جلسة حواريّة بعنوان "الوجود المسيحيّ في الشرق الأوسط والتوزّع الديمغرافيّ" ضمن جلسات المجمع الأنطاكيّ المقدّس
البلمند، 9 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2025
بعد ظهر اليوم الثالث تابع المجمع الأنطاكي المقدّس اجتماعاته، بحضور غبطة البطريرك يوحنّا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، ورئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط عن العائلة الأرثوذكسيّة، متناولاً المحور الثالث، الذي تركّز حول الوجود المسيحيّ في الشرق الأوسط والتوزّع الديمغرافيّ. أدارت الحوار الإعلاميّة زينة يازجي، وتحدّث في هذا المحور كلّ من السيّد ربيع الهبر ود. شوقي عطية. وأكّدا أنّ الوجود المسيحيّ ليس بعدد يُحصى، بل رسالة تعاش، وأنّ محاولة تثبيتهم في أرضهم يجب ألا تتّم على أساس أنهم أقلية، بل شركاء في صناعة مستقبل يقوم على الإيمان والمواطنة والانفتاح.
أما أهمّ نقاط هذا المحور فكانت ضرورة إجراء إحصاء الرعايا وإعداد دراسة دقيقة تبرز آخر التحوّلات الديموغرافيّة، والتي يؤثّر فيها بشكل فاعل كلّ من العزف عن الزواج والزواج المتأخّر والطلاق والهجرة، وأهميّة وضع استراتيجيّة لتثبيت المسيحيّين في أوطانهم، والعمل على زيادة وعيهم الديمغرافيّ وتشجيعهم على الإنجاب.
وفي متابعة لهذا المحور، اختتم اليوم بجلسة مفتوحة جرى فيها الحوار الصريح حول الأوضاع الأخيرة السائدة في سوريا ولبنان. وأكّد المجتمعون أنّه بعد الأوضاع والتطوّرات التي رافقت وتلت التغيير السياسيّ الكبير الذي حصل في سوريا والأزمات المتراكمة في لبنان، أتت توجهاتُ غبطته، والمبادرات التي قام بها لمعالجة التداعيات التي وقعت على المسيحيين وغيرهم من المواطنين، موقفَ حقٍّ شدّد المسيحيّين وعبّر عن كلّ أبناء الوطن. وفي هذا الصدد، شدّد الجميع على الدور الرئيسيّ الذي يقوم به غبطته والمواقف الوطنيّة والكنسيّة الحكيمة التي عبّر عنها في عظاته وكلماته ولقاءاته وزياراته.
ثم خلص المجتمعون إلى ضرورة التفاف رعاة الكنيسة وأبنائها لتشديد بعضهم البعض، لتبقى الكنيسة ملحاً للأرض وجسراً للقاء بين كلّ مكوّنات المجتمع على اختلاف انتماءاتها، خاصّة وأنّ الكنيسة الأنطاكيّة هي الكنيسة المرتبطة تاريخياً بهذا الشرق والممتّدة خارجياً إلى معظم بلاد العالم.
شدّد المجتمعون على أن تبقى الكنيسة الأنطاكيّة ملتزمة بشؤون الأرض من خلال مواقفها الواضح والثابتة في إعلاء صوت الحقّ والدفاع عن المظلومين والتأكيد على قيم المواطنة والعدالة والديمقراطيّة واحترام التنوّع.
هذا الخبر نُشر على صفحة بطريركيّة أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس على موقع فيسبوك.