنتو وإحنا، فيه إحنا، إحنا كلنا واحد."
وشدد الرئيس على تقديره لقداسة البابا قائلًا: "كل مرة بقول الكلمة دي، بقول لكم قداسة البابا له تقدير خاص واحترام كبير لشخصه العظيم ولكم كلكم وربنا يحفظكم ويحفظ بلدنا".
وجدد فخامته التهنئة: "عام سعيد عليكم وعلينا كلنا وعلى الدنيا كلها ونقول يا رب إن ٢٠٢٦ يبقى عام بفضل الله وأفضل علينا وعلى كل الدنيا".
ثم وجه السيد الرئيس رسالة وصَّى فيها المصريين قائلًا: "أقول للمصريين إوعوا تقلقوا أبدًا، بس بشرط، خليكم دائمًا مع بعض، وإوعى حد يحاول أبدًا يخلينا نختلف أو حتى نؤذي نفسنا وبلدنا، دي وصيتي ليكم، لينا كلنا. أي مشكلة بفضل الله سبحانه وتعالى، بتتحل، بس تفضل مصر بخير وسلام وشعبها بخير وسلام".
واختتم فخامة الرئيس كلمته بالتهنئة قائلًا "مرة تانية مش عاوز أطول عليكم، كل عام وأنتم بخير وسلام وسعادة وقداسة البابا بخير وسلام وسعادة، وإحنا بنبقى فرحانين أوي وإحنا موجودين معاكم، وربنا يفرحكم دائمًا ويفرح مصر والدنيا كلها، اللهم آمين".
وقدم قداسة البابا الشكر للرئيس معربًا عن سعادته بزيارة فخامته وتهنئته، قائلاً: "سيادة الرئيس نحن سعداء كثيرًا جدًا بحضوركم وتشريفكم وتهنئتكم بالعام الجديد وعيد الميلاد المجيد لقد أرسيتم هذا التقليد الوطني الذي يعبر عن بلادنا مصر البلاد الأصيلة ويعبر عن قيادتكم الحكيمة في رعاية كل المصريين.
نحن سعداء بزيارتكم وتهنئتكم وحديثكم يزيدنا فرحًا فوق فرح نحن النهاردة بنعيد بعيد الميلاد وبنعيد بزيارة السيد الرئيس شكرًا جزيلاً".
وعقب انتهاء عظة القداس قال قداسة البابا: "نشكر الله على نعمه الكثيرة، وعلى فرحتنا جميعًا بزيارة السيد الرئيس وتهنئته لنا في هذا التقليد الجميل ".
هذا الخبر نُشر على صفحة الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة على موقع فيسبوك.