صلاة من أجل وحدة المسيحيّين في كنيسة مار أفرام السرياني في ميناء طرابلس
الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس:
ان نصلي معا يعني اننا قد تخطينا أخطاء وسامحنا عن خطايا تاريخية
إذا كنا ندعو للوحدة بين المسيحيين، فمن باب أولى ان ندعو للمحبة بين اهل البلاد على اختلاف اطيافهم
تجدون مجموعة صور في آخر النصّ.
إحتفالًا بـ"أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين" 2026، أُقيم لقاء مسكونيّ حاشد تحت عنوان "إنّ الجسد واحد، والرّوح واحد، كما دُعيتم أيضًا برجاء دعوتكم الواحد" (أفسس 4: 4)، احتضنته كنيسة مار أفرام السرياني في ميناء طرابلس، لبنان، حيث جمع أساقفة وكهنة ورعاة ومؤمنين من مختلف العائلات الكنسيّة، بدعوة من اللّجنة الأسقفيّة للعلاقات المسكونيّة برئاسة رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونية سيادة المطران يوسف سويف.
وترأّس الصلاة مطران جبل لبنان وطرابلس للسريان الأرثوذكس سيادة المطران مار كريسوستومس ميخائيل شمعون، بمشاركة متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس سيادة المطران أفرام كرياكوس، رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك سيادة المطران إدوار ضاهر، الأب خورين ممثّلًا مطران الأرمن الأرثوذكس في لبنان سيادة المطران شاهي بانوسيان، وكذلك فعاليّات كنسيّة واجتماعيّة وثقافيّة، ومؤمنين.
كما شارك الأمين العامّ لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس على رأس وفد من المجلس ضمّ ضمّ منسّقة برامج الحوار والكرامة الانسانية البروفسور لور أبي خليل، ومنسّقة الإعلام والعلاقات الكنسيّة الإعلاميّة ليا عادل معماري.
خلال اللّقاء، ألقى الأمين العام البروفسور ميشال عبس كلمة قال فيها: "في حضرة احبار الكنيسة الجامعة المقدسة الرسولية اجتمعنا، لكي نصلي معا، ونحن نعي تماما أهمية ان نصلي معا، وان نعيش الرجاء معا، رجاءً نعممه على بني البشر لان السيد الذي اتى كفارة عن ذنوبنا، قد اتى الى جميع البشر".
وأضاف "ان نصلي معا يعني اننا قد تخطينا أخطاء وسامحنا عن خطايا تاريخية، وإننا قد وعينا ان "كُلُّ مَمْلَكَةٍ مُنْقَسِمَةٍ عَلَى ذَاتِهَا تُخْرَبُ، وَكُلُّ مَدِينَةٍ أَوْ بَيْتٍ مُنْقَسِمٍ عَلَى ذَاتِهِ لاَ يَثْبُتُ."، فكيف إذا كنا نتكلم عن مملكة الأب وبيت الرب؟ هو روح الحق، الحاضر بيننا، يلهمنا ان ننهج بالعدل والمنطق، وان نتخطى اختلافاتنا وان نتحد في ناسوتنا، كما نحن موحدون في لاهوته".
وتابع "إذا كنا ندعو للوحدة بين المسيحيين، فمن باب أولى ان ندعو للمحبة بين اهل البلاد على اختلاف اطيافهم، ونعرف معرفة اليقين ان اهل طرابلس هم كذلك، ونكرر اننا نورد ذلك انطلاقا من تجارب حياتية معاشة، شخصيا وعبر المجلس، منذ عقود".
وختم البروفسور عبس "نحن اليوم في مجتمع التنوع، مجتمع التفاعل مع الشركاء في الوطن كما في الحياة اليومية، مجتمع الغنى الثقافي حيث يتعلم الناس من بعضهم البعض ما يحتاجون الى اعتماده من معايير تصرف وأساليب حياة".
هذا وقد تضمّن اللّقاء صلوات وتأمّلات وترانيم عديدة من كتيّب "أسبوع الصلاة من اجل وحدة المسيحيّين"، إضافة إلى كلمات شدّدت على رسالة الكنيسة الواحدة في الإيمان والرجاء والمحبّة، وعلى أهميّة تعميق الشراكة الروحيّة في مواجهة التحدّيات.