سلسلة "قوانين كتابية روحية" (2).. "الكتاب المقدس العلاج الأساسي في وقت التجربة" في اجتماع الأربعاء لقداسة البابا تواضروس الثاني
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندريّة وبطريرك الكرازة المرقسيّة، عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالقاهرة، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت، دون حضور شعبي.
واستكمل قداسة البابا سلسلة "قوانين كتابية روحية"، وتحدّث اليوم عن "الكتاب المقدس العلاج الأساسي في وقت التجربة"، وقرأ جزءًا من المزمور التاسع عشر والأعداد (٧ - ١٤)، مشيرًا إلى الآية "نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ" كقانون للأسبوع الثاني من الصوم المقدس، لأن "نَامُوسُ الرَّبِّ" هو كلمة اللّه (الكتاب المقدس) التي تُعيد النفس إلى أصلها.
وتناول قداسته: كيف يُعيد ناموس الرب النفس إلى أصلها، كالتالي:
١- يُعيد النفس من الضياع إلى الطريق الصحيح، مثلما حدث مع داود النبي، "لَمَّا سَكَتُّ بَلِيَتْ عِظَامِي" (مز ٣٢: ٣).
٢- يُعيد النفس إلى السلام بعد الاضطراب، "عِنْدَ كَثْرَةِ هُمُومِي فِي دَاخِلِي، تَعْزِيَاتُكَ تُلَذِّذُ نَفْسِي" (مز ٩٤: ١٩).
٣- يُعيد القوة بعد الضعف من خلال التشجيع، "تَشَدَّدْ وَتَشَجَّعْ" (يش ١: ٦).
٤- يُعيد النفس إلى علاقتها مع اللّه، لأن الكتاب المقدس هو الأساس الذي يُبنى عليه التواصل مع اللّه.
وأضاف قداسة البابا تواضروس الثاني: كيف تؤثر التجارب على النفس وتجعلها تضيع وتبتعد عن اللّه، كالتالي:
١- التجربة تأتي في لحظات الضعف، فالإنسان وهو قوي وممتلئ روحيًّا لا يسقط، "«مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللّهِ»" (مت ٤: ٤).
٢- التجربة دائمًا تقدم للإنسان حَلًا سهلًا وسريعًا بدلًا من انتظار عمل اللّه، ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم: "مَنْ أراد أن يملك نفسه لا يترك شهواته تأخذه، بل يصير ويصمد في وصايا اللّه".
٣- التجربة تُعطي راحة مؤقتة ولكن تترك خلفها تعبًا طويلًا، "إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ، وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ" (مز ٥١: ٤).
٤- التجربة تستغل احتياج الإنسان بطريقة خاطئة، يقول يوحنا ذهبي الفم: "الإنسان الذي يطيع اللّه ليس عبدًا للناموس بل حُرًّا، لأن شهواته لم تعد تتحكَّم فيه"…
هذا الخبر قد نثشر على صفحة الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة على موقع فيسبوك، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.