الأمين العام البروفسور ميشال عبس في ندوة عن بُعد من تنظيم مسيحيون أرثوذكس من أجل فلسطين

"القضية الفلسطينية بالنسبة إلى مجلس كنائس الشرق الأوسط هي جزء من ذاكرته التاريخية، ومسؤوليته الرعوية، ورسالته الإنسانية، وشهادته المسيحية"

قدّم الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس محاضرة بعنوان "مجلس كنائس الشرق الأوسط والفلسطينيون"، وذلك ضمن ندوة عن بُعد حملت عنوان "الإيمان عمل، حوارات حول فلسطين"، من تنظيم "مسيحيون أرثوذكس من أجل فلسطين".

أُقيمت الندوة يوم السبت 29 آب/ أغسطس 2026، بحضور الأمينة العامة المشاركة للمجلس السيّدة سيتا هاديشيان، زملاء من فريق الأمانة العامة، إلى جانب متخصّصين وخبراء ومعنيّين بالموضوع المطروح من مختلف دول المنطقة.

بعد مقدّمة من الدكتورة انّا حبيب، إبنة الأمين العام الأسبق لمجلس كنائس الشرق الأوسط الأستاذ كابي حبيب، تحدّث الأمين العام البروفسور ميشال عبس عن علاقة الأخوّة الّتي كانت تربطه بالأمين العام الأسبق كابي حبيب، موجّهًا تحيّة سلام لروحه ومستذكرًا دوره الفاعل قي مجلس كنائس الشرق الأوسط والحركة المسكونيّة.

وخلال المحاضرة، تطرّق البروفسور عبس إلى دور مجلس كنائس الشرق الأوسط تجاه القضيّة الفلسطينيّة، متطرّقًا إلى مهام دائرة خدمة اللّاجئين الفلسطينيّين، وكذلك عمل المجلس في مرافقة الفلسطينيّين على مختلف الصعد اللّاهوتيّة والمسكونيّة والإسانيّة والإجتماعيّة والإعلاميّة.

في بداية حديثه، أشار البروفسر عبس إلى أنّ مجلس كنائس الشرق الأوسط قد حافظ على "التزام راسخ وطويل الأمد تجاه الشعب الفلسطيني، وهو التزام متجذر في تاريخ الحركة المسكونية في الشرق الأوسط. وتعود هذه العلاقة إلى ما قبل التأسيس الرسمي لمجلس كنائس الشرق الأوسط عام 1974، إذ بدأت من خلال استجابة الكنائس والمؤسسات المسكونية لتهجير الفلسطينيين في أعقاب النكبة".

وأضاف "من هذا المنطلق، فإن القضية الفلسطينية بالنسبة إلى مجلس كنائس الشرق الأوسط ليست قضية سياسية خارجية، بل هي جزء من ذاكرته التاريخية، ومسؤوليته الرعوية، ورسالته الإنسانية، وشهادته المسيحية. وقد تطور انخراط المجلس فيها عبر ثلاثة أبعاد مترابطة: الخدمة، والمناصرة، وبناء الوعي".

وخلص البروفسور عبس إلى القول أنّه "على امتداد هذا التاريخ، ظلت الخدمة والمناصرة بُعدين متكاملين لرسالة مسيحية واحدة. فالخدمة التي لا تعالج أسباب المعاناة تبقى ناقصة، في حين أن المناصرة التي لا تقترن بتضامن ملموس قد تتحول إلى مجرد خطاب. ولذلك يفهم مجلس كنائس الشرق الأوسط دعوته باعتبارها حضوراً وشهادة في آن واحد: مرافقة الأسر المهجّرة، ومعالجة الجرحى، وتعليم الأطفال، والدفاع عن الفئات الأكثر ضعفاً، ورفع الصوت دولياً من أجل العدالة".

وتابع "أما المبدأ الدائم الذي يقوم عليه هذا الالتزام فهو واضح: حيثما تُجرح كرامة الإنسان، على الكنيسة أن تكون حاضرة؛ وحيثما تُحجب العدالة، عليها أن ترفع صوتها؛ وحيثما يتألم الناس، عليها أن تخدم؛ وحيثما يبدو السلام مستحيلاً، عليها أن تواصل العمل والصلاة من أجل السلام".

في ختام المحاضرة، كانت جلسة أسئلة ونقاش حول الموضوع المطروح.

Previous
Previous

العائلة المسكونيّة في العالم تحتفل بزمن الخليقة 2026 والماء الحي

Next
Next

مجلس كنائس الشرق الأوسط والكنيسة الإنجيليّة الوطنيّة في بيروت