افتتاح المؤتمر الصيفي الطلابي

لرابطة ATIME في القاهرة بلقاء روحي مع قداسة البابا تواضروس الثاني

تجدون مجموعة صور في آخر النصّ.

افتُتِح المؤتمر الصيفي الطلابي لرابطة الكليّات والمعاهد اللّاهوتيّة في الشرق الأوسط (ATIME) لعام 2026، يوم الاثنين 13 تموز/يوليو، في بيت ضيافة سيدة السلام بالقاهرة، بمشاركة طلاب لاهوت من مختلف كنائس الشرق الأوسط، في إطار برنامج يمتد أسبوعًا كاملًا ويهدف إلى تعزيز التكوين المسكوني، وترسيخ ثقافة الحوار، وتنمية روح الشركة بين الكنائس.

واستُهلت أعمال المؤتمر بصلاة صباحية وفق التقليد القبطي الأرثوذكسي، ترأسها الدكتور جرجس صالح، الأمين العام السابق لمجلس كنائس الشرق الأوسط والأمين التنفيذي المشارك لرابطة ATIME، بمشاركة الأب موفسيس يوصولكانيان ممثل كلية اللاهوت الأرمنية. وقد شارك جميع الطلاب في الصلاة، التي شكّلت انطلاقة روحية للمؤتمر، عكست أجواء العبادة والشركة والوحدة المسيحية.

وأدار الجلسة الافتتاحية القس الدكتور صموئيل رزفي إبراهيم، الأمين التنفيذي لرابطة ATIME وعميد كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة، مرحبًا بالمشاركين، ومؤكدًا أهمية إعداد جيل جديد من القادة المسكونيين القادرين على خدمة كنائس الشرق الأوسط بروح التعاون والوحدة.

كما ألقى كلمات الترحيب كلٌّ من الأنبا باخوم، مدير بيت ضيافة سيدة السلام، والقس رفعت فكري، الأمين العام المشارك لمجلس كنائس الشرق الأوسط، والدكتور جرجس صالح، الأمين العام الفخري، الذي نقل تحيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية للمشاركين. كذلك وجّهت السيدة إلينا ميكولا، ممثلة الإرسالية الإنجيلية اللوثرية الفنلندية (FELM)، الشريك الداعم للمؤتمر، كلمة أعربت فيها عن تمنياتها للمشاركين بمؤتمر مثمر يحقق أهدافه في تعزيز الحوار والتعاون بين الكنائس.

وعقب الجلسة الافتتاحية، قام المشاركون بزيارة إلى الكاتدرائية المرقسية للأقباط الأرثوذكس، حيث صلّوا عند ضريحي القديس مرقس الإنجيلي، مؤسس كنيسة الإسكندرية، والقديس أثناسيوس الرسولي، مستلهمين من شهادتهما الراسخة للإيمان المسيحي ومن الإرث الروحي الغني الذي تركاه للكنيسة.

وشكّل اللقاء مع قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أبرز محطات اليوم الأول. وخلال لقاء روحي امتد لأكثر من ساعة، قدّم قداسته تأملًا عميقًا حول الركائز الأساسية التي تُسهم في بناء شخصية الإنسان، وتمكّن الشباب من مواجهة تحديات العصر بثبات وإيمان.

وأوضح قداسة البابا أن الإنسان يحتاج إلى خمسة أسس رئيسية هي: الأمان الذي يمنحه الثقة والسلام، والهوية المتجذرة في علاقة حيّة مع الله وإدراك كرامة الإنسان، والانتماء إلى الأسرة والكنيسة والمجتمع، والغاية التي تمنح الحياة معناها واتجاهها، والكفاءة التي تساعد الإنسان على تنمية مواهبه وتسخيرها لخدمة الآخرين. وأكد قداسته أن هذه الركائز تمكّن الشباب من الثبات في مواجهة التحديات المتسارعة، وتؤهلهم ليكونوا شهودًا أمناء للمسيح وحاملين لرجاء الإنجيل في عالم اليوم.

وعقب كلمة قداسة البابا، قدّم نيافة الأنبا بيجول، رئيس رابطة ATIME، عرضًا حول رسالة الرابطة وبرامجها، مسلطًا الضوء على دورها في تعزيز التعاون المسكوني بين المؤسسات اللاهوتية، وإعداد قادة الكنيسة المستقبليين من خلال الحوار، والشركة، والشهادة المسيحية المشتركة.

واختُتم اللقاء بحوار مفتوح، أتاح للطلاب فرصة توجيه أسئلتهم إلى قداسة البابا والاستفادة من توجيهاته وإرشاداته الرعوية.

وفي الفترة المسائية، تواصلت أعمال المؤتمر بالمحاضرة الرئيسية الأولى بعنوان "الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في حياة الكنيسة"، قدّمها الدكتور رامي سعيد، وتلتها ورش عمل ونقاشات ضمن مجموعات صغيرة، أتاحت للمشاركين من مختلف الكنائس والبلدان تبادل الخبرات والرؤى، وتعميق فهمهم للموضوع، وتعزيز روح الشركة المسكونية فيما بينهم.

ومن المقرر أن تتواصل فعاليات المؤتمر طوال الأسبوع، متضمنةً محاضرات أكاديمية، وورش عمل، وأنشطة روحية، وزيارات ثقافية، بما يوفّر لطلاب اللاهوت من مختلف أنحاء الشرق الأوسط فرصة للنمو المشترك في الإيمان والمعرفة والصداقة، وتعزيز التزامهم بخدمة الكنيسة، وترسيخ الوحدة المسيحية، وتقديم شهادة مشتركة للمسيح في المنطقة.

Previous
Previous

المؤتمر الصيفي الطلابي

Next
Next

فيديو - مقتطفات من رسالة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في اليوم العالمي الستّين لوسائل التواصل الإجتماعي (12)