قداسة البابا لاوُن الرابع عشر يتلو صلاة التبشير الملائكي ويتحدّث عن الاحتفال بعيد عماد الرب

كان عماد الرب ومعنى المعمودية التي هي نور وباب السماء محور كلمة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر إلى الحجاج والمؤمنين المحتشدين في ساحة القديش بطرس قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي.

تلا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، ظهر يوم الأحد 12 كانون الثاني/ يناير 2026، صلاة التبشير الملائكي، وتحدّث إلى المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس عن الاحتفال اليوم بعيد عماد الرب والذي هو بداية الزمن الليتورجي العادي. وأضاف أن هذا الزمن يدعونا إلى أن نتبع الرب معا مصغين إلى كلمته ومحاكين لفتات محبته إزاء القريب، وهكذا نجدد معموديتنا، أي ذلك السر الذي يجعلنا مسيحيين محرِّرا إيانا من الخطيئة ومحولا إيانا إلى أبناء اللّه بقوة روحه، روح الحياة.

عاد الأب الأقدس بعد ذلك إلى إنجيل اليوم والذي يروي، حسبما ذكر قداسته، كيف نشأ فعل النعمة هذا. وتوقف عند ما جاء في إنجيل القديس متى حين رأى يسوع حين جعل يوحنا المعدان يعمده في نهر الأردن "رُوحَ اللّهِ يَهبِطُ كأَنَّه حَمامةٌ ويَنزِلُ علَيه" (متّى 3، 16). وفي الوقت ذاته سُمع من السموات صوت الآب يقول: "هذا هُوَ ابنِيَ الحَبيبُ الَّذي عَنه رَضِيت" (3، 7). وواصل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر أننا نجد هنا الثالوث كله، فكما ينزل الابن إلى مياه الأردن ينزل عليه الروح القدس والذي به ننال قوة الخلاص.

تابع قداسة البابا كلمته أن اللّه لا ينظر إلى العالم من بعيد بدون أن يلمس حياتنا ومتاعبنا وتطلعاتنا، بل هو يأتي بيننا بحكمة كلمته الذي صار جسدا مشركا إيانا في مشروع محبة للبشرية كلها مثير للاندهاش. ولهذا يسال يوحنا المعمدان يسوع تملؤه الدهشة: "أَنا أَحتاجُ إِلى الاِعتِمَادِ عن يَدِكَ، أَوَأَنتَ تَأتي إِليَّ؟" (متى ٣، ١٧). وواصل الأب الأقدس أن الرب في قداسته يدع نفسه يتعمد مثل الخطأة جميعا كي يكشف رحمة اللّه اللامتناهية. إن الابن الوحيد، والذي نحن فيه أخوة وأخوات، يأتي في الواقع ليخدم لا ليسيطر، ليُخلِّص لا ليدين. إنه المسيح الفادي الذي يأخذ على عاتقه ما هو لنا، بما في ذلك الخطيئة، ويهبنا ما هو له، أي نعمة حياة جديدة وأبدية. وأضاف البابا لاوُن الرابع عشر أن المعمودية تحقق هذا الحدث في كل زمان ومكان مقدِّمة كلا منا إلى الكنيسة التي هي شعب اللّه المؤلف من رجال ونساء من كل أمة وثقافة وُلدوا مجدَّدا بقوة الروح القدس. ودعا البابا إلى أن نكرس هذا اليوم لتذكر العطية العظيمة التي نلناها ملتزمين بالشهادة لها بفرح واستمرارية.

هذا وذكَّر الأب الأقدس بأنه قد عمَّد اليوم عددا من الأطفال الذي أصبحوا أخوتنا وأخواتنا في الإيمان، وتحدث عن جمال الاحتفال كعائلة واحدة بمحبة اللّه الذي يدعونا بأسمائنا ويحررنا من الشر. وواصل أن أول الأسرار هو علامة مقدسة ترافقنا على الدوام، وأضاف أن المعمودية هي نور في الساعات المظلمة ومصالحة في نزاعات الحياة، وهي في ساعة الموت باب السماء…

هذا الخبر قد نُشر على موقع فاتيكان نيوز، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.

Previous
Previous

قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يستقبل لجنة السيدات في دمشق

Next
Next

الكاردينال بارولين: لسنا نحن من يبني الكنيسة، بل نحن الحجارة التي يستخدمها الرب