مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر النسخة العربيّة من كتيّب "أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين" 2027
"لَا تَخَفْ، أَيُّهَا الْقَطِيعُ الصَّغِيرُ، فَقَدْ حَسُنَ لَدَى أَبِيكُمْ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ"
(لوقا 12: 32)
بإيمان عميق ورجاء كبير، يصدر مجلس كنائس الشرق النسخة العربيّة من كتيّب "أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين" لسنة 2027، حاملًا عنوان "لَا تَخَفْ، أَيُّهَا الْقَطِيعُ الصَّغِيرُ، فَقَدْ حَسُنَ لَدَى أَبِيكُمْ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ" (لوقا 12: 32)، ومرتكزًا على النصّ الكتابي لوقا 12: 22-34.
يقدّم الكتيّب مجموعة صلوات وتأمّلات قام بتحضيرها مجلس كنائس إيرلندا ومجلس الشؤون المسكونيّة والحوار التابع لمؤتمر الاساقفة الكاثوليك. وأعدّت النصوص سويّة ونشرتها دائرة تعزيز الوحدة المسيحيّة في الفاتيكان ولجنة الإيمان والنظام في مجلس الكنائس العالمي. هذا وقامت بتعريبها دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والعلاقات المسكونيّة في مجلس كنائس الشرق الأوسط، كما جرت العادة سنويًّا.
ويؤكّد كتيّب سنة 2027 على أنّ دعوة الله إلى القطيع الصغير هي دعوة إلى الوحدة في التنوّع؛ إلى حياة مشتركة في المسيح تبدّد الخوف، ونسهر فيها بعضنا على بعض، ونحسن تدبير عطايا اللّٰه بروحٍ واحدة ولغايةٍ مشتركة. وفي المشهد المتغيّر في إيرلندا، كما في سائر أنحاء العالم، تتجلّى هذه الوحدة بأبهى صورها عندما نعيشها لا بوصفها تماثلاً، بل مسيرةً من الإصغاء العميق، والشهادة المتواضعة، والعناية المتبادلة.
ويشير الكتيّب إلى انّه رغم استمرار الإختلافات في اللّاهوت والذاكرة التاريخيّة والتقاليد، فإنّنا نواصل السير معًا، مُتصالحين وساعين إلى المصالحة، تائبين عن إخفاقات الماضي، ومجدّدين تركيزنا على المسيح الذي صلّى: "ليكونوا بأجمعهم واحدًا" (يوحنا 17: 21).
من هنا، يحثّ "أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين" إلى أن تتوجّه أنظار العالم نحو ملكوت الرحمة، والخدمة المتبادلة، والمحبة الثابتة. علمًا أنّ هذا الأسبوع يشكّل ثُمانيّة صلاة يحتفل بها المسيحيّون حول العالم بين 18 و25 كانون الثاني/ يناير من كلّ سنة، حيث يدعونا إلى التعمّق أكثر في شركتنا مع المسيح، تلك الشركة الّتي تجمع المسيحيّين وتوحّدهم في كلّ أنحاء العالم.