صلاة اختتاميّة لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين 2026 في لبنان
بضيافة سيادة المطران ميشال قصارجي ومشاركة رؤساء الكنائس
غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي:
الوحدة تعني أن نلتقي في الأساس، في الجوهر، في المسيح نفسه
سيادة المطران قصارجي: الروح القدس يحوّل التنوع إلى شركة والألم إلى فرح والخوف إلى رجاء
الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس:
الحركة المسكونية قد وضعت الأساس ومهدت الطريق لاستدامة الحوار والتعاون بين الكنائس
تجدون مجموعة صور في آخر النصّ.
إعلام مجلس كنائس الشرق الأوسط
لمناسبة اختتام "أسبوع الصلاة من اجل وحدة المسيحيّين 2026"، أُقيمت خدمة صلاة مسكونيّة تحت عنوان "إنّ الجسدَ واحد والرّوحَ واحد، كما دُعيتُم أيضًا برَجاء دعوتكم الواحد" (أفسس 4: 4)، بضيافة سيادة المطران ميشال قصارجي، راعي الكنيسة الكلدانية في لبنان، وذلك يوم الأحد 25 كانون الثاني/ يناير 2026، في كاتدرائيّة الملاك رافائيل الكلدانيّة، بعبدا – لبنان.
شارك في الصلاة الّتي كانت من تنظيم وإعداد اللّجنة الأسقفيّة للعلاقات المسكونيّة في مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط، غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة؛ غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط؛ قداسة الكاثوليكوس آرام الأوّل، كاثوليكوس كيليكيا للأرمن الأرثوذكس، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط؛ قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانيّة الأرثوذكسيّة في العالم، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، يمثّله نيافة المطران د. مار سويريوس روجيه أخرس، رئيس دائرة الدراسات السريانية في بطريركية السريان الأرثوذكس؛ غبطة البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، ورئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط عن العائلة الكاثوليكيّة، يمثّله الأب مسروب طوباليان؛ حضرة القسّ د. جوزيف قصّاب، رئيس المجمع الأعلى للطائفة الإنجيليّة في سوريا ولبنان، وعضو اللّجنة التنفيذيّة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، يمثّله حضرة القسّ جورج مراد، رئيس السينودس الإنجيلي الوطني في سوريا ولبنان؛ الأب اندراوس الأنطوني، راعي الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة في لبنان وسوريا؛ والأب انطونيوس ابراهيم، راعي الكنيسة القبطيّة الكاثوليكيّة في لبنان.
كما شارك جمع من رؤساء الكنائس والسادة المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات، والكهنة والقساوسة والرهبان والراهبات والعلمانيّين يمثّلون مختلف العائلات الكنسيّة، من بينهم أعضاء اللّجنة التنفيذيّة لمجلس كنائس الشرق الأوسط وهم الخوراسقف حبيب مراد، والأستاذ المحامي ابراهيم طرابلسي.
وكذلك شارك الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، على رأس وفد من الأمانة العامة للمجلس ضمّ مدير دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والعلاقات المسكونيّة الأب د. انطوان الأحمر، وفريق إعلام المجلس. إضافة إلى فعاليّات كنسيّة واجتماعيّة وثقافيّة، ومؤمنين.
أدار الصلاة الخوري طانيوس خليل، عميد كلّية اللّاهوت في جامعة الحكمة في لبنان، وأمين سرّ اللّجنة الأسقفيّة للعلاقات المسكونيّة، وخدمتها جوقة الكاتدرائيّة الّتي أدّت مجموعة من الترانيم بحسب طقس الكنيسة الكلدانيّة.
استُهلّت الخدمة بكلمة ترحيبيّة وجّهها سيادة المونسنيور رافائيل طرابلسي، النائب الأسقفي العام على أبرشيّة بيروت الكلدانيّة، ركّز فيها على أهميّة الصلاة معًا من أجل وحدة المسيحيّين، هذه الوحدة الّتي دعا إليها يسوع المسيح قبل موته وقيامته "لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ" (يو 17: 21).
وتضمّنت الخدمة صلوات بحسب الكتيّب الخاصّ بأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين، إضافة إلى تأمّلات قرأها رؤساء الكنائس على نيّة الوحدة المسيحيّة المرجوّة.
بعد الإنجيل المقدّس الّذي قرأه غبطة البطريرك الراعي، ألقى سيادة المطران ميشال قصارجي عظة تطرّق فيها إلى مختلف أبعاد المسكونيّة مشدّدًا على أنّ الوحدة المسيحيّة ليست انغلاقًا بل رجاء ورسالة، وأنّها عطيّة ومسؤوليّة ودعوة إلى الحوار والصلاة معًا وصون كرامة الإنسان.
كما أشار إلى أنّ الروح القدس هو الّذي يحوّل التنوع إلى شركة والألم إلى فرح والخوف إلى رجاء، وهو القوّة الخفيّة الّتي تحفظ الكنيسة. ولفت إلى أنّ مسيحيي هذه الأرض يعيشون أشكال متعدّدة من الإضطهاد الصامت... لكن شعلة الإيمان لا تنطفئ.
من جهّته، توجّه غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بكلمة قال فيها أنّ "وحدة المسيحيّين ليست مشروعًا بشريًا، ولا نتيجة مفاوضات، ولا ثمرة تنازلات متبادلة، بل هي قبل كل شيء عطية من الله، تُطلب بالصلاة، وتُحفظ بالتواضع، وتُعاش بالمحبة. لذلك نصلّي. ونكرّس أسبوعًا كاملًا للصلاة. لأننا نؤمن أنّ ما لا تصنعه الخطط، تصنعه النعمة، وما لا تحقّقه الإرادات الحسنة، يحقّقه الروح القدس".
وأضاف "الوحدة لا تعني إلغاء الخصوصيات، ولا طمس التقاليد، ولا إذابة الهويات. الوحدة تعني أن نلتقي في الأساس، في الجوهر، في المسيح نفسه. تعني أن نختلف دون أن نتخاصم، وأن نغتني دون أن نتناحر، وأن نشهد معًا دون أن نتنازع على من يملك الحقيقة، لأن الحقيقة تملكنا جميعًا".
وقبل نهاية الصلاة، ألقى الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس كلمة تحدّث فيها عن العمل المسكوني مشيرًا إلى أنّ "خلال مسارها الذي استمر لهذه الفترة الطويلة، كان الأسلوب الأساس المعتمد من قبل الحركة المسكونية للوصول الى الهدف المنشود هو الحوار، تضاف اليه أنشطة مثل العبادة المشتركة، الصلوات المسكونية، واهمها أسبوع الوحدة وموسم الخليقة، والعمل الاجتماعي المشترك، والمناقشات اللاهوتية…".
وتابع "إذا كان لا بد لنا من التوقف وتأمل الماضي في إنجازاته ونواقصه، يمكننا القول ان هذه الحركة قد قامت بإنجازات أساسية، اذ هي التي وضعت الأساس ومهدت الطريق لاستدامة الحوار والتعاون بين الكنائس. كما أدت الى بعض عمليات الاندماج بين كنائس في أماكن متفرقة من العالم….".
في الختام، تُليت "الصلاة من أجل وحدة المسيحييّن"، وأُخذت صورة تذكاريّة للمناسبة.