اليوم الثالث من المؤتمر الصيفي الطلابي

لرابطة الكليّات والمعاهد اللّاهوتيّة في الشرق الأوسط (ATIME)

في القاهرة

تجدون مجموعة صور في آخر النصّ.

تواصلت في اليوم الثالث من المؤتمر الصيفي الطلابي لرابطة الكليّات والمعاهد اللّاهوتيّة في الشرق الأوسط (ATIME) فعاليات استكشاف العلاقة بين اللاهوت والذكاء الاصطناعي، من خلال برنامج متكامل جمع بين الصلاة، والتأمل الأكاديمي، والحوار المسكوني، في أجواء اتسمت بالانفتاح والتفاعل بين المشاركين.

واستُهلّ اليوم بصلاة صباحية أعدّتها المجموعة الإنجيلية، وترأسها القس الدكتور صموئيل رزفي، عميد كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة والأمين التنفيذي لـ ATIME، بمشاركة الآنسة بسمة حسني التي قادت الحضور في مجموعة من ترانيم العبادة، مما أضفى أجواءً من الفرح الروحي والشركة الأخوية بين جميع المشاركين.

وخلال الصلاة، قدّم أندرو عادل تأملاً كتابياً استند إلى رسالة القديس بولس إلى أهل فيلبي (2: 1–19)، دعا فيه المشاركين إلى إدراك أن التعزية والقوة والوحدة والرسالة الحقيقية تجد أساسها في الرب. واستلهم من دعوة الرسول بولس إلى الاقتداء باتضاع المسيح، مشجعاً الطلاب على الثبات في شهادتهم المشتركة، وخدمة بعضهم بعضاً بفرح ورجاء، معرباً في ختام تأمله عن أمله في أن تستمر علاقات الصداقة التي نشأت خلال أيام المؤتمر وتنمو حتى بعد انتهائه.

وتضمّن البرنامج الأكاديمي محاضرتين، أعقب كلٌّ منهما ورش عمل تفاعلية ضمن مجموعات مسكونية صغيرة، أتاحت للمشاركين فرصة تعميق الحوار وتبادل الخبرات.

وفي المحاضرة الأولى، التي حملت عنوان «أدوات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها في دراسة اللاهوت: الفرص والتحديات»، استعرض الدكتور إيلي ضناوي، أستاذ تاريخ الكنيسة ومدير مركز الإنسانيات الرقمية في جامعة البلمند، والأمين التنفيذي المشارك لـ ATIME، أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة اليوم لخدمة البحث اللاهوتي، والدراسات الكتابية، والعمل الأكاديمي. وأكد أهمية التعامل مع هذه الأدوات بروح من التمييز والمسؤولية، مشدداً على أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يبقى وسيلة في خدمة البحث العلمي، لا بديلاً عنه، ومختصراً هذه الفكرة بقوله: «نحن الباحثون، والذكاء الاصطناعي هو سكرتيرنا، وليس العكس.»

أما المحاضرة الثانية، فجاءت بعنوان «الذكاء الاصطناعي والغش الأكاديمي»، وقدّمها السيد سامح نعيم، المتخصص في تكنولوجيا المعلومات، حيث تناول الأبعاد الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الحياة الأكاديمية، مسلطاً الضوء على أهمية الحفاظ على النزاهة العلمية، والأمانة الفكرية، وتحمل المسؤولية الشخصية، في ظل التأثير المتزايد للتكنولوجيا على مجالات التعليم والبحث.

وكما في الأيام السابقة، شكّلت ورش العمل مساحة خصبة للحوار بين طلاب الكنائس والمؤسسات اللاهوتية المختلفة، حيث تبادل المشاركون وجهات النظر، وعمّقوا تأملاتهم المشتركة، وعززوا علاقات الصداقة المسكونية التي أصبحت إحدى السمات المميزة لتجربة ATIME.

واختُتم البرنامج الرسمي للمؤتمر بجلسة تقييم شاملة، استعرض خلالها المشاركون أبرز محطات المؤتمر، وتقاسموا خبراتهم وانطباعاتهم، وقدموا ملاحظاتهم واقتراحاتهم لتطوير النسخ المقبلة. كما كانت الجلسة مناسبة للتعبير عن الامتنان لروح الشركة والتعلّم واللقاء المسكوني التي ميّزت أيام المؤتمر، مع التأكيد على الأمل في أن تستمر العلاقات التي نشأت خلاله وتؤتي ثمارها في خدمتهم الكنسية ورسالتهم المستقبلية.

في ختام اليوم، خُصصت فترة ما بعد الظهر للاستراحة والتعارف خارج إطار البرنامج الرسمي، حيث استثمر المشاركون الوقت في استكشاف مدينة القاهرة معاً. فنظّم الطلاب جولات غير رسمية في أزقة القاهرة التاريخية، وزاروا منطقة خان الخليلي الشهيرة، كما أمضوا أمسيات على ضفاف نهر النيل، في أجواء عكست عمق روح الشركة الأخوية، وأسهمت في توطيد أواصر الصداقة والتفاهم المتبادل، بما يعزز استمرار هذه العلاقات في مسيرتهم الكنسية وخدمتهم المستقبلية.

Previous
Previous

اختتام المؤتمر الصيفي الطلابي

Next
Next

فيديو - مقتطفات من رسالة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في اليوم العالمي الستّين لوسائل التواصل الإجتماعي (13)