غبطة البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يفتتح رعيّة جديدة في قبرص: جليل الأمم في هذا العصر

English

ترأّس غبطة البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للّاتين، قدّاسًا احتفاليًا في قبرص، يوم الأحد 25 كانون الثاني/ يناير 2026، معلنًا افتتاح رعيّة جديدة تحت شفاعة القديس نيقولاس، وتزامناً مع أحد كلمة اللّه.

تضمّ الرعية الجديدة المؤمنين من كيرينيا، وفاماغوستا، ونيقوسيا، وليفكوشا، رجالًا ونساءً من لغات وثقافات وخلفيات متنوّعة، متّحدين معًا في إيمان واحد بالمسيح.

عند مدخل الكنيسة، استقبل وفد من الأساقفة والإكليروس وأبناء الرعية غبطة البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، فيما قدّم له أطفال الرعية الزهور تعبيرًا عن امتنانهم لحضوره بينهم، ولدى وصوله إلى باب الكنيسة، ارتدى غبطته البطرشيل، وبارك المكان بالماء المقدّس، موكلًا الرعية الجديدة إلى نعمة الله لخير الكنيسة في قبرص.

شارك في الذبيحة الإلهية كلٌّ من سيادة المطران برونو فريانو، النائب البطريركي في قبرص؛ سيادة المطران سليم صفير، رئيس أساقفة الموارنة في قبرص؛ وسيادة المطران إلياس زيدان، أسقف أبرشية لوس أنجلوس للموارنة.

كما حضر الاحتفال سيادة المطران بورفيريوس مهيريوتيس، أسقف نيابوليس للروم الأرثوذكس؛ وسيادة المطران جورجيو كيزا، القائم بالأعمال في السفارة الرسولية في قبرص؛ وحضرة القس تيليس تسينوغلو، راعي الكنيسة الإنجيلية في قبرص؛ والسيدة سالبي إي. فايدرون، مديرة المسار الديني في قبرص، إلى جانب عدد كبير من الكهنة، والرهبان والراهبات، والمؤمنين. قد أُثْرِيَ الاحتفال بمشاركة طالبين من معهد بيت جالا، سلامة عازر وفايز زيدات.

وخلال القداس، تلا سيادة المطران برونو فريانو المرسوم الرسمي الصادر عن بطريركيّة القدس للّاتين والقاضي بإنشاء رعية القديس نيقولاس في نيقوسيا، مرفقًا برسالة من حارس الأرض المقدسة، ثم سلّم غبطته ختم الرعية الى الأب أندرو أرهين، من رهبنة الإخوة الأصاغر، يعاونه كاهنان نائبـان.

وفي عظته، توجّه غبطة البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا إلى أبناء رعية القديس نيكولاس الجديدة، متأملًا في قراءة الإنجيل كسرّ بدايات، ومذكّرًا بأن يسوع يبتدأ خدمته العلنية في اللحظة عينها التي يُسجَن فيها يوحنا المعمدان. وما قد يبدو فشلًا، أوضح غبطته، هو في الحقيقة تسليم المسؤولية من أجل البشارة في الإنجيل، إذ إن «الكنيسة لا تولد أبدًا من انتصار بشري، بل من أمانة تمرّ عبر المحن». ومن هذا المنطلق، فإن الرعية الجديدة ليست ثمرة مشروع مثالي أو مكتمل، بل ثمرة تاريخ واقعي يواصل فيه الإنجيل منح الحياة وسط تعقيدات التاريخ البشري.

وتوقّف غبطته عند عبارة "فلَجأَ إِلى الجَليل"، مسلّطًا الضوء على البعد التمييزي والنبوي لاختيار المسيح أن يبدأ رسالته في جليل الأمم. وقال: "هنا نرى حكمة الله: يختار منطقة حدودية، مختلطة ومتنوعة ويجعلها مركز إعلانه"، لا يختار مركزًا دينيًا أو سياسيًا، بل"ملتقى شعوب ولغات وثقافات والتقاليد". وبهذا المعنى، تصبح رعية القديس نيكولاس «جليلًا في زمننا»، تتميّز بتنوّع أبنائها واختلاف أصولهم ولغاتهم، وهو تنوّع وصفه الكاردينال لا كحدّ بل كنعمة، قائلًا: «إنها هويتكم؛ إنها علامة الأزمنة». وشدّد على أن افتتاح الرعية هو فعل إيمان يؤكّد أن الكنيسة لا تخشى التعدّدية، بل تحتضنها كالمكان المميّز الذي يتجسّد فيه الإنجيل.

كما أكّد غبطته أن الرعية ليست في جوهرها هيكلًا إداريًا، بل "رعية مدعو بكلمة الله"، حيث يمكن لكل شخص أن يشعر بأن الله يراه ويدعوه "بالاسم، ومع تاريخه الخاص، ولغته، وجرحه، وموهبته». وانطلاقًا من دعوة يسوع للتلاميذ الأوائل، دعا أبناء الرعية إلى تعلّم فنّ أن يكونوا "صيّادي بشر"، أي التحلّي بالصبر، والعمل المشترك، والعناية العميقة بمن وُكلوا إليهم، ليكونوا"نورًا متواضعًا، أمينًا، ومرحّبًا"، يتغذّى من سر الإفخارستيا ويتجلّى في المحبة والرجاء…

هذا الخبر قد نُشر على موقع البطريركيّة اللّاتينيّة في القدس، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.

إضغط هنا للإطّلاع على الصور.

Previous
Previous

تأمّل غبطة البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا للأحد الرابع من الزمن العادي، السنة أ

Next
Next

بيان مشترك صادر عن عن بطريركيّة الروم الأرثوذكس المقدسيّة وحراسة الأراضي المقدّسة حول ترمیم مغارة المهد