لرابطة ATIME

يواصل أعماله في القاهرة بزيارة غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق سدراك

ويبحث الكرامة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي

تجدون مجموعة صور في آخر النصّ.

القاهرة _ مصر 14 تموز/يوليو 2026

تواصلت أعمال اليوم الثاني من المؤتمر الصيفي الطلابي لرابطة الكليّات والمعاهد اللّاهوتيّة في الشرق الأوسط (ATIME) في القاهرة، حيث استُهل البرنامج بالصلاة الصباحية بحسب التقليد الكاثوليكي، ترأسها الأب أنطوان الأحمر، مدير دائرة الشؤون اللاهوتية والعلاقات المسكونية في مجلس كنائس الشرق الأوسط، بمشاركة الأخت روز أبي عاد، الأمينة التنفيذية المساعدة للرابطة. كما قدّم الدكتور لوران يعقوب، طالب اللاهوت في جامعة القديس يوسف – بيروت، تأملًا كتابيًا دعا فيه المشاركين إلى الانطلاق في يومهم بروح الصلاة والتأمل، استعدادًا للدخول في جلسات المؤتمر.

وتضمّن البرنامج الصباحي محاضرة بعنوان «الكرامة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي: مقاربة كاثوليكية»، قدّمها الأب أبرام ماهر من الكنيسة القبطية الكاثوليكية، فتناول مفهوم الكرامة الإنسانية في ضوء التراث اللاهوتي الكاثوليكي، مؤكدًا أن الإنسان، بوصفه مخلوقًا على صورة الله، يحتفظ بكرامته الأصيلة مهما بلغت التطورات التكنولوجية. كما تناول التحديات الأخلاقية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، مشددًا على أهمية توظيف هذه التقنيات بطريقة مسؤولة تحفظ قيمة الإنسان وتخدم الخير العام.

وفي إطار البرنامج، قام المشاركون بزيارة غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق سدراك، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، وذلك في الإكليريكية القبطية الكاثوليكية بالمعادي، حيث استقبل غبطته وفد الرابطة بحفاوة، مستذكرًا مسيرته مع رابطة ATIME منذ سنوات دراسته، مرورًا بخدمته أستاذًا، ثم عميدًا لكلية اللاهوت، مؤكدًا الأثر العميق الذي تركته الرابطة في تكوينه الأكاديمي والكنسي.

وفي كلمته، قدّم غبطته رؤية لاهوتية ترتكز على خمسة محاور أساسية رأى أنها تشكّل دعائم للاهوت قادر على مواكبة تحديات العصر، وهي:

أن يكون اللاهوت صوتًا للإنسانية في زمن الذكاء الاصطناعي.

أن يقدّم لاهوتًا يحمل الرجاء والشفاء في عالم يعاني أزمة في المعنى.

أن ينفتح على الحوار بروح الوداعة والتواضع والاحترام المتبادل.

أن يجمع بين الثبات على المبادئ والمرونة في التعامل مع المتغيرات، ثابتًا كالجذور ومرنًا كالأغصان.

أن يجسّد القيادة الخادمة والمصداقية في الشهادة والحياة.

وأكد غبطته في ختام كلمته أن العالم اليوم يحتاج إلى الحكمة أكثر من أي وقت مضى، موضحًا أن الدراسة اللاهوتية تمنح المعرفة، أما الحكمة التي تمكّن الإنسان من استخدام هذه المعرفة في خدمة الله والإنسان، فهي عطية يمنحها الروح القدس.

كما شهدت الزيارة تبادلًا للهدايا التذكارية بين نيافة الأنبا بيجول، رئيس رابطة ATIME، الذي انضم إلى الوفد في هذه المناسبة، وبين غبطة البطريرك، فيما قدّم غبطته هدايا تذكارية لأعضاء مجلس إدارة الرابطة ولجميع الطلاب المشاركين، تعبيرًا عن تقديره وترحيبه بهم.

وعقب اللقاء، اصطحب الأب جوفاني، رئيس الإكليريكية، المشاركين في جولة داخل حرم الإكليريكية، اطّلعوا خلالها على تاريخها ورسالتها وبرامجها التكوينية، قبل أن يشاركوا غبطة البطريرك مأدبة غداء سادتها أجواء أخوية، أتاحت فرصة للحوار والتعارف وتبادل الخبرات.

واختُتمت أعمال اليوم الثاني بمحاضرة بعنوان «الذكاء الاصطناعي والبعد التطبيقي»، ألقاها الدكتور ماركو عبده، الأستاذ المساعد في علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي بالمعهد العالي للحاسبات ونظم المعلومات الإدارية بالقاهرة الجديدة، حيث استعرض أبرز التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي، وناقش التحديات الأخلاقية المرتبطة باستخداماته في مختلف مجالات الحياة.

وكما في الجلسات السابقة، تلت المحاضرة ورش عمل تفاعلية توزّع خلالها المشاركون على مجموعات مسكونية، ناقشوا فيها الأفكار المطروحة، وتبادلوا الخبرات والرؤى، بما أسهم في تعميق الحوار وتعزيز التفكير المشترك حول القضايا اللاهوتية والأخلاقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويواصل المؤتمر أعماله في إطار رسالته الهادفة إلى إعداد جيل من طلاب اللاهوت القادرين على الجمع بين العمق الأكاديمي والانفتاح المسكوني، ومواكبة التحديات المعاصرة بروح الحوار والمسؤولية والشهادة المسيحية.

Previous
Previous

ندون عن بُعد مع حضرة القسّ د. بول هايدوستيان

Next
Next

افتتاح المؤتمر الصيفي الطلابي