يوم الشباب : أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين لعام 2026_ الكنيسة الانجيلية _ الجيزة_ القاهرة
بعنوان "المسيح يملأ الكل"
كلمات شددت على دور الشبيبة في الكنيسة
تجدون مجموعة صور في آخر النصّ.
القاهرة، 30 كانون الثاني/ يناير 2026
"الشبيبة في الكنيسة ليست مجرد فئة عمرية، بل هي قلبٌ نابض بالرجاء وروحٌ تحمل بشارة الغد. في حضورهم نرى الحماس الذي يحيي الجماعة، وفي صلاتهم نلمس إيمانًا بسيطًا وعميقًا يذكّرنا بأن اللّه يعمل دائمًا في القلوب الشابة."
هذه الكلمات زينت يوم الشباب الذي أقيم في أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين لعام 2026 بعنوان "المسيح يملأ الكل" في الكنيسة الانجيلية _ الجيزة_ القاهرة.
ترأس الصلاة راعي الكنيسة الانجيلية في الجيزة_ القاهرة القس د. بشير أنور نودي مستشار اللجنة العليا لدعم مؤسسات الدولة.
وشارك في الصلاة كل من الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، الأمين العام لمجلس كنائس مصر القس يشوع يعقوب، الأمين العام الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط د. جرجس صالح، السكرتير الاقليمي المشارك للاتحاد العالمي المسيحي للطلبة المهندس موسى مهني، د. زاهي عازار رئيس المعهد المسكوني للشرق الاوسط، الاب فايز ناد عضو لجنة الكهنة والرعايا بمجلس كنائس مصر، الاب بطرس فؤاد عضو لجنة أسبوع الصلاة ولجنة الكهنة والرعايا عن الكنيسة الارثوذكسية، الاب يوحنا سعد عضو لجنة أسبوع الصلاة ولجنة الكهنة والرعايا عن الكنيسة الكاثوليكية، منسقة برنامج الحوار والتماسك والكرامة الانسانية البروفسورة لور أبي خليل، منسقة العلاقات الكنسية والاعلام في مجلس كنائس الشرق الأوسط الإعلامية ليا عادل معماري، الاستاذ مدحت فايز رئيس اللجنة المسكونية، الاستاذة مارتا فايز عضوة لجنة المرأة، الاستاذة نورا إدوارد عضو لجنة أسبوع الصلاة وعضوة لجنة المرأة، جرجس منير عضو لجنة الصلاة، نور بهنان عضو لجنة الصلاة، كيرلس وهبة عضو لجنة الصلاة، ومؤمنين.
استهلت الصلاة بكلمة افتتاحية القتها الاعلامية ليا عادل معماري قالت فيها: "
الشباب شعلة لا تنطفئ، يعلّموننا أن الإيمان ليس تقليدًا يُحفظ فقط، بل حياة تُعاش بمحبة وجرأة. ومعهم تتجدد الكنيسة، فتسير بخطى واثقة نحو المستقبل، مؤمنةً بأن كل جيل مدعو ليكون شاهدًا للنور وصانعًا للوحدة والرجاء".
من ثم، ألقى راعي الكنيسة القس د. بشير أنور نودي كلمة ترحيبية بالحضور مفتتحاً صلاة الوحدة.
بعد ذلك ألقى الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس كلمة جاء فيها: "
إن لقاءنا مع الشبيبة ليس مجرد مناسبة رعوية، بل هو فعل رجاء متجدد. فعندما تنظر الكنيسة إلى شبابها، فهي في الحقيقة تنظر إلى قدرتها على الاستمرار، وإلى حيويتها التي لا تنضب. فالشباب ليسوا على هامش المسيرة الكنسية، بل في قلبها؛ يحملون أسئلتها، ويغذّون مستقبلها، ويذكّرونها دائمًا بأن الإيمان حياة تتجدّد وليست تراثًا جامدًا.
إن الاهتمام بالشبيبة ليس خيارًا تنظيميًا، بل هو رؤية لاهوتية وإنسانية عميقة، تقوم على الإيمان بأن كل جيل مدعو ليكتشف رسالته ويشارك في صنع تاريخ الكنيسة. ومن هنا، يصبح واجبنا أن نرافقهم، ونصغي إليهم، ونهيّئ لهم المساحات التي ينمون فيها روحيًا وفكريًا وإنسانيًا، لكي يكونوا شهودًا للرجاء في عالم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى معنى وإلى نور".
