قداسة البابا لاوُن الرابع عشر يحذّر من تآكل حقوق الإنسان وعودة منطق الحرب
حذّر قداسة البابا لاوُن الرابع عشر من مخاطر متزايدة تهدّد حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وفي مقدّمها حرية الضمير والحرية الدينية وحرية التعبير، في ظل تنامي الاضطهاد الديني، ولا سيما بحق المسيحيين، وعودة منطق القوة والحرب إلى الساحة الدولية.
كلام البابا جاء خلال استقباله في الفاتيكان أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي، لمناسبة تبادل التهاني بحلول العام الجديد، في تقليد سنوي استعرض خلاله أبرز التحديات السياسية والإنسانية الراهنة.
وشدّد الحبر الأعظم على أهمية القانون الدولي الإنساني، معتبرًا أن احترامه لا يجوز أن يخضع للحسابات العسكرية أو المصالح الاستراتيجية، في وقت "أصبحت فيه الحرب موضة العصر"، محذّراً من خطورة تطبيع العنف وتقويض سيادة القانون الدولي.
كما أعرب البابا عن قلقه من تراجع التعددية الدولية، واستبدال دبلوماسية الحوار بدبلوماسية القوة، مؤكداً أن السلام لا يُبنى بالسلاح بل بالعدالة والاحترام المتبادل، داعياً إلى وقف فوري للنزاعات وفتح مسارات جدّية للحوار، ولا سيما في أوكرانيا، والأرض المقدسة، وعدد من بؤر التوتر في العالم.
وتوقّف البابا لاوُن الرابع عشر عند ما وصفه بـ"تشويه اللغة والمعاني"، معتبرًا أن غموض المفاهيم واستخدام الكلمات كسلاح إقصائي يهددان حرية التعبير نفسها، ويفتحان الباب أمام نزعات شمولية جديدة تُقيّد الضمائر باسم حقوق أو أيديولوجيات مستحدثة.
وفي هذا السياق، شدّد على أن حرية الضمير والحرية الدينية هما من الحقوق الأساسية غير القابلة للتصرف، محذّرًا من محاولات التعامل معهما كامتيازات تمنحها الدول لا كحقوق أصيلة، ومذكّرًا بأن اضطهاد المسيحيين لا يزال من أكثر أزمات حقوق الإنسان انتشاراً في العالم اليوم…
هذا الخبر قد نُشر على موقع فاتيكان نيوز، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.