بيان مشترك صادر عن عن بطريركيّة الروم الأرثوذكس المقدسيّة وحراسة الأراضي المقدّسة حول ترمیم مغارة المهد
تجدون في التّالي البيان المشترك الصادر عن بطريركيّة الروم الأرثوذكس المقدسيّة وحراسة الأراضي المقدّسة حول ترميم مغارة المهد.
القدس
24 كانون الثاني/ يناير 2026
تُعلن بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسيّة وحراسة الأراضي المقدّسة عن قرب الشروع في أعمال الترميم في مغارة المهد، ذلك الموضع المقدّس الذي يُبجّله جميع أبناء الديانة المسيحية بوصفه مكان التجسّد الإلهي. ويأتي هذا العمل المشترك بالتعاون الأخوي مع البطريركيّة الأرمنيّة الأرثوذكسيّة الرسوليّة، وتحت رعاية رئاسة دولة فلسطين، وفقا للمرسوم الرئاسي بشأن ترميم مغارة كنيسة المهد لسنة 2024 ووفقًا لأحكام الوضع القائم (الاستاتيكو) التاريخي في الأماكن المقدّسة.
وستُنفَّذ أعمال الترميم بواسطة الشركة الإيطالية التي أُسند إليها سابقًا ترميم كنيسة المهد، حرصًا على استمرارية الخبرة والأساليب الفنية والحرفية، ورعايةً لخصوصية الموقع المعماري وبُعده الروحي الفريد. وقد استُكملت التحضيرات الأولية، وأضحت الأعمال على وشك الانطلاق. كما تشمل خطة العمل أقسامًا متاخمة للمغارة في كنيسة المهد، تعبيرًا عن وحدة البناء الكنسي وروح التعاون التي تصون قدسية هذا الموضع لحاضر الكنيسة ومستقبلها.
ويجسّد هذا المشروع عهدًا مسيحيًّا موحَّدًا بصون الإرث الروحي والتاريخي والثقافي لمغارة المهد، وحفظه للأجيال المقبلة، ورعاية مكان تجلّى فيه سرّ التجسّد واتّخذت فيه البشارة هيئة منظورة، حيث يحجّ إليه المؤمنون من كل أصقاع الأرض على مرّ القرون. ففي المغارة دخل سرّ التجسّد في التاريخ، ومنها انطلقت الشهادة المسيحية على الأرض. وترميم هذا الموضع المبارك هو حفاظ على تواصل الإيمان والذاكرة والورع في أرض الميلاد.
وبهذا الجهد المشترك، تفي كنائس القدس بما أُوكل إليها من وديعة الإنجيل، وتمكّن المؤمنين من شتى التقاليد الكنسية من مواصلة إكرام موقع ميلاد المسيح بخشوع. ومن بيت لحم يستمر نور الميلاد في إشعاعه على العالم، شاهدًا على ثبات الحضور المسيحي في الأرض المقدّسة، وعلى الرجاء المنبثق من المغارة التي شهدت ميلاد المخلّص.
هذا البيان المشترك نُشر على موقع بطريركيّة الروم الأرثوذكس المقدسيّة.