جامعة هايكازيان في لبنان: بين مستقبل التعليم والتحوّلات الرقميّة
حضرة القسّ د. بول هايدوستيان لإعلام مجلس كنائس الشرق الأوسط: سلسلة نشاطات تعزّز الثقافة بين الأجيال
وسط تسارع التقنيّات التكنولوجيّة والتحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم، قد تُطرح قضايا جديدة حول مستقبل التعليم والوصول إلى المعرفة. وبين تحدّيات اليوم ومستقبل الطلّاب، تستعدّ جامعة هايكازيان في لبنان إلى نشاطات عديدة تسهم في تعزيز الوعي حول أهميّة التعليم الأكاديمي والعودة إلى الكتاب.
في هذا السياق وفي مقابلة خاصّة لإعلام مجلس كنائس الشرق الأوسط، تحدّث حضرة القسّ د. بول هايدوستيان، رئيس اتّحاد الكنائس الأرمنيّة الإنجيليّة في الشرق الأدنى، رئيس جامعة هايكازيان في لبنان، ورئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط عن العائلة الإنجيليّة، عن أبرز هذه النشاطات المرتقبة في الجامعة، وعن أهدافها وتفاصيلها.
بداية، أعلن حضرة القسّ د. هايدوستيان أنّه سيُعقد، في شهر تشرين الأوّل/ أكتوبر، مؤتمر عالمي بين مركز الدراسات الألمانيّة وجامعة هايكازيان، حيث سيتناول موضوع المرسلين الأجانب والأرمن، والتاريخ الممتد على مدى نحو مئتي عام.
وبالتزامن مع ذلك، تستعدّ الجامعة، بحسب ما أشار حضرة القسّ د. هايدوستيان، لإقامة احتفال عيد التأسيس لهذا العام، الذي سيطرح سؤالًا أساسيًّا يتعلّق بمستقبل التعليم الجامعي: هل لا يزال من الضروري اليوم أن يلتحق الشاب بالجامعة ويمضي سنوات في الدراسة للحصول على شهادة، أم بات بإمكانه التوجّه إلى مجالات واختصاصات أخرى خارج الإطار الجامعي، وتطوير مهاراته وقدراته، ولا سيّما في مجالات التكنولوجيا والحاسوب، ثمّ الانتقال إلى سوق العمل من دون الحصول على شهادة جامعيّة؟
من هنا، أسئة أخرى قد تُطرح في هذا المجال: هل من الضروري أن يمضي الشاب أربع سنوات في الجامعة، وأن يتحمّل تكاليف قد تصل إلى أربعين أو خمسين أو ستّين أو حتّى مئة ألف دولار، قبل أن يبدأ حياته المهنيّة؟ أم يمكنه أن يبدأ العمل والتعلّم واكتساب الخبرة قبل الجامعة، أو حتّى من دون الالتحاق بها؟
علاوة على ذلك، أفاد حضرة القسّ د. بول هايدوستيان إلى أنّه في أواخر شهر تشرين الأوّل/ أكتوبر، سيتمّ تخصيص يوم كامل لمجموعة من النشاطات الّتي تركز على منشورات جامعة هايكازيان، والدراسات الصادرة عنها.
وستتمحور هذه النشاطات حول دور الكتاب ومكانته، ولا سيما في ظل التحديات التي يواجهها اليوم نتيجة الانتشار الواسع للوسائل التكنولوجية الحديثة.
بين مستقبل التعليم الجامعي ومستقبل الكتاب، تفتح جامعة هايكازيان مساحة للنقاش حول التحوّلات الّتي يعيشها عالمنا اليوم.
التكنولوجيا تفرض أدوات جديدة للتعلّم والعمل والوصول إلى المعرفة، لكن التحدّي يبقى في إيجاد توازن بين الاستفادة من هذه التطوّرات والحفاظ على القيم والأدوار الّتي شكّلت أساس التعليم والثقافة من جيل إلى جيل.