اختتام المؤتمر الصيفي الطلابي
لرابطة الكليّات والمعاهد اللّاهوتيّة في الشرق الأوسط (ATIME)
في القاهرة
تجدون مجموعة صور في آخر النصّ.
اختُتمت أعمال المؤتمر الصيفي الطلابي لرابطة الكليّات والمعاهد اللّاهوتيّة في الشرق الأوسط (ATIME)، بعد أربعة أيام من اللقاءات الأكاديمية والروحية التي جمعت طلابًا ولاهوتيين من مختلف الكنائس والمؤسسات اللاهوتية في الشرق الأوسط، في أجواء اتسمت بالصلاة، والحوار، والتعلّم، والشركة المسكونية.
واستُهل اليوم الرابع والأخير بصلاة صباحية وفق التقليد البيزنطي الأرثوذكسي، ترأسها قدس الأرشمندريت د. يعقوب خليل، عميد معهد القديس يوحنا الدمشقي الاهوتي في البلمند، والرئيس السابق لرابطة الكليّات والمعاهد اللّاهوتيّة في الشرق الأوسط (ATIME)، الذي قدّم أيضًا تأملًا كتابيًا انطلق من رواية ظهور المسيح القائم لتلميذي عمواس، مؤكدًا أن المعرفة الحقيقية بالمسيح لا تتحقق إلا من خلال لقاء شخصي مع الرب الحي، وهو ما يشكّل أساس الإيمان والشهادة المسيحية.
وتضمّن برنامج اليوم الرابع زيارةً دراسية إلى المتحف المصري الكبير، حيث اطّلع المشاركون على واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية والأثرية في العالم، واستكشفوا جانبًا من غنى الحضارة المصرية القديمة وتراثها الإنساني. وقد شكّلت الزيارة محطة مميزة في المؤتمر، لما أتاحته من فرصة للتعرّف إلى الإرث الحضاري لمصر وتعزيز التبادل الثقافي بين المشاركين.
واختُتمت فعاليات المؤتمر بعشاء وداعي جمع المشاركين في أجواء من الفرح والأخوّة، احتفاءً بالعلاقات الإنسانية والصداقات التي تكوّنت خلال أيام المؤتمر، والتي عكست روح الشركة المسكونية والحوار البنّاء، متجاوزةً الانتماءات الكنسية والحدود الوطنية.
وفي ختام المؤتمر، عاد المشاركون إلى بلدانهم ومدنهم ومؤسساتهم اللاهوتية حاملين معهم خبرات علمية وروحية جديدة، ورؤية متجددة لتعزيز التعاون بين الكنائس وخدمة مجتمعاتهم بروح الانفتاح والوحدة. كما أكد المؤتمر أهمية مواصلة التواصل والتعاون بين المشاركين، بما يجسد رسالة رابطة الكليّات والمعاهد اللّاهوتيّة في الشرق الأوسط (ATIME) في إعداد جيل جديد من القادة المسيحيين، يجمع بين الرسوخ في الإيمان، والانفتاح على الحوار، والالتزام بالشهادة المشتركة وخدمة كنائس الشرق الأوسط ومجتمعاتها.