غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد العنصرة: نسأل الروح القدس أن يجعلنا شهوداً للرب يسوع، وللمحبّة الحقيقية، وللحقّ الذي لا يساوم

في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد 24 أيّار/ مايو 2026، احتفل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، بالقداس الإلهي لمناسبة عيد العنصرة، وهو حلول الروح القدس على التلاميذ في اليوم الخمسين بعد القيامة، وذلك في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت.

عاون غبطتَه الخوارسقف حبيب مراد، عضو اللّجنة التنفيذيّة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، بحضور ومشاركة الأب كريم كلش، والأب طارق خيّاط، والشمامسة الإكليريكيين الذين خدموا القداس، وجمع غفير من المؤمنين، ومن بينهم المؤمنون من إرسالية العائلة المقدسة للمهجَّرين العراقيين في لبنان.

وخلال القداس، أقام غبطته رتبة السجدة واستدعاء حلول الروح القدس، والتي تُقام في هذا العيد بحسب الطقس السرياني الأنطاكي. وخلالها جثا غبطته ثلاث مرّات مستلهماً حلول الروح القدس، ثمّ رشّ غبطته المؤمنين بالماء المبارَك علامةً لحضور الروح القدس.

وفي موعظته بعد الرتبة، تحدّث غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان عن "هذا اليوم، عيد العنصرة، والعنصرة تعني الجماعة، وهو عيد كبير في الكنيسة، في إيماننا المسيحي. عيد، نستطيع القول، إنّه الثالث في زمننا الطقسي في السنة بعد الميلاد والقيامة، لأنّه يجدِّد إيماننا بوعد الرب يسوع الذي قال: أنتم تحزنون لأنّي سأترككم، ولكن سأرسل لكم الروح المعزّي. لذلك، تحتفل الكنيسة في العالم كلّه بهذا العيد بشكل خاصّ. وكما رأيتم، أنشدنا الأناشيد والطلبات، وركعنا أمام اللّه، حتّى يرسل لنا الروح القدس المعزّي. نحتاج إلى هذه التعزية، إلى هذه النعمة، إن كان في الأيّام التي فيها المِحَن والشدائد، وإن كان في الأيّام التي تُفرِّق وتفصل وتُبعِد عائلاتنا عن بعضها، ففي زمن الفتن والشدائد، نحتاج إلى السلام لبلادنا".

ولفت غبطته إلى أنّه "كما سمعنا من الإنجيل المقدس، حلّ الروح القدس على التلاميذ الذين كانوا مجتمعين بـشكل: أولاً ريح عاصفة، ثانياً ألسنة من نار. الريح العاصفة ترمز إلى الروح القدس الذي حوّل التلاميذ من أناس خائفين إلى أناس أقوياء بالإيمان، يبشّرون بالرب يسوع بمواهب الروح التي أعطاهم إيّاها، ولا سيّما موهبة اللغات التي نقلوها إلى أولئك الذين كانوا مجتمعين في أورشليم لِمَا يُسمّى عيد الأسابيع أو عيد الحصاد في الديانة العبرية. أمّا الألسنة من نار، فالنار رمز أيضاً للروح القدس الذي ينقّي ويطهّر. ونحتاج إليه دائماً كما احتاج إليه الرسل، نحتاج إليه كي نعترف بالرب يسوع مخلّصاً دون خوف أو خجل، وكي نعيش المحبّة الحقيقية التي علّمنا إيّاها يسوع. بالطبع، هذا الأمر ليس بالسهل، ولكن بنعمة الروح نستطيع أن نحقّقه في حياتنا، مهما كانت الصعوبات والآلام والأوجاع التي نعيشها".

وأشار غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان إلى أنّنا "قمنا، في الأسبوعين الأولين من هذا الشهر، بزيارات إلى إرسالياتنا ورعايانا، ستّ إرساليات ورعايا وكنائس في فرنسا، وإرسالية في ألمانيا، ورعية في هولندا. وقد كان لقاؤنا مع أحبّائنا، أولادنا المغتربين، مليئاً بالفرح، وفي الوقت عينه بالرجاء. بالفرح، لأنّنا عاينّا أولادنا الذين تغرّبوا رغماً عنهم، ليس كي يذهبوا للبحث على وظيفة، ولكن لأنّهم للأسف طُرِدوا من أرض آبائهم وأجدادهم، ووجدوا نوعاً ما السلام والطمأنينة في البلاد التي استقبلَتْهم"…

هذا الخبر قد نُشر على صفحة البطريركيّة السريانيّة الأنطاكيّة على موقع فيسبوك، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.

إضغط هنا للإطّلاع على الصور.

Previous
Previous

غبطة البطريرك بولس الثالث نونا من مصلّى البطريركيّة الكلدانيّة: من الوجود "مع" إلى الوجود "في" المسيح  

Next
Next

قداسة البابا لاوُن الرابع عشر: حيثما يحلّ روح الرب، تولد الأخوّة بين الأشخاص ويتحدث الجميع لغة المحبة الفريدة