خلال المؤتمر الصحفي الّذي عقده المجلس لإطلاق الفضائيّة والمحطّة الإذاعيّة الجديدتين والعائدتين له
أَهْلًا بِكُمْ جَمِيعًا فِي هَذَا اللِّقَاءِ الْمُبَارَكِ الَّذِي يَجْمَعُنَا الْيَوْمَ، وَالَّذِي يَتَزَامَنُ مَعَ عِيدِ الْعَنْصَرَةِ، عِيدِ تَجَلِّيَاتِ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَوَاهِبِ الْحَيَاةِ وَالْوَعْيِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا.
بِاسْمِ مَجْلِسِ كَنَائِسِ الشَّرْقِ الْأَوْسَطِ، وَبِاسْمِ كُلِّ الْقَائِمِينَ عَلَى هَذِهِ الْمُبَادَرَةِ الْإِعْلَامِيَّةِ الْجَدِيدَةِ، أُرَحِّبُ بِكُمْ فِي هَذَا الْمُؤْتَمَرِ الصَّحَفِيِّ الْخَاصِّ بِإِطْلَاقِ البث الفضائي الذي يحْمِلُ فِي رِسَالَتِهَ نَشْرَ الْوَعْيِ وَحِفْظَ الْكَرَامَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَتَصْدَحُ بِصَوْتِ الْحَقِيقَةِ الْمُشْبَعِ بِقِيَمِ الْمَحَبَّةِ وَالسَّلَامِ.
نَجْتَمِعُ الْيَوْمَ فِي زَمَنٍ تَشْتَدُّ فِيهِ الْحَاجَةُ إِلَى إِعْلَامٍ مَسِيحِيٍّ مَسْؤُولٍ وَهَادِفٍ، يُؤَسِّسُ لِجِسْرٍ مَتِينٍ مِنَ التَّوَاصُلِ بَيْنَ الْكَنَائِسِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ، فِي سَبِيلِ خِدْمَةِ الْإِنْسَانِ وَصَوْنِ كَرَامَتِهِ. وَإِنَّ إِطْلَاقَ هَذِا البث تَحْتَ مِظَلَّةِ مَجْلِسِ كَنَائِسِ الشَّرْقِ الْأَوْسَطِ، يُعَدُّ خُطْوَةً مَفْصَلِيَّةً نَحْوَ تَعْزِيزِ دَوْرِ الْإِعْلَامِ الرُّوحِيِّ فِي بَثِّ نُورِ الْحَقِّ وَالْأَمَلِ فِي مَنْطِقَتِنَا.
اِسْمَحُوا لِي أَنْ أَسْتَهِلَّ بَرْنَامَجَنَا بالنشيد الوطني اللّبناني قَبْلَ الشُّرُوعِ بِأَيِّ كَلِمَةٍ، فَلْنَقِفْ مَعًا اِحْتِرَامًا وَعِرْفَانًا لِلْوَطَنِ، وَلِنَسْتَمِعْ إِلَى النَّشِيدِ الْوَطَنِيِّ.
أَيُّهَا السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ، اِسْمَحُوا لِي الْآنَ أَنْ أُشَارِكَكُمْ بَعْضَ الْكَلِمَاتِ النَّابِعَةِ مِنْ عُمْقِ هَذَا الْحَدَثِ التَّارِيخِيِّ.
إِنَّ اِجْتِمَاعَنَا الْيَوْمَ فِي هَذَا التَّوْقِيتِ الْمُقَدَّسِ، فِي عِيدِ الْعَنْصَرَةِ، لَهُوَ تَأْكِيدٌ عَلَى رُوحِ الْوَحْدَةِ وَالتَّجَدُّدِ الَّتِي تُبَثُّهَا الْكَنِيسَةُ فِي الْقُلُوبِ. إِنَّ عَنْصَرَةَ الْيَوْمِ هِيَ عَنْصَرَةُ الْإِعْلَامِ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى نَفَسٍ جَدِيدٍ يَحْمِلُهُ إِلَى أُفُقٍ أَوْسَعَ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ الْاجْتِمَاعِيَّةِ وَالرُّوحِيَّةِ.
إِنَّ هَذِهِ الْفَضَائِيَّةَ سَتُشَكِّلُ مَنْصَّةً جَامِعَةً، وَجِسْرًا يَرْبِطُ بَيْنَ الْكَنَائِسِ وَالشُّعُوبِ، وَيُلْقِي الضَّوْءَ عَلَى الْقَضَايَا الْإِنْسَانِيَّةِ وَالْاِجْتِمَاعِيَّةِ، وَيَعْمَلُ عَلَى نَشْرِ الْوَعْيِ وَالْاِلْتِزَامِ بِخِدْمَةِ الْإِنْسَانِ. نَصَلِّي الْيَوْمَ كَيْ يَقُودَ الرُّوحُ الْقُدُسُ هَذِهِ الْمَسِيرَةَ الْإِعْلَامِيَّةَ لِتَكُونَ بِالْحَقِّ صَوْتًا لِلْبِشَارَةِ وَالْحَقِيقَةِ.
أَيُّهَا الْحُضُورُ الْكَرِيمُ، شُكْرًا لِانْضِمَامِكُمْ إِلَيْنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ الْمُمَيَّزِ. نَشْكُرُ كُلَّ مَنْ سَاهَمَ فِي إِنْجَاحِ هَذَا الْمُؤْتَمَرِ وَإِطْلَاقِ هَذِها البث الْفَضَائِيَّ الْوَاعِدَ. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ خُطُوَاتِنَا، وَيَقُودَنَا بِرُوحِهِ الْقُدُسِ لِنَحْمِلَ رِسَالَةَ الْمَحَبَّةِ وَالْحَقِّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ فِي شَرْقِنَا الْعَزِيزِ وَالْعَالَمِ أَجْمَعَ.
كُلَّ عَامٍ وَأَنْتُمْ بِأَلْفِ خَيْرٍ بِمُنَاسَبَةِ عِيدِ الْعَنْصَرَةِ، مُتَمَنِّينَ أَنْ يَتَجَدَّدَ فِينَا رُوحُ الرَّبِّ وَيَدْفَعَنَا دَائِمًا إِلَى خِدْمَةِ الْإِنْسَانِ وَرَفْعِ شَأْنِ كَرَامَتِهِ.
شُكْرًا لِحُسْنِ مُتَابَعَتِكُمْ، وَإِلَى لِقَاءٍ قَرِيبٍ فِي بَثٍّ فَضَائِيٍّ يَحْمِلُ لِلْعَالَمِ بَشَارَةَ الرَّجَاءِ وَالسَّلَامِ.