كنائس القامشلي تقيم صلاة مسكونيّة لمناسبة أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين
القامشلي – رافي سايغ | موقع أبونا
بالتزامن مع انطلاق «أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين» حول العالم، أحيت كنائس مدينة القامشلي صلاة مسكونية جامعة مساء يوم الأحد، في كنيسة القديس هاكوب للأرمن الأرثوذكس، بمشاركة رؤساء وكهنة الطوائف المسيحية في المدينة وحضور عدد من المؤمنين، وذلك بعنوان «كنائس القامشلي تصلّي معًا»، وبتنظيم لجنة لقاءات الشبيبة المسيحية، وفق برنامج أُعدّ خصيصًا للمناسبة بالتنسيق مع إعلام مجلس كنائس الشرق الأوسط، الذي قدّم الكتيّب العربي الخاص بالصلوات والقراءات المعتمدة لهذا اليوم.
وفي مستهل الصلاة، ألقى الأب بساك بربريان كلمة شدّد فيها على أن هذا اللقاء هو تعبير حي عن وحدة الكنيسة، قائلًا: «نلتقي اليوم ككنائس شقيقة، وكأعضاء في جسد واحد، مدفوعين بدعوة الإنجيل، لا كطوائف بل كإخوة وأخوات متّحدين في المسيح، نحمل إيمانًا واحدًا ورجاءً واحدًا ورسالةً واحدة، لنعيش الوحدة لا كفكرة فقط بل كخبرة روحية وشهادة أمام عالم متعطّش للسلام». وخلال بداية الصلاة تم تبريك المياه والشموع بلغات الكنائس الطقسية في المدينة، كعلامة وحدة ومحبة، وسط صلوات وطلبات وترانيم شارك فيها كهنة مختلف الكنائس، في أجواء سادها الخشوع والرجاء.
وفي كلمة روحية، استهلّ الأرشمندريت ليفون يغيايان، وكيل مطران الأرمن الأرثوذكس لوكالة الجزيرة، حديثه بكلمات الإنجيل: «لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا»، مؤكدًا أن صلاة المسيح من أجل الوحدة ما زالت حيّة في قلب الكنيسة، وأن هذه الوحدة لا تلغي الاختلاف ولا تمحو الهويات، بل تحوّل التنوع إلى غنى، وتجعل من المحبة أساسًا للشهادة. وأشار إلى رمزية الماء المبارك والشموع المضيئة كدعوة إلى تجديد القلوب، وغسل آثار الانقسام، والسير معًا كنور واحد قادر، حين يتّحد، على تبديد الظلام، لتبقى الكنيسة جسر سلام ورجاء في عالم منقسم.
وعلى وقع ترانيم الوحدة والمحبة، أُضيئت الشموع وارتفعت الصلوات، حيث تلا الجميع الصلاة الربانية وصلاة الوحدة. وفي الختام تحدث الأب بربريان وقام بتوجيه الشكر إلى رؤساء الكنائس والكهنة على حضورهم ومشاركتهم، وإلى المؤمنين على صلاتهم وحضورهم الذي شكّل علامة رجاء ووحدة، كما توجّه بالشكر إلى لجنة لقاءات الشبيبة المسيحية على جهودها وتنظيمها، وإلى وسائل الإعلام التي واكبت الحدث ونقلت رسالته.
ويُذكر أن الصلاة أُقيمت في ظل ظروف استثنائية شهدتها المدينة، حالت دون تمكّن عدد كبير من المؤمنين من الحضور والمشاركة، ليختتم هذا اليوم المسكوني الذي بات عنوانًا يميّز مدينة القامشلي، ورسالة وحدة تنطلق منها إلى العالم، كعلامة أمل ورجاء بأن المحبة أقوى من كل انقسام.
(تصوير: ساكو كاربيديان)
هذا الخبر نُشر على صفحة موفع أبونا على فيسبوك.