في سياق متصل، ألقى الأمين العام لمجلس كنائس مصر كلمة تحدث فيها عن مختلف النشاطات والبرامج التي يقوم بها مجلس كنائس مصر، إضافة إلى دور اللجان مؤكدا أن الطريق إلى الوحدة يحتاج إلى فضيلة المحبة.
بعدئذ، كانت كلمة للسكرتير الإقليمي للاتحاد العالمي المسيحي للطلبة الأستاذة ميليسا بريدي القاها نيابة عنها السكرتير الإقليمي المشارك المهندس موسى مهني جاء فيها: "
نَلتَقي اليَومَ في إِطارِ أُسبوعِ الصَّلاةِ مِن أَجلِ وَحدةِ الكَنائِسِ لِعامِ 2026،
تَحتَ كَلِمَةٍ واضِحَةٍ وَجَريئَةٍ مِن رِسالَةِ القِدّيسِ بولُسَ إِلى أَهلِ أَفَسُس:
"جَسَدٌ واحِدٌ، وَروحٌ واحِدٌ، وَرَبٌّ واحِدٌ، وَإيمانٌ واحِد" (أَفَسُس 4: 4–6)
هذِهِ لَيسَت مُجَرَّدَ آيَةٍ نُرَدِّدُها،
بَل إِعلانُ هُوِيَّة.
الوَحدَةُ لَيسَت فَقَط مَطلَبًا رُوحيًّا،
بَل هِيَ استِجابَةٌ مُباشِرَةٌ لِدَعوَةِ المَسيح:
"لِيَكونوا جَميعًا واحِدًا" (يوحنّا 17: 21)
نَحنُ الشَّباب،
هذَا اليَومُ مُخَصَّصٌ لَنا،
لِأَنَّنا في قَلبِ هذِهِ الدَّعوَة.
الوَحدَةُ لَيسَت ذِكرى مِنَ الماضِي،
وَلا حُلمًا نُؤَجِّلُه،
بَل مَسؤوليَّةُ الحاضِر،
وَحاضِرُ الكَنيسَةِ هُوَ نَحن.
نَحنُ نَعيشُ الِانقِسامَ يَوميًّا:
في السِّياسَة،
في المُجتَمَع،
وَأَحيانًا داخِلَ الكَنيسَة.
وَلِذلِكَ، نَحنُ نَفهمُ مَعنى الوَحدَةِ الحَقيقيَّة:
وَحدَةٌ لا تُلغي الِاختِلاف،
وَلا تَخافُ مِنَ التَّعَدُّدِيَّة،
بَل تُحَوِّلُها إِلى غِنى.
وَمِن هُنا يَأتي دورُ الِاتِّحادِ العالَميِّ المَسيحيِّ لِلطُّلّبة في الشَّرقِ الأَوسَط (WSCF)".
أعقب هذه الكلمة، عرض مفصل قدمته الأستاذة أميرة آدوارد عن عمل اللجنة المسكونية وأبرز النشاطات التي تقوم بها اللجنة.
على خط مواز، ألقى رئيس المعهد المسكوني للشرق الاوسط د. زاهي عازار كلمة تحدث فيها عن المسكونية وتحديات الشبيبة في العصر الراهن.
تخللت الصلاة خبرات مسكونية نابعة من القلب قدمها الأمين العام الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط د. جرجس صالح، والدكتورة إيفون سعيد، عبرا من خلالها عن خبرتهما وعلاقتهما مع الكنائس التي تتسم بالمحبة والعمل المشترك.
عانقت صلاة الوحدة في يوم الشباب جملة قراءات كتابية من الكتاب المقدس تلاها القس فايز ناد، والأب يوحنا سعد، وماركو محب.
أما العظة فألقاها الاب بطرس فؤاد عن الكنيسة الارثوذكسية وعضو في لجنة الكهنة والرعايا ولجنة أسبوع الصلاة، وتمحورت العظة حول شعار يوم الشباب: "المسيح يملأ الكل".
في السياق نفسه، تلت مجموعة من الشباب طلبات متنوعة على نية الشباب والكنيسة ومجلسي كنائس الشرق الأوسط ومصر، وعلى نية مصر وسائر المنطقة.
أما الترانيم فقد فاح عبيرها في أنحاء الكنيسة وأضفت أجواء من الأمل والرجاء.
واختتم يوم الشباب بصلاة الأبانا الذي رددها الجميع بمحبة كبيرة.