زيارة مجلس كنائس الشرق الأوسط الى مصر

تحت شعار “أعطنا أن نثمر ثمار الروح” وفي إطار جولة على رؤساء كنائس الشرق الأوسط قامت الأمينة العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط د. ثريا بشعلاني بزيارة رسمية الى رؤساء الكنائس في مصر بين 15 و18 كانون الأول/ ديسمبر 2018، برفقة وفد مؤلف من الأب غابي هاشم مدير دائرة الشؤون اللاهوتية والعلاقات المسكونيّة في المجلس ومديرة دائرة التواصل والعلاقات العامة أوغيت سلامة وانضم الى الوفد في مصر الأمين العام السابق لمجلس كنائس الشرق الأوسط جرجس صالح.

إستهلت زياراتها بلقاء غبطة البطريرك الأنبا ابراهيم اسحق بطريرك الاسكندرية للأقباط الكاثوليك في مقر البطريركية في الإسكندرية، وتناول اللقاء مشاريع المجلس وأنشطة دوائره، فيما أكد غبطته على أهمية دور المجلس المسكوني في الظروف الحالية في الشرق الأوسط ومشدداً على ضرورة التنسيق بينه وبين مجلس كنائس مصر.

المحطة الثانية كانت في القاهرة لزيارة غبطة البطريرك ثيودورس الثاني بطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا للروم الأورثوذكس في مقر البطريركية في القاهرة.
بعد ترحيب غبطته قدمت الأمينة العامة عرضاً لمشاريع وبرامج المجلس لا سيما اللاهوتية منها والمسكونية. وبدوره أكد غبطته على دعمه للمجلس ووضع مقر البطريركية الجديد في الاسكندرية بتصرف المجلس وانشطته.

وإختتم اليوم الأول بلقاء مع مجموعة من الصحافيين المصريين في المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بحضور نيافة الأنبا إرميا الأسقف العام رئيس المركز، الذي إستقبل الأمينة العامة والوفد المرافق بحفاوة لافتة قال: ” للمرة الأولى يكون هناك حوارا مفتوحًا مع الصحفيين المصريين للتعريف بمجلس كنائس الشرق الأوسط ودوره فى الحوار الإسلامى المسيحى وخدمة المجتمع الشرق أوسطي”.

وتابع: “كان المجلس صاحب نظرة ثاقبة ورؤية مستقبلية بخصوص الحوار المسيحى الاسلامى، كما أن المجلس من خلال الدكتورة ثريا بشعلانى يبذل جهدا كبيرا للتنمية فى سوريا والعراق من حيث التعليم والعلاج والصحة وأتمنى أن يأتى هذا الجهد بالخير لهذه البلاد”.

في اليوم التالي للزيارة استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني وفد مجلس كنائس الشرق الأوسط في المقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية في العباسية – القاهرة. بعد ترحيب قداسته بالوفد أكد أن الكنيسة القبطية التي تعيش روح القيامة المتجددّة على مدار السنة تدعم وتبارك دور المجلس المسكوني منذ تأسيسه وما زالت، وأبلغ الأمينة العامة عن انتداب نيافة الأنبا توماس ممثلا للكنيسة القبطية الأورثوذكسية في المجلس بدلًا من فقيد الكنيسة القبطية والمجلس نيافة الأنبا بيشوي.

من جهتها عرضت د. بشعلاني لقداسته البرامج والمشاريع التي يعمل عليها المجلس في مختلف دوائره ومن بينها إعادة إطلاق رابطة كليّات اللاهوت في الشرق الأوسط ATIME ، والسعي الى إعادة فتح مكتب مجلس كنائس الشرق الأوسط في مصر كما تحديد آليات التنسيق مع مجلس كنائس مصر وأمينه العام الأنبا بيشوي رسمي شاوول.

كما بارك قداسته فكرة تنظيم زيارة رسميّة الى شيخ الأزهر إبان زيارة الأمينة العامة المقبلة الى مصر، وإعادة فتح مكتب مجلس كنائس الشرق الأوسط في مصر.

في اليوم الثالث تابعت الامينة العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط د. ثريا بشعلاني زياراتها البروتوكولية فكانت محطة للقاء سيادة المطران منير حنا رئيس الكنيسة الأنغليكانية في مصر وسائر إفريقيا في مقره في القاهرة. بعدها تفقدت مكتب المجلس في القاهرة واختتمت برنامج زياراتها الى مصر بلقاء مع رئيس السينودس للكنيسة الانجيلية في مصر الدكتور القس أندريه زكي اسطفانوس في مقره في القاهرة، حيث شدّد زكي خلال اللقاء على أهمية دور المجلس في العلاقات المسكونية قال” إننا نؤمن بأن وحدة الكنائس تعني الشراكة في الإيمان المسيحي وفي خدمة شعبها والكنيسة ومصر وأن لكل كنيسة نظامها الخاص وتهدف دائمًا الى العمل على بناء وتعزيز روح الانفتاح والعيش المشترك بسلام ومحبة”.