قداسة البابا لاوُن الرابع عشر لشاب "قلق": الوقت معلّم يداوي كل الجراح

قداسة البابا لاوُن الرابع عشر لشاب "قلق": الوقت معلّم يداوي كل الجراح (ANSA)

يجيب قداسة البابا لاوُن الرابع عشر على رسالة طالب من إقليم كالابريا نُشرت في مجلة "ساحة القديس بطرس"، يعبّر فيها عن شعوره بـ "قلق شديد وارتباك كبير يطال بشكل رئيسي العلاقات والروابط التي بناها مع مرور الوقت". والحبر الأعظم يطمئنه: "الرب لا يخيّب الآمال والرغبات التي أشعلها هو نفسه في القلوب".

"لا تستعجل فهم كل شيء دفعة واحدة. فالوقت معلّم صبور يداوي الجراح. إن الصلاة اليومية، حتى وإن كانت بسيطة وقليلة الكلمات، والإصغاء إلى كلمة اللّه، والاحتفال بالأسرار المقدسة، والاسترشاد بالأشخاص الحكماء، جميع هذه الأمور ستساعدك على التمييز؛ لتعرف أي روابط ينبغي عليك صونها وتنميتها، وأيها يجب تركه بدون إطلاق أحكام". كانت هذه نصيحة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر للشاب بييترو، وهو طالب من مدينة ريجو كالابريا، في رسالة نُشرت في مجلة "ساحة القديس بطرس" (Piazza San Pietro) التي تصدر عن بازليك القديس بطرس في الفاتيكان ويشرف عليها الراهب الفرنسيسكاني إينزو فورتوناتو. وقد باح الشاب في رسالته للحبر الأعظم بشعوره بـ "قلق شديد وارتباك كبير في داخله"، يخص تحديداً العلاقات والروابط التي بناها على مر الزمن.

كتب بييترو في عدد شهر أيّار/ مايو الجاري: "أشعر بالخوف من خسارة جميع الصداقات التي اكتسبتها في هذا الفصل من حياتي، ليس فقط في المدرسة، بل وأيضاً في الرعية وفي حياتي اليومية". لكن الأب الأقدس حرص على طمأنة الشاب مذكّراً إياه: "أنت محبوب من يسوع. ليس بطريقة مجردة، بل بشكل شخصي، تماماً كما أنت اليوم، بأسئلتك وأحلامك، ومخاوفك ورغباتك".

وأضاف أسقف روما مؤكداً أن هذه المحبة "تسبقك وسترافقك دائماً، وهي لا تعتمد على الخيارات التي ستتخذها ولا على الطرق التي ستسلكها"، مشيراً إلى أن "يسوع يعرف جيداً خبرة الصداقة؛ فقد دعا تلاميذه أصدقاء، وقاسمهم الخبز ومسيرة الطريق، وكان صديقاً للـعازر ومرتا ومريم. لقد عاش روابط حقيقية وصادقة، وصولاً إلى اختبار مرارة الفراق والخيانة". ولذلك، تابع البابا قائلاً: "سيكون يسوع أول من يتفهم خوفك من خسارة الصداقات التي طبعت هذه السنوات من عمرك. بالنسبة لك، لن يبقى كل شيء على حاله، ولكن ما كان صادقاً وحقيقياً لن يضيع؛ لا بل إن الحب الحقيقي لا يزول ويبقى إلى الأبد، وينضج حتى وإن تغير شكله…

هذا الخبر قد نُشر على موقع فاتيكان نيوز، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.

Previous
Previous

قداسة البابا تواضروس الثاني يشارك في اجتماعي لجنتي الرهبنة والمهجر في المقر البابوي بالقاهرة

Next
Next

قداسة البابا لاوُن الرابع عشر: لنصلِّ من أجل السلام في لبنان والشرق الأوسط، الذي يمزقه العنف والحرب مجدّدًا