غبطة البطريرك يوحنّا العاشر في ذكرى حادثة خطف المطرانين

"ذكرى مطراني حلب بولس ويوحنا حاضرة دوماً في قلوبنا"

الصورية، 22 نيسان/ أبريل 2026

في أجواء فصحية مفعمة برجاء القيامة وبمناسبة عيد القديس العظيم في الشهداء جاورجيوس اللابس الظفر، قام غبطة البطريرك يوحنّا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، ورئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط عن العائلة الأرثوذكسيّة، بزيارة رعوية تفقدية إلى قرية الصورية، حيث التقى أبناءها المتمسكين بإيمانهم وأرضهم رغم كل التحديات.

استهل غبطته الزيارة بتفقد ورشة إعمار كنيسة دير القديس جاورجيوس الجديدة، التي تُشيّد اليوم بهمة أبناء الرعية الغيورين وببركة وتشجيع من غبطته. وقد عاين غبطته مراحل العمل، مؤكداً أن مداميك هذه الكنيسة هي إعلان صريح عن انتصار إرادة الحياة على آثار الدمار.

وفي كنيسة القرية، ترأس غبطة البطريرك يوحنّا العاشر صلاة غروب القديس جاورجيوس، بحضور أصحاب السيادة المطارنة والكهنة الأجلاء.

وعقب الصلاة، ألقى سيادة المطران أفرام معلولي، متروبوليت حلب وتوابعها للروم الأرثوذكس، كلمةً، شدد فيها على أن "المسيحيين هم أبناء القيامة"، وأن "التجلي الحقيقي للقيامة في حياتنا يظهر من خلال محبتنا الصادقة لبعضنا البعض، وهي القوة التي تمنحنا القدرة على تجاوز كل المحن".

من جانبه، ألقى السيد منير بالغجي أغلو، مدير جمعية الكنيسة، كلمةً استذكر فيها بأسى الراحلين جراء الزلزال المدمّر رافعاً الشكر والامتنان لصاحب الغبطة على رعايته الأبوية واهتمامه المباشر بالرعية في أحلك الظروف. كما أعرب عن فرح أبناء الصورية بقرار غبطته وآباء المجمع الأنطاكي المقدس بانتخاب ابن القرية، الأرشمندريت بولس أوردوغلو، أسقفاً على المنطقة، معتبراً ذلك فخراً واعتزازاً لكل مؤمن.

وفي كلمته الأبوية، عبر غبطة البطريرك عن فرحه العظيم بوجوده وسط أبنائه في عيد شفيعهم، مهنئاً القرية بانتخاب ابنها أسقفاً، وقال:

"مبارك لكم جميعاً، فمن هذه الأرض الطيبة صار لكم أسقفٌ هو ابنكم. وهذا ليس بغريب على الصورية، فهي القرية التي أعطت للكنيسة الأنطاكية رجالات عظاماً وكهنة خدموا بتفانٍ في كل مكان، ومنهم المثلث الرحمات المتروبوليت جبرائيل مطران اللاذقية السابق"

وأكد غبطته أن هذا العطاء المستمر هو الدليل القاطع على أن الصورية قرية مباركة، أمينة على نقل الإيمان الأرثوذكسي وتراث الآباء عبر الأجيال بكل أمانة وإخلاص.

كما واستذكر غبطته مطراني حلب المخطوفين: بولس يازجي ويوحنا إبراهيم، تزامناً مع ذكرى خطفهما الأليم. وبنبرةٍ ملؤها الإيمان، قال غبطته:

"في هذا اليوم تحديداً، يوم جرحنا الأنطاكي النازف، نستذكر غياب الأخوين المطرانين بولس ويوحنا. وإن كانت الأجساد مغيبة، فإن أرواحهما حاضرة فينا وفي كل حجرٍ من هذه الأرض. نذكر المطران بولس يازجي الذي ترك بصمةً لا تُمحى في رعاية هذه المنطقة المباركة ولا يزال صوته يتردد في أرجائها".

وفي ختام الصلاة، وفي لفتة تكريمية، قام غبطة البطريرك يوجنّا العاشر بتقليد كاهن الرعيّة يوحنا باباس أغلو صليباً مقدساً تقديراً لخدمته متمنياً له القوة لمتابعة رسالته الرعوية.

انتهت الزيارة بلقاء شعبي حاشد، حيث بارك غبطته الجميع، مكرساً صمودهم وثباتهم في أرض الآباء والأجداد.

وفي نهاية اللقاء أدى أبناء الرعيّة نشيد اللعازرية (نشيد إقامة لعازر) وهو من الأناشيد التقليدية الشعبية التي تفرّدت بها الصوريّة.

هذا الخبر قد نُشر على صفحة بطريركيّة انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس على موقع فيسبوك.

إضغط هنا للإطّلاع على الصور.

Previous
Previous

غبطة البطريرك يوحنّا العاشر في منزل عائلة الأرشمندريت بولس أوردولوغلو الأسقف المنتخب

Next
Next

غبطة البطريرك يوحنّا العاشر مخاطبًا أبناء قرية جنيدو