لقاء صلاة ودعاء مسيحي-إسلامي من أجل السلام في لبنان والمنطقة لمناسبة عيد البشارة
بدعوة من مجلس كنائس الشرق الأوسط واللّجنة الأسقفيّة للحوار المسيحي-الإسلامي في لبنان
وكلمات اكّدت على تعزيز الروح الأيمانيّة والأخوّة الإنسانيّة بين اللّبنانيّين
تجدون مجموعة صور في آخر النصّ.
إعلام مجلس كنائس الشرق الأوسط
لمناسبة عيد بشارة السيّدة العذراء، وتحت عنوان "بشارة مريم تجمعنا...وسلامها يوحدنا"، نظّم مجلس كنائس الشرق الأوسط واللّجنة الأسقفيّة للحوار المسيحي-الإسلامي المنبثقة عن مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، لقاء صلاة ودعاء مسيحي-إسلامي من أجل السلام في لبنان والمنطقة، وذلك يوم الأربعاء 25 آذار/ مارس 2026، في قاعة كاتدرائيّة سيّدة البشارة للسريان الكاثوليك، المتحف - بيروت.
شارك في اللّقاء كلّ من سعادة السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا، سيادة المطران مار متياس شارل مراد، النائب البطريركي لأبرشيّة بيروت للسريان الكاثوليك ورئيس اللّجنة الأسقفيّة للحوار المسيحي-الإسلامي في لبنان، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، الاب د. انطوان الأحمر، مدير دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والعلاقات المسكونيّة في مجلس كنائس الشرق الأوسط، الأب موفسس غارين يوصولكانيان، منسّق وحدة العدالة البيئيّة في مجلس كنائس الشرق الأوسط، والمحامي البروفسور ابراهيم طرابلسي، عضو اللّجنة التنفيذيّة لمجلس كنائس الشرق الأوسط. وكذلك قيادات روحيّة مسيحيّة وإسلاميّة ودرزيّة، شخصيّات دينيّة واجتماعيّة وثقافيّة، فعاليّات تربويّة وأكاديميّة، أعضاء اللّجنة الأسقفيّة للحوار المسيحي-الإسلامي، وعدد من الزملاء في مجلس كنائس الشرق الأوسط.
استُهلّ اللّقاء بكلمة للأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس بعنوان "بشارة مريم ووحدة وطن"، حيث أشار فيها إلى أنّ "مكانة مريم لا تساويها مكانة عند الشعوب. هي الام التي احتضنت تجسد المخلص ورعته وربته وحضّرته كي يقوم بالرسالة التي من اجلها تجسد".
وأضاف "ان اللبنانيين، وهذا ينطبق ايضا على شعوب الجوار، هم في بحث دائم عما يجمعهم ويشكل حيزا مشتركا بين مختلف مكوناتهم، مقابل كل محاولات التجزءة والتفتيت التي ما زالت تستهدفنا منذ عقود. هكذا وجد اللبنانيون في مريم وجها توحيديا، ووجدوا في عيد البشارة مجال الفة ووئام".
وتابع "مريم وبشارتها هي عنصر وحدة بين اللبنانيين، فلا بد لنا من ان نحيا هذه البشارة معا ونثمرها، وذلك لكي نقلص المساحات الحرام بين مكونات الشعب اللبناني، ونزرع هذه المساحات، اذا وُجدت، محبة وإلفة تؤكد وحدتنا منذ ما قبل التاريخ الجلي، وهذه الوحة لا تزيدها المعتقدات الدينية الا رسوخا".
بدوره، ألقى سماحة الشيخ بلال المُلّا كلمة قال فيها: "في هذا البلد الصغير الّذي شاءت الظروف أنّ يمرّ هذا العام ولبنان في أقسى ظروفه الأمنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة وسط انقسام على كلّ الصعد…".
وشدّد على أنّه "تأتي مناسبة عيد البشارة لتثبيت أهميّة تعزيز الروح الإيمانيّة والأخوّة الإنسانيّة عند اللّبنانيّين لتجاوز هذه المحنة الكبيرة… لذلك كانت مريم الّتي وقع عليها الإجماع باختيارها نقطة اجتماع بين المسيحيّين والمسلمين".
ولفت إلى أنّه "يجب أن ندرك أنّ مهامنا الأساسيّة هي أن يكون الدين عامل وحدة ومحبّة وتلاق لأنّ الدين نزل من السماء وهو رسالة من السماء، من الله إلى الناس...".
من جهّته، تلا سيادة المطران مار متياس شارل مراد تأمّلًا كتابيًّا ركّز فيه على أنّ: "مريم العذراء التي نحتفل بعيد بشارتها اليوم تعلّمنا درسًا روحيًا عظيمًا. فهي امرأة الإصغاء، امرأة الثقة بالله، امرأة السلام. لقد عاشت مريم في زمنٍ مضطرب أيضًا، لكنّها اختارت أن تقول لله كلمة «نعم»، ومن تلك الـ«نعم» الصغيرة وُلدت أعظم قصة رجاء في تاريخ البشرية".
وقال: "فلنطلب اليوم شفاعتها، نحن المجتمعين تحت رعايتها، لكي ترافق وطننا لبنان في هذه المرحلة الصعبة، ولكي تلهم قلوبنا روح الحكمة والمحبة، ولتكن مريم، التي يكرّمها المسلمون والمسيحيون على السواء، نجمة تهدينا في طريق الحوار واللقاء".
وأضاف "فلنجعل من هذا اللقاء علامة رجاء، ومن تعاوننا المشترك خطوة جديدة نحو بناء مجتمعٍ يسوده السلام والعدالة، ولنتذكر دائمًا أن الله يدعونا جميعًا، مهما كانت دياناتنا وتقاليدنا، إلى أن نكون صانعي سلام وبنّائي أخوّة في عالمٍ يحتاج أكثر من أي وقتٍ مضى إلى نور المحبة. ليحفظ الله لبنان، وليبارك شعبه، وليمنح شرقنا الجريح نعمة السلام".
كما تلا سعادة السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا صلاة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر من أجل السلام.
إلى ذلك، قد تخلّلت اللّقاء صلوات وتراتيل متنوّعة، وكذلك قراءة الرواية الإنجيليّة للبشارة (لوقا 1: 26-38)، والرواية القرآنيّة للبشارة (سورة مريم 16-21).
هذا إضافة إلى قراءات من كلمة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في اللّقاء المسكونيّ وبين الأديان في بيروت (1 كانون الأوّل/ ديسمبر 2026)، ومن وثيقة الأخوّة الإنسانيّة من أجل السلام العالمي والعيش المشترك (4 شباط/ فبراير)، وأيضًا صلوات الشبيبة.
علمًا أنّ اللّقاء تضمّن أيضًا عرض لتقرير مصوّر بعنوان "عيد البشارة 2026، بأي حال عدت يا عيد؟"، من إنتاج مجلس كنائس الشرق الأوسط.