التأملان السابع والثامن في الرياضة الروحية لقداسة البابا لاوُن الرابع عشر والكوريا الرومانية
واصل سيادة المطران إريك فاردن أسقف تروندهايم تأملاته في إطار الرياضة الروحية للبابا والكوريا الرومانية في زمن الصوم، حيث توقف بعد ظهر أمس عند المجد وتطرق صباح اليوم إلى ملائكة اللّه.
كان المجد موضوع التأمل السابع للرياضة الروحية لزمن الصوم التي يشارك فيها قداسة البابا لاوُن الرابع عشر والكوريا الرومانية في كابلة القديس بولس في الفاتيكان. وتحدث المطران إريك فاردن أسقف تروندهايم في بداية تأمله بعد ظهر الأمس الأربعاء 25 شباط/ فبراير عن أن كثيرين من تلاميذ يسوع تراجعوا ولم يواصلوا السير معه بعد أن أوضح ما يعنيه البقاء معه ودخول الملكوت الذي يبشر به، حيث لم يكن هؤلاء التلاميذ حسبما واصل المطران فاردن مستعدين لقبول بعض جوانب تعليم المسيح ومن بينها ضرورة الصليب. وعندما صُلب المسيح لم يكن هناك الجمع الذي سار معه قبل ستة أيام حيث ظل شخصان فقط، أمه ويوحنا التلاميذ الحبيب. وواصل سيادة المطران إريك فاردن مشيرا إلى أن يوحنا الإنجيلي يصف بدقة تجرد يسوع الذي يدور على صعيدين حسبما ذكر، الأول هو المحبة الإلهية التي قادته إلى الصليب، والثاني هو خيانة الأمانة البشرية حين تركه حتى مَن كانوا قد تعهدوا بالأمانة، منغلقين على أنفسهم لاعقين جراحهم في صمت حسبما ذكر اسقف تروندهايم مضيفا أن يوحنا يشدد على أن مشهد الهجر هذا يُبرز مجد المسيح.
وعاد المطران إريك فاردن كما عودَنا إلى القديس برناردوس الذي قال إن التمجيد يحدث حين نتأمل أخيرا، وبعد انتهاء مسيرتنا الأرضية، ما كنا نتمنى بقوة في هذه الحياة واضعين ثقتنا في اسم يسوع. وقد تحدث القديس عن كون رجائنا في اسم يسوع وعن كون الحقيقة المرجوة تكمن في رؤيته وجها لوجه. إلا أن مجدا خفيا يمكن لمسه في هذه اللحظة أيضا، حيث أننا وكما كان يقول القديس أغسطينوس نحمل هنا الآن صورة المجد في شكل خفي، شكل متجسد يتأثر بجوانب الحياة الملموسة، وحين سنُنهي العبور بهذه الحياة سيظهر شكل المجد هذا بصورة واضحة ومنيرة. وحينها سيتم إصلاح التشوهات المحتمَلة الناتجة عن حرية مورِست بشكل خاطئ، قال المطران إريك فاردن وعاد إلى القديس أغسطينوس الذي يؤكد أن هذا المجد لا يمكن أن يضيع لأنه مطبوع في كينونتنا، قد يكون مدفونا تحت طبقات من الظلام تتراكم ويجب إزالتها.
ومن بين ما أشار إليه أسقف تروندهايم في تأمله السابع أن الكنيسة تُذَكِّر الرجال والنساء بالمجد السري الذي يعيش فيهم، وتكشف أن يأس الحاضر لا يجب أن يكون نهائيا وأن مخطط اللّه لنا هو رائع بشكل غير متناهٍ، وأنه سيهبنا من خلال جسد المسيح ما نحتاج إليه من نعمة وقوة من أجل الوصول إليه في حال طلبنا هذا منه هو فقط. وتُظهر الكنيسة بريق مجد القديسين المختبئ كما وتنقل المجد المختبئ من خلال الأسرار.
أما التأمل الثامن صباح اليوم الخميس فتمحور حول ملائكة اللّه. وبدأ المطران إريك فاردن متحدثا عن صوم يسوع في البرية وكيف مضى به إبليس إلى المدينة المقدسة وأقامه على شرفة الهيكل وكيف تحداه قائلا: إن كُنتَ ابنَ اللّه فأَلقِ بِنَفسِكَ إِلى الأَسفَل، لأَنَّه مَكتوب: ((يُوصي مَلائكتَه بِكَ فعلى أَيديهم يَحمِلونَكَ لِئَلاَّ تَصدِمَ بِحَجرٍ رِجلَكَ")). وواصل أسقف تروندهايم أن اللّه وحده هو مَن يمكنه أن يدعونا إلى الإلقاء بأنفسنا، إلا أن دعوته لن تكون "إلقِ بنفسك إلى الأسفل" بل "اقفز بين ذراعَي". وتابع أن تَدَخُّل الملائكة ليس أمرا مضمونا دائما فهم لا يوجَدون لإطاعة نزواتنا، وذكَّر بصلاة شعبية يتم فيها طلب الملاك الحارس بأن ينيرنا ويحرسنا ويعضدنا ويقودنا، ووصف المطران فاردن هذه الأفعال بالقوية مضيفا أن الملاك هو قبل كل شيء حارس للقداسة…
هذا التقرير قد نُشر على موقع فاتيكان نيوز، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.