سلسلة "قوانين كتابية روحية" (٣)… "التوبة" في اجتماع الأربعاء لقداسة البابا تواضروس الثاني

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندريّة وبطريرك الكرازة المرقسيّة، عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء يوم الأربعاء 4 آذار/ مارس 2026، من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل في المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالقاهرة، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت، دون حضور شعبي.

واستكمل قداسته سلسلة "قوانين كتابية روحية"، وتحدّث عن "التوبة الحقيقية"، وقرأ جزءًا من الأصحاح السادس في رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس والأعداد (١٢ - ١٤)، وأوضح أن الأسابيع الأربعة: الابن الضال، والسامرية، والمخلّع، والمولود أعمى، يُمثلون "قلب الصوم المقدس"، وأهم علامة مشتركة بينهم أننا لا نعرف أسماءهم، كما يُمثلون قصة الإنسان والخطية في أربع حلقات، وهي: الاختيار، والتكرار، والاستمرار، والمرار.

وأشار قداسة البابا تواضروس الثاني إلى الدروس المستفادة من مَثَل الابن الضال، كالتالي:

١- الحرية عطية إلهية وليست فوضى شخصية، فالله من محبته أعطى الوصية لكي يعيش الإنسان الحرية، ويقول القديس أغسطينوس: "كنت أظن نفسي حرة بينما كنت عبدًا لشهواتي"، والله يعطينا حرية الاختيار وعلى هذا الأساس ستكون الدينونة، "فَكَيْفَ أَصْنَعُ هَذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟" (تك ٣٩: ٩).

٢- ما يوافقني قد يستعبدني، فالابن الضال خرج بإرادته إلى الحرية ولكن اكتشف أنه خرج إلى العبودية، وفقد كل شيء عدا الرجاء، كما حدث مع سليمان الحكيم عندما تساهل عاطفيًّا وبعلاقات لا توافق الوصية اُستُعبد، "نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى" (١مل ١١: ٤)، والاستعباد يأتي في تدرج، ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم: "مَنْ خضع لشهوة صغيرة صار عبدًا لسيدًا كبيرًا (قاسيًا)".

٣- الخطية تبدأ بفكرة ولها مسلسل محطات تنتهي بالعبودية، وهي:

- فكرة داخلية يتم قبولها والاقتناع بها، "لأَنَّهُ مِنَ الدَّاخِلِ، مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ، تَخْرُجُ الأَفْكَارُ الشِّرِّيرَةُ" (مر ٧: ٢١).

- الاقتناع يولّد رغبة، "الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً" (يع ١: ١٥).

- الرغبة إن لم تُضبط تتحوّل إلى قرار.

- القرار يجعل الإنسان يتّخذ فعلًا.

- الفعل المتكرر يصنع عادة.

- العادة تتحوّل إلى عبودية، "إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ" (يو ٨: ٣٤).

٤- الرجوع هو الحرية الحقيقية، "فَخَرَجَ بُطْرُسُ إِلَى خَارِجٍ وَبَكَى بُكَاءً مُرًّا" (لو ٢٢: ٦٢)…

هذا الخبر قد نُشر على صفحة الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة على موقع فيسبوك، لقراءة النصّ كاملًاإضغط هنا.

إضغط هنا للإطّلاع على الصور.

Previous
Previous

غبطة البطريرك يوسف العبسيّ يدعو إلى المصالحة والتّوبة والاعتراف في زمن الصّوم

Next
Next

الأمانة العانة للسينودس تنشر تقريرَي مجموعتَي الدراسة حول الرسالة في الوسط الرقمي والتكوين الكهنوتي