مجلس كنائس الشرق الأوسط ينظّم ورشة عمل جديدة من برنامج الشفاء من الصدمات والمشورة الروحيّة في الأردن
جلسات دعم نفسي وروحي تزرع الرجاء المتجدّد
أُقيمت ورشة عمل حول الشفاء من الصدمات والمشورة الروحيّة في الأردن، بين 20 و26 حزيران/ يونيو 2026، بمشاركة 22 من خدّام الكنائس من الأردن والأراضي المقدّس، في أسبوع اتّسم بالشفاء والتجدّد والنموّ الشخصي.
كان البرنامج من تنظيم دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والعلاقات المسكونيّة في مجلس كنائس الشرق الأوسط. وقد صُمِّمت هذه الورشة بشكل خاصّ لخدّام الكنيسة المرسومين، والمساعدين العلمانيّين، والعاملين في الكنائس، والاختصاصيّين في العمل الإجتماعي، والأشخاص الّذين يعملون بشكل مباشر مع المجتمعات المتأثّرة بالصدمات النفسيّة. وقد أتاحت الورشة للمشاركين فرصة للراحة واستعادة النشاط وتعزيز قدراتهم على مرافقة الآخرين في رحلاتهم نحو التعافي والشفاء.
وبدعم من فريق من المرشدين الروحيّين والإختصاصيّين النفسيّين، قدّمت الورشة نهجًا متكاملًا يجمع بين الرعاية النفسيّة والمرافقة الروحيّة. وكانت بداية كلّ يوم مع أنشطة رياضيّة للراغبين بالمشاركة، تليها فترات من التأمّل والتفكير والصلاة، ممّا ساهم في ترسيخ جوّ من السلام والسكينة قبل انطلاق الجلسات التدريبيّة.
تضمّن البرنامج مجموعة من المحاور اليوميّة الّتي قادت المشاركين في رحلة لاكتشاف الذات والتعافي. وتركّزت الجلسات حول مواضيع عدّة مثل "قيمتي"، "قوّتي"، "قصّتي"، و"قيامتي". من هنا، تمكّن المشاركون من التأمّل في خبراتهم الشخصيّة، والتعرّف على مواهبهم الداخليّة، واحتضان الرجاء والتجدّد.
هذا وقد تخلّلت البرنامج اليومي جلسات روحيّة ونفسيّة تناولت مواضيع حول الصدمة والتعافي والمرونة النفسيّة والعناية بالذات. كما شارك الحاضرون في نقاشات جماعيّة وأنشطة تفاعليّة ساهمت في التشجيع على التأمّل الشخصي والدعم المتبادل وتبادل الخبرات والتجارب.
أمّا جلسات بعد الظهر فتمحورت حول تنمية المهارات الشخصيّة الضروريّة للعاملين مع الأفراد والمجتمعات المتأثّرة جرّاء الصدمات.
ساهمت الورشة أيضًا في إتاحة الفرصة للمشاركين للاستفادة من جلسات فرديّة يوميّة مع كلٍّ من الإختصاصي النفسي والمرشد الروحي، ما وفّر بيئة آمنة وسريّة للتأمّل العميق وتعزيز النموّ الشخصي.
وخُصِّصت الفترات المسائيّة لأنشطة مشتركة تسهم في توطيد العلاقات بين المشاركين وتعزيز روح التضامن فيما بينهم.
واختُتمت الورشة برحلة مساء يوم الخميس، أتاحت للمشاركين والمنظّمين فرصة الاحتفال معًا بمسيرة أسبوع في أجواء من الفرح والراحة.
وخلال فترة انعقاد الورشة، حضر مدير دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والعلاقات المسكونيّة الأب د. أنطوان الأحمر، إلى جانب منسّقة الدائرة ومستشار المتابعة والتقييم والمساءلة والتعلّم (MEAL)، لمتابعة الأنشطة وتقديم الدعم وضمان حسن سير البرنامج وتنفيذه.
كما عُقد اجتماع بين فريق الشفاء من الصدمات والمشورة الروحيّة، وممثّل هيئة "آكت اليانس" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأستاذ جورج مجج، والمنسّقة الإقليميّة للبرامج في ACT Church of Sweden السيّدة وعد امسيح، جرى خلاله بحث في سُبل التعاون المستمرّ وتعزيز الجهود الرامية إلى دعم مبادرات الشفاء من الصدمات في مختلف أنحاء المنطقة.
وفي عالم ما تزال فيه المجتمعات تواجه النزاعات والنزوح وتحدّيات عديدة، تلعب مثل هذه المبادرات دورًا محوريًا في تعزيز الصمود والرجاء. ومن خلال الجمع بين الدعم النفسي والرعاية الروحيّة، قدّم البرنامج للمشاركين أدوات عمليّة وطاقة متجدّدة تمكّنهم من مواصلة خدمة مجتمعاتهم بروح من التعاطف والفهم والإيمان.