حتى ولو طفل واحد فقط من هؤلاء الأطفال، موضوع اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين

"حتى ولو طفل واحد فقط من هؤلاء الأطفال"، موضوع اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين (AFP or licensors)

بيان صادر عن دائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة يوضح أن البابا قد اختار عنوان النسخة الـ ١١٢ لهذه المناسبة ليعبر عن اهتمام الكنيسة بالقاصرين الذين تطالهم بشكل مباشر في تجربة الهجرة، مذكراً بواجب استقبال كل واحد منهم كما يعلمنا الإنجيل.

ليسوا مجرد أرقام، ولا مجرد إحصائيات تُدرج في تقرير سنوي بارد. إنهم وجوه، وقصص بُترت، وأحلام حُبست في حقائب ظهر أثقل بكثير من أكتافهم الصغيرة. بخيارٍ ينفذ مباشرة إلى جوهر الإنجيل، أعلن قداسة البابا لاوُن الرابع عشر موضوع اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين: "حتى ولو طفل واحد فقط من هؤلاء الأطفال". وهذا العنوان، الذي نُشر عبر بيان صادر عن دائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة، ليس مجرد اقتباس بيبلي من إنجيل القديس متى "ومن قبل طفلا مثله إكراما لاسمي، فقد قبلني أنا"، بل هو بيان سياسي وروحي يتحدى لا مبالاة الأمم.

ففي عصر يبدو فيه الجدل العام حول الهجرة قد اختزل في حسابات عمليات الإنزال، والإعادة القسرية، والحصص، اختار الحبر الأعظم تغيير وحدة القياس. فبينما يفكر العالم بمنطق الحشود والكتل، تعود الكنيسة للتفكير بمنطق الأشخاص. ونقرأ في مذكرة الدائرة الفاتيكانية: "الأمر لا يتعلق بمناقشة الأرقام أو النسب المئوية، لأنّه حتى ولو طفل واحد فقط يمثل قيمة سامية. وبذلك، ينتقل التركيز إلى القاصرين، الفئة الأكثر ضعفاً والتي غالباً ما تكون "غير مرئية" في تدفقات الهجرة؛ أولئك الأطفال الذين يسافرون بمفردهم، أو يولدون في طريق العبور، أو يكبرون بين الأسلاك الشائكة في مخيمات اللاجئين، محرومين من حقهم الأساسي في الحماية واللعب.

وعلى الرغم من أن اهتمام الباباوات بالصغار ليس جديداً في تعليم الكنيسة، إلا أن البيان يشدد على أن المشهد الحالي يطرح تحديات غير مسبوقة. فالمسارات تزداد خطورة، والاستغلال بات أكثر ضراوة، وأنظمة الاستقبال غالباً ما تكافح لضمان الحد الأدنى من الحقوق التي كفلتها المواثيق الدولية. وبالتالي يريد البابا لاوُن الرابع عشر من خلال هذا الخيار أن يهز ضمائر الحكومات والمجتمع المدني، مؤكداً أن استقبال القاصر ليس منحة إنسانية، بل هو واجب إنجيلي ومدني. وتدعو الرسالة إلى رؤية ذلك الطفل لا كمشكلة ينبغي معالجتها، بل كصورة للمسيح نفسه وهو يقرع على بابنا…

هذا الخبر قد نُشر على موقع فاتيكان نيوز، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.

Previous
Previous

قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يحتفل بقداس خميس الفصح في كاتدرائية مار جرجس البطريركية في باب توما بدمشق

Next
Next

الكنيسة الكاثوليكية في مصر، برئاسة غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، ترفع صلواتها في عيد القيامة من أجل السلام