مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط في صلاة عالميّة عن بُعد على نيّة السلام في المنطقة

نتكاتف ونتعاضد في مسيرة إنسانيّة واحدة من أجل تحقيق العدالة والمصالحة

تجدون مجموعة صور في آخر النصّ.

في ظلّ الحرب الأليمة الّتي يشهدها الشرق الأوسط والتداعيات الإنسانيّة والإجتماعيّة الخطيرة الناجمة عنها، وببركة غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدّسة أورشليم وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس، نظّم مجلس الكنائس العالمي بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط صلاة عالميّة عن بُعد من أجل السلام في المنطقة، وذلك يوم الخميس 26 آذار/ مارس 2026.

شارك في الصلاة الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي حضرة القسّ البروفسور د. جيري بيلاي، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور د. ميشال عبس، زملاء من المجلسين، ناشطون في الحركة المسكونيّة، وقيادات كنسيّة وروحيّة من مختلف العائلات الكنسيّة، وكذلك مؤمنون من كلّ دول العالم.

خلال اللّقاء أضاء المشاركون الشموع كلّ من موقعه ورفعوا الصلوات بقلوب مُفعمة بالرجاء على نيّة إحلال السلام وإحقاق الحقّ والعدالة في الشرق الأوسط والعالم. كما تضمّن اللّقاء تأمّلات وقراءات ومزامير وترانيم من مختلف التقاليد الكنسيّة. هذا وقد كانت قراءة إنجيليّة تلاها قدس الأرشمندريت يعقوب خليل، عميد معهد القدّيس يوحنّا الدمشقي اللّاهوتي في جامعة البلمند، لبنان.

البركة الافتتاحيّة كانت لغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، الّذي صلّى خلال اللّقاء أيضًا على نيّة الأراضي المقدّسة، وحمايتها من الكوارث والحروب، ورحمة اللّه.

كما كانت كلمة افتتاحيّة وجّهها الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور د. ميشال عبس مشيرًا فيها إلى أنّ التعبير عن التضامن من خلال الصلوات من أجل الشرق الأوسط ليس بالأمر الجديد على الحركة المسكونيّة. وقال: "لأكثر من قرن، عزّزت هذه الحركة الوحدة والتعاون والتفاهم بين الكنائس. ويدعو مجلس الكنائس العالمي الآن أصحاب الإيمان والنوايا الحسنة إلى إدراك ما يُفضي إلى السلام".

من جهّته، وجّه الأسقف البروفسور د. هاينريش بيدفورد - ستروم، رئيس اللّجنة المركزيّة لمجلس الكنائس العالمي، كلمة عبر الفيديو، مشدّدًا فيها على أهميّة هذه الصلاة خصوصًا "وأنّنا نؤمن أنّ اللّه، خالق السموات والأرض، سيستجيب لنا. سنسعى دائمً من أجل صون الكرامة الّتي سيتجقّها كلّ إنسان". وأضاف: "ستتحقّق العدالة. سيعيش الجميع بكرامة. ستنتصر الحياة على الموت. هذا ما نثق به. هذا ما ندعو من أجله اليوم".

وفي كلمته، أعرب الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي حضرة القسّ البروفسور د. جيري بيلاي عن امتنانه للحاضرين، وللصلوات التي عبّرت عن الحزن والسلام والراحة والرجاء، مشدّدًا على أنّ الحرب لا تتوافق مع إرادة اللّه، ومركّزًا على ضرورة العمل من أجل العدالة والرحمة.

هذا وقد اخُتتمت الصلاة بكلمة للأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البوفسور د. ميشال عبس الّذي شكر كلّ المنظّمين والمشاركين منوّهًا بأهميّة مواصلة الصلاة والشهادة المشتركة، وداعيًا الجميع إلى أن يكونوا رسل سلام، وسفراء للمصالحة والعدالة.

أمّا البركة الختاميّة فتلاها الأب د. انطوان الأحمر، مدير دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والعلاقات المسكونيّة في مجلس كنائس الشرق الأوسط.

Previous
Previous

بشارة مريم ووحدة وطن

Next
Next

مجلس كنائس الشرق الأوسط يشارك في دورة تدريبيّة عن بُعد حول الحماية من الإستغلال والإنتهاك الجنسيّين، من تنظيم منظّمة أبعاد