تحت رعاية غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق
افتتاح ندوة الكهنة والرهبان والراهبات بالكلية الإكليريكية للأقباط الكاثوليك تحت عنوان "اللّه وسرّ الألم"
17 شباط/ فبراير 2026
تحت رعاية غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، افتُتحت فعاليات الندوة السنوية للكهنة، والرهبان والراهبات، في الكلية الإكليريكية للأقباط الكاثوليك، بالمعادي، مصر، بمشاركة واسعة من الآباء المطارنة، إلى جانب أساتذة قادمين من داخل مصر، وخارجها، وذلك في إطار السعي لتعميق التأمل اللاهوتي، والرعوي في القضايا الإيمانية، والإنسانية المعاصرة.
وفي كلمته الافتتاحية، عبّر رئيس الكلية الإكليريكية عن سعادته بانعقاد المؤتمر السنوي الذي يطرح أحد أعمق الموضوعات الإنسانية، والإيمانية، وهو "اللّه وسرّ الألم"، مؤكدًا أن هذا الموضوع يتجاوز حدود التنظير الفلسفي، ليصل إلى قلب الحياة اليومية حيث يلتقي الإيمان بالجرح، والرجاء بالمعاناة الإنسانية.
وأوضح أن اللقاء لا يهدف إلى تقديم إجابات نظرية، أو فلسفية مجرّدة، بل إلى الاقتراب بتواضع وإصغاء من سرّ الألم في ضوء الإيمان المسيحي، باعتباره واقعًا يمسّ الحياة الكهنوتية، والرهبانية، والرعوية، ويظهر في وجوه المتألمين من فقر ومرض، ووحدة، واضطهاد وتساؤلات وجودية عميقة عن حضور الله في الألم.
وأشار إلى أن السؤال عن الألم ليس غريبًا عن الإيمان، بل يعبّر عن صرخة إنسانية صادقة يحملها الكتاب المقدس نفسه، مؤكدًا أن التفكير في سرّ الألم لا يُعدّ خروجًا عن الإيمان، بل مسارًا روحيًا ينفتح على الصلاة، والرجاء، ومرافقة الإنسان في جراحه.
وشدّد على أن مسؤولية الحياة الكهنوتية، والرهبانية لا تكمن في تقديم إجابات جاهزة بقدر ما تكمن في الحضور مع المتألمين، والمرافقة قبل التفسير، والمشاركة قبل الوعظ، بحيث يصبح المكرّسون شهودًا حقيقيين لرجاء الله الذي يسير مع الإنسان في وادي الألم، ويقوده نحو نور القيامة.
ورحّبت الكلية الإكليريكية بالحضور من نيافة المطارنة، ومن بينهم: الأنبا توماس عدلي، عضو اللّجنة التنفيذيّة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، والأنبا باخوم نصيف، والأنبا دانيال لطفي، والأنبا بشارة جودة، والأنبا مرقس وليم، إلى جانب نائب مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، مع توجيه الشكر إلى الكهنة، والرهبان، والشمامسة، ولجان التنظيم على جهودهم في الإعداد للمؤتمر، واستقبال المشاركين…
هذا الخبر قد نُشر على صفحة المكتب الإعلامي الكاثوليكي بمصر على موقع فيسبوك، لقراءة النصّ كاملًا إضغط هنا.