الباعوثا اليوم الأول / الغفران والمسامحة

مقال بقلم غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو

مقال بقلم غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو، بطريرك الكلدان في العراق والعالم، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط

       قصة يونان قصة رمزية تعليمية لمساعدة الناس على الإصلاح والخلاص، مثل العديد من قصص الكتاب المقدس. هذا ما يؤكده كلُّ علماء الكتاب المقدس. راجع مقالة على الموقع البطريركي لعام 2023: سِفر يونان (الباعوثا) رسالة نبوية للانفتاح لا للعنصريّة، للسلام لا للحرب

يتكلم سِفر يونان بأسلوب قصصي مشوّق عن اهتمام الله المحبة والرحمة بالبشر يهوداً كانوا أم وثنيين مثل أهل نينوى ليتوبوا ويخلصوا.. “إله رؤوف رحيم، طويل الأناة، كثير الرحمة”.

الصوم الشكلي عن الطعام لا ينفع. الصوم يفرغ من معناه من دون الاهتداء والتوبة.

ممارسةُ الصوم في المسيحية، أي الانقطاعٌ عن الطعام والشراب لزمنٍ معين، يأتي ضمن رؤية خاصة، فهو مرتبط بالتوبة وهو إحدى الممارسات التي نُهذِّب بها غرائزنا.

يتكلم أبآء الكنيسة عن الاهتداء، يقول يوحنا الدلياتي: يهدف الصوم الى ترويض الاهواء والشهوات الرديئة” ونرساي الملفان يذكرنا بأهمية صوم الحواس: صوم اللسان وصوم الآذان وصوم العقل وصوم العينين من الأفكار الشريرة والنظرات الخبيثة (منكنا، مجلد 1 ص 108). وقورش الرهاوي: “هذا الصوم يُنقّي النفس من أدران الخطيئة، ويُطهِّر الجسد من دنس الرذائل” (الصوم 2-6). وفيلوكسينوس المنبجي: “فالصوم ليس صوماً اذا لم يرافقه الإيمان، ويبقى ظلاً، بل جسداً” (الموعظة 2/49-50).

 الصوم هو للاستفادة من نعمة الله وبركته للشفاء من اخطائنا وتغيير سلوكنا، والحصول على السلام الداخلي والأمان والتحول إلى عيد واحتفال.

 علينا فهم الحركة بين النعمة والمغفرة لتحقيق المصالحة مع الذات ومع الآخرين ومع الله. المغفرة تتحول إلى التزام وأمانة والعديد من القديسين كانوا خطاة كباراً!…

هذا المقال نُشر على موقع البطريركيّة الكلدانيّة، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.

Previous
Previous

غبطة البطريرك يوسف العبسي يحتفل بالليتورجيا الإلهية المقدسة لمناسبة نهاية خدمة سفير دولة الفاتيكان في سورية نيافة الكاردينال ماريو زيناري

Next
Next

أحبار الكنيسة يستقبلون قداسة البابا تواضروس الثاني عقب عودته من النمسا