ﺑﻳﺎﻥ ﺻﺎﺩﺭ ﻋﻥ ﻣﺟﻠﺱ ﻛﻧﺎﺋﺱ ﺍﻟﺷﺭﻕ ﺍﻷﻭﺳﻁ

استنكار وإدانة الاعتداء على كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس

في الكرك – الأردن

يُعرب مجلس كنائس الشرق الأوسط عن استنكاره الشديد وإدانته القاطعة للاعتداء المسلّح الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك، في المملكة الأردنية الهاشمية، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والجرحى، في جريمة تمسّ حرمة دور العبادة وقدسية الحياة الإنسانية وكرامة الإنسان.

إنّ مجلس كنائس الشرق الأوسط، إذ يتابع بألم وحزن عميقين هذه الحادثة الأليمة، يتقدّم بأحرّ التعازي إلى عائلات الضحايا وذويهم، وإلى صاحب الغبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة أورشليم وسائر أعمال فلسطين والأردن، وإلى سيادة المطران خريستوفوروس، مطران الأردن، ويرفع الصلاة للرب من أجل راحة نفوس الذين سقطوا، ومن أجل الشفاء العاجل للمصابين، طالبًا من الله أن يمنح عائلاتهم الصبر والتعزية، وأن يحيط الشعب الأردني الشقيق بسلامه ورحمته.

ويؤكد المجلس أنّ استهداف الكنائس ودور العبادة والاعتداء على المصلّين والآمنين يشكّل انتهاكًا صارخًا لحرمة المقدّسات وللقيم الإنسانية والأخلاقية التي تجمع أبناء الأسرة البشرية، وهو أمر مرفوض ومدان بكل المقاييس الدينية والإنسانية والوطنية. فدور العبادة وُجدت لتكون بيوتًا للصلاة والسلام والرجاء، لا ساحات للعنف والقتل والخوف.

وإذ يعبّر المجلس عن تضامنه الكامل مع الكنائس في الأردن، ومع الشعب الأردني بكل مكوّناته، يشدّد على أنّ العنف أمر مدان، وأنّ حماية الإنسان وصون كرامته وحرية ممارسة الشعائر الدينية مسؤولية مشتركة تتطلّب ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والحياة المشتركة، ورفض كل أشكال التطرّف والكراهية والاعتداء على الأبرياء.

كما يؤكد المجلس يقينه أن الجهات المختصة سوف تكشف ملابسات هذه الجريمة وتحاسب المسؤولين عنها وفقًا للقانون، وذلك في أسرع وقت ممكن، تجنبًا لتداول الشائعات والمعلومات غير الموثوقة، بما يحفظ أمن المجتمع الأردني الحبيب ووحدته وسلامة أبنائه ويرسخ فيه قيم العدالة والسلام والاحترام بين مختلف مكوّناته.

إنّ مجلس كنائس الشرق الأوسط، المنطلق من رسالته المسكونية في تعزيز الوحدة والشهادة المشتركة وخدمة الإنسان، يؤكد أن الحوار ونشر الوعي والمحبة ونبذ خطاب الكراهية هي السبل الفضلى لتأمين السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي.

في هذا الزمن الأليم، نرفع الصلاة إلى الربّ يسوع المسيح، أمير السلام، كي يضمّد جراح المتألّمين، ويعزّي القلوب الحزينة، ويمنح الأردن وشعوب منطقتنا نعمة السلام والأمان، ويحفظ كنيسته وأبناءها، ويبعد عن الإنسانية شرور العنف والكراهية.

الرحمة لأرواح الضحايا، والشفاء للمصابين، والتعزية لعائلاتهم، والسلام للأردن وشعبه.

مجلس كنائس الشرق الأوسط

بيروت، في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026

Next
Next

المسكونية تجمع العرب في القاهرة مواجهةً لخطاب الكراهية