غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يحتفل بعيد تقدمة يسوع إلى الهيكل في كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس، بالأقصر، مصر
17 شباط/ فبراير 2026
احتفل غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، بقداس عيد تقدمة الرب يسوع إلى الهيكل، وذلك في كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس، بالأقصر.
شارك في الصلاة الأب نيافة الأنبا عمانوئيل عياد، مطران إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك، وعدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء مختلف كنائس الإيبارشيّة.
وتقدّم خلال القدّاس الإلهيّ 18 طفلًا لنوال درجة الشّمّاسيّة الإبصالتوس، حيث أوضح غبطة أبينا البطريرك أنّ هذه الدّرجة تعني المُرنّم، أو المُرتّل، وأنّ من يقوم بالتّرنيم في الكنيسة، أو يقوم بخدمة الألحان الكنسيّة، هي لا تعتمد فقط على الإمكانيّات الصّوتيّة، بلّ هي بالأحرى لإنسان يقوم بالصّلاة من خلال التّسابيح، ويُساعد بقيّة الشّعب على الدّخول في جوّ الصّلاة، لذا عليهم أن يهتمّوا أوّلًا أن تكون التّسابيح، والألحان هي وسيلة للصّلاة، والتّقرّب من اللّه.
وألقى الأب البطريرك عظة الذبيحة الإلهي الّتي افتتحها بالشّكر لله على ما وصلت إليه الكنيسة، حيثُ أنّه يتذكّر المرّة الأخيرة الّتي زار فيها الكنيسة وكانت قد احترقت تمامًا، لكنه كان يثقّ أنّ عمل اللّه سيُغيّر الكثير، وأنّ اللّه قادرٌ على أن يُخرج من الشّرّ خيرًا.
وتأمّل غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق في الآية الّتي جاءت في رسالة بولس الرّسول إلى أهل فيلبي "اِفْرَحُوا فِي الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، وَأَقُولُ أَيْضًا: افْرَحُوا" (في 4: 4)، وكيف أنّ بولس عندما كتب هذه الرّسالة كان في السّجن، وكيف لشخص يُعاني في السّجن أن يطلب من الآخرين أن يفرحوا، ما لم يكن ممتلئًا من الرّوح القدس.
أمّا عن نصّ الإنجيل عن تقدمة المسيح في الهيكل، فقد جاء فيه كلمات سمعان الشّيخ "الآن يمكنك أن تُطلق عبدك يا سيّد حسب قولك بسلام". إنّه لا يخشى الموت، ليس لأنّه جامد المشاعر، بلّ لأنّ "عينيه قد أبصرتا الخلاص"، ما يعني أنّه كان مُمتلئًا من الرّوح القدس، لذا فهو لا يخشى شيء ولا حتّى الموت.
وكذلك، حِنّة النّبيّة الّتي كانت متعبّدة بأصوام وصلوات ليل نهار، كانت من خلال صمتها، ممتلئة أيضًّا بالرّوح القدس. لذا علينا أن نهتمّ في صلواتنا قبل أن نُقدّم لله احتياجاتنا اليوميّة، والماديّة، أن نطلب أوّلًا الرّوح القدس، لأنّه "ينبغي لنا أن نطلب أوّلاً ملكوت اللّه وبِره، وهذه كلّها تُزاد لكم"…
هذا الخبر قد نُشر على صفحة المكتب الإعلامي الكاثوليكي بمصر على موقع فيسبوك، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.