سيادة رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي: المعجزات لا تقود بالضرورة الجميع إلى الإيمان، لكنها تكشف قلب اللّه العامل بالمحبة

ترأّس سيادة رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي، رئيس إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، صلوات القداس الإلهي، يوم الأحد 29 آذار/ مارس 2026، في كنيسة المخلص الأسقفية بمدينة السادس من أكتوبر، مصر، حيث قام بخدمة تثبيت أعضاء جدد بالكنيسة، وذلك بمشاركة حضرة القس هاني سمير، راعي الكنيسة.

وقال رئيس الأساقفة في عظتهِ: تقدم لنا معجزة إقامة لعازر في إنجيل يوحنا ١١ صورة عميقة لمعجزة المحبة، إذ تؤكد أن المعجزات لا تقود بالضرورة الجميع إلى الإيمان، لكنها تكشف قلب اللّه العامل بالمحبة. تبدأ القصة بنداء مريم ومرثا: «هوذَا الَّذِي تُحِبُّهُ مَرِيضُ»، في تعبير مملوء رجاءً وتسليمًا، دون طلب مباشر للمعجزة، بل ثقة في محبة المسيح. وهنا يظهر البعد الأول، وهو انتظار المحبة، حيث نرى أن محبة المسيح لا تعني غياب الألم أو المرض، بل حضوره معنا وسطهما. ثم يأتي تأجيل المحبة، إذ لم يذهب المسيح فورًا، بل انتظر يومين، ليعلن أن ما يحدث هو لمجد اللّه، فيرتقي من شفاء مريض إلى إقامة ميت، مؤكدًا أن خطته أعظم من توقعاتنا.

واستكمل: وتكشف القصة أيضًا عن أبعاد أخرى للمحبة، منها اطمئنان المحبة، حين طمأن المسيح تلاميذه رغم المخاطر، لأن المحبة الحقيقية تطرح الخوف إلى خارج. ثم يظهر تعب المحبة، إذ أعلن أن لعازر «قَدْ نَامَ»، مقدّمًا مفهومًا جديدًا للموت، كأنه راحة مؤقتة، قبل أن يعلن صراحة موته، تمهيدًا لإظهار المجد. وفي لقائه مع مرثا، نقلها من إيمان محدود بالزمان والمكان إلى إعلان عميق: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ»، فحوّل إيمانها من فكرة إلى علاقة بشخصه. أما مع مريم، فقد عبّر بلغة مختلفة، لغة الدموع، إذ بكى يسوع متأثرًا بضعفها وانكسارها، كاشفًا أن محبته ليست تعليمًا فقط، بل مشاركة حقيقية في الألم…

هذا الخبر قد نُشر على صفحة الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية بمصر Anglican Diocese of Egypt على موقع فيسبوك، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.

إضغط هنا للإطّلاع على الصور.

Previous
Previous

القرى الحدوديّة الجنوبيّة اللّبنانيّة الصّامدة أحيت أحد الشّعانين

Next
Next

بالتعاون مع بيت العائلة المصرية