رسالة من قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني
تجدون في التّالي نصّ رسالة قداسة البابا لاون الرابع عشر الّتي تسلّمها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانيّة الأرثوذكسيّة في العالم، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، من سعادة السفير البابوي في لبنان المونسينيور باولو بورجيا:
قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني الجزيل الوقار بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم
تحية أخوية في الربّ يسوع،
يسرّني أن أوجّه مع رسالتي هذه محبّتي الأخوية واحترامي لقداستكم ولعموم المؤمنين في كنيستكم.
بعد شكر الله الذي سمح لي بعنايته الإلهية أن ألتقي بكم خلال الزيارة الرسولية إلى تركيا ولبنان، أشكركم من كلّ قلبي على حفاوة استقبالكم لي في كاتدرائية مار أفرام السرياني في إسطنبول خلال اللقاء مع رؤساء الكنائس والجماعات المسيحيّة، وعلى مشاركتكم في لقاء الصلاة المسكوني في إزنيق (نيقية)، وفي اللقاء المسكوني وبين الأديان في ساحة الشهداء في بيروت. وأشكركم أيضًا على كلّ ما تصنعونه من أجل ثبات المسيحيين في المشرق.
كانت ذكرى مرور ألف وسبع مائة سنة على مجمع نيقية المسكوني الأوّل التي احتفلنا بها معاً، لحظة نعمة استثنائية. والغاية من إحياء هذه الذكرى، أكثر من كونها محطة تاريخية بالغة الأهمية، هي دعوة لنا جميعًا لنبقى منفتحين باستمرار على الروح القدس نفسه الذي تكلّم بنيقية، فيما نواجه التحديات الكثيرة في زماننا. أنا على يقين بأنّ إحياء هذه الذكرى الجليلة يمكن أن يُلهمنا خطوات جديدة وشُجاعة في مسيرتنا نحو الوحدة بين المسيحيّين. وحتى نتمكّن، إذا ما اتّحدنا في المسيح، من المساهمة، بصورة أساسية وحيويّة، في تحقيق السلام بين جميع الشُّعوب.
صاحب القداسة، أتضرّع إلى الله القدير لكي يساعدنا لننمو في الشركة والوحدة، وفي رباط واحد ومقدَّس، رباط الإيمان والرجاء والمحبّة المسيحية.
وتفضّلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،
قداسة البابا لاوُن الرابع عشر
هذه الرسالة نُشرت على صفحة قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني على موقع فيسبوك.