غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل برتبة الشوبقونو (المسامحة) في بداية الصوم الكبير في كنيسة الدير الأمّ للراهبات الأفراميات، بطحا، حريصا، لبنان
في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الأحد 15 شباط 2026، احتفل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، برتبة الشوبقونو (المسامحة) التي تقام في بداية زمن الصوم الكبير، وذلك في كنيسة الدير الأمّ للراهبات الأفراميات، بطحا، حريصا، لبنان.
خلال الرتبة، تُلِيَت القراءات والصلوات والترانيم السريانية الخاصّة بالتوبة والمسامحة والمحبّة المتبادَلة.
شارك في الرتبة الخوارسقف حبيب مراد، عضو اللّجنة التنفيذيّة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، والأب سعيد مسّوح، والأب كريم كلش، والأب مجد ميدع، والشمامسة الإكليريكيون طلاب إكليريكية سيّدة النجاة البطريركية بدير الشرفة، والراهبات الأفراميات، وطالبات ميتم بيت الفتاة في بطحا.
في موعظته الأبوية التوجيهية خلال الرتبة، تحدّث غبطة أبينا البطريرك عن "هذه الرتبة المقدسة "الشوبقونو أي المسامحة"، التي تفتح بها كنيستنا السريانية زمن الصوم الكبير، ولا سيّما القراءة التي سمعناها من رسالة مار بولس الرسول، وتعرفون كيف تحوّل بولس من شخص يضطهد المسيحيين إلى رسول، أعظم رسل يسوع، كان مطلوباً منه أن يأخذ فرقة ليوقف المسيحيين في دمشق، فذهب من القدس إلى دمشق، وعلى الطريق ظهر له المسيح، لم يعرف من هو، إلا أنّ يسوع يقول له: شاول لماذا تضطهدني، فأجابه: من أنت، من أضطهد أنا؟ فقال له يسوع: أنت تضطهد إخوتي، وهذا يعني أنّك تضطهدني، ولكن سأدلّك كيف ستصبح تلميذاً لي. وفعلاً بعدما ظهر له يسوع، أصيب بالعمى وذهب إلى دمشق، حيث ذهب لرؤية ناسك أخبره ما حدث معه، وصلّى عليه وشفاه. ومنذ ذلك الحين، صار بولس رسول يسوع، وذهب فسافر في كلّ بلدان البحر المتوسّط، من القدس إلى لبنان وسوريا وتركيا وقبرص وروما وإسبانيا، وكان يبشّر دائماً باسم الرب يسوع".
ونوّه غبطته بالنصّ "الذي سمعناه من الرسالة التي وجّهها بولس إلى المسيحيين من أهل روما، ونتذكّر أنّه في البداية كان المؤمنون بالرب يسوع يسمّون بعضهم قديسين، لأنّه كان يجب عليهم أن يعيشوا القداسة. بولس يعلّمنا كيف يجب أن نغفر ونسامح بعضنا بعضاً. فلنتذكّر دائماً الصلاة التي صلّيناها معاً للتوّ "الصلاة الربانية"، وبخاصّة: أغفر لنا خطايانا كما نحن نغفر لمن أخطأ إلينا، أي أنّ الرب، وهو الرحوم، يغفر لنا خطايانا، فعلينا أن نعرف ونتعلّم أن نسامح بعضنا".
وأكّد غبطته على أنّ "الصوم مهمّ جداً، وهو يعلّمنا أنّ علينا أن نتوب عن سيّئاتنا، إذ لا أحد منّا كامل، ويذكّرنا أنّ علينا أن نعرف كيف نسامح بعضنا، وليس أن ننفر من بعضنا دائماً ونفكّر بالآخرين بالسوء، لأنّ كلاً منّا يرتكب الأغلاط مراراً. وفي الصوم علينا أن نعيش الفرح الروحي، لأنّ يسوع هو معنا، والصوم ينتهي بآلام يسوع وموته وقيامته من القبر. فإذن علينا أن نكون سعداء لأنّنا مع الرب يسوع"…
هذا الخبر قد نُشر على صفحة بطريركيّة السريان الكاثوليك الأنطاكيّة على موقع فيسبوك، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